555555555555555

عقاب العتيبي.. الوسيط العملياتي لـ«داعش» بالسعودية

الشرق الاوسط 0 تعليق 101 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لم تكتمل فرحة عقاب معجب قزعان العتيبي، في تأسيس خلاياه الشيطانية وتفريخ الإرهابيين داخل السعودية، وتوجيههم للقيام بعمليات ضد المواطنين ورجال الأمن في أماكن متفرقة، إذ كشفته الجهات الأمنية وألقت القبض عليه أثناء عملية أمنية ناجحة شرق محافظة بيشة.
لم يترك الإرهابي عقاب العتيبي شرًا للسعودية وأهلها إلا وولج إليه، فانضم لتنظيم داعش في سوريا، ثم عاد إلى السعودية عبر طريق طويل ليمثل وسيط العمليات الداعشية في السعودية، ويشارك في مخطط إطلاق النار على المصلين في مسجد الدالوة بالأحساء، ومخطط تفجير مسجد قوات الطوارئ في عسير، وله علاقة في حادثة اغتيال رجل أمن في منطقة الخزن الاستراتيجي، وتأسيس مصنع للمتفجرات في محافظة ضرماء، وغيرها الكثير.
وأوضح العميد بسام عطية، أحد منسوبي وزارة الداخلية السعودية، في مؤتمر صحافي مشترك في نادي الضباط بالرياض أمس، أن الجهات الأمنية حققت الإنجاز الأمني بالقبض على عقاب العتيبي بعد عملية ميدانية بمحافظة بيشة غطت مساحة تقدر بـ40 كيلومترا، خلال عمليات متواصلة امتدت إلى نحو 40 ساعة متواصلة.
وأضاف أن عقاب العتيبي الذي يبلغ من العمر 29 عامًا، له علاقة بعملية إطلاق النار على المصلين في مسجد الدالوة في الأحساء، وبتفجير مسجد قوات الطوارئ في عسير، وبحادثة اغتيال رجل أمن في منطقة الخزن الاستراتيجي، وكذلك اغتيال الشهيد العميد كتاب ماجد كتاب الحمادي العتيبي الشهر الماضي.
وبيّن أن عقاب يحمل الشهادة المتوسطة، وينتهج النهج التكفيري، وشارك في مخطط إرهابي يستهدف أتباع الطائفة الشيعية في المدينة المنورة، وخطط للخروج إلى العراق، وله عدة كنى حركية في دائرة أعماله الإجرامية الإرهابية، مشيرًا إلى أنه أوقف في عام 1429، ثم خرج إلى مناطق الصراع في سوريا عام 1434 عبر الكويت وتركيا، وفي سوريا انضم إلى «داعش»، وتلقى التدريبات والإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية داخل السعودية، ثم عاد من سوريا إلى السودان، ثم إلى اليمن، ثم دخل السعودية عبر منطقة جازان، واستقر في محافظة خميس مشيط فترة من الزمان، توجه بعدها إلى ضرماء.
لماذا ضرماء؟
ولفت العميد بسام عطية إلى أن التعليمات التي وصلت إلى عقاب العتيبي من قبل قيادات ورموز تنظيم داعش في سوريا، أن ينشئ قاعدة لإدارة العمليات الإرهابية، فعمل في محافظة ضرماء على إنشاء مصنع للأحزمة الناسفة والمتفجرات، وجعله مقرًا لتدريب الانتحاريين ميدانيًا، ولتجهيزهم نفسيًا، وإعدادهم لجميع الخطط اللازمة، مشيرًا إلى أن الجهات الأمنية كشفت عام 1436 المصنع في ضرماء، الذي كان يوجد فيه عقاب العتيبي، فهرب من الموقع بعد إطلاق النار على رجال الأمن، وبدأت تتسع قاعدته الإرهابية في علاقاته وارتباطاته.
وتطرق إلى أن الإرهابي عقاب العتيبي كان على تواصل مع أحد القيادات في الأعمال الإرهابية الأخيرة، الموقوف سويلم هادي الرويلي، الذي كان أحد منفذي جريمة الدالوة، وتورط في تفجير مسجد الطوارئ، لافتًا إلى أن الرويلي أمّن مأوى لعقاب في دومة الجندل ومكث فيه نحو أربعة أشهر.
وأوضح العميد بسام عطية، أن علاقة عقاب العتيبي في تفجير مسجد الطوارئ بعسير، ومنفذها الانتحاري يوسف السليمان، تتضح في أنه عمل على تجهيز الحزام الناسف الذي استخدمه السليمان وذلك في مصنع ضرماء، كما أشرف على تدريبه وتجهيزه نفسيًا وبدنيًا، واطلاعه على الخطط اللازمة، وتصوير وصية الانتحاري السليمان.
وحول علاقته بحادثة إطلاق النار على رجل أمن في منطقة الخزن الاستراتيجي، كشف العميد عطية أن قائد هذه العملية هو عبد الملك البعادي، ومنفذ هذه العملية، تلقى الأوامر في تكوين العملية الإرهابية، وأيضا في أدلجة مجموعة من العناصر، مثل يوسف السليمان، مضيفًا أن عبد الملك كانت لديه رغبة في الخروج إلى مناطق الصراع في سوريا، وبالتالي تواصل مع شقيقه في سوريا المطلوب للأجهزة الأمنية، إلا أن شقيقه رفض ذلك وطلب منه البقاء في السعودية، لأن العمل المستقبلي سيكون في السعودية وليس في سوريا.
وذكر العميد عطية أن عملية التزكية لقادة التنظيمات الإرهابية، هي عملية تسلسلية على كل العناصر الذين يدخلون التنظيم الإرهابي، وكان هناك ربط ما بين عبد الملك البعادي، وأحد الوسطاء العملياتيين داخل السعودية، والوسيط هو من يعطي أوامر وخطط وتوجيهات البعادي، لافتًا إلى أن هذا الوسيط، حسب ما تشير معطيات الجهات الأمنية، هو عقاب العتيبي. وتابع: «حسب التوجيهات، شكل عبد الملك البعادي الخلية ووضع الخطط اللازمة، استنادًا إلى ما وصله من الوسيط العملياتي – عقاب العتيبي -، امتدادًا لما وصله من رموز تنظيم داعش في سوريا، وتمت هذه العملية في استهداف رجل أمن المنشآت».
وأكد وجود معطيات تشير بقوة إلى ضلوع عقاب العتيبي في عملية اغتيال العميد كتاب الحمادي العتيبي.
وتابع: «نستطيع أن نقرأ أن هناك أربع مناطق تحرك فيها عقاب العتيبي بين الجوف والرياض وجازان وعسير، وهذا هو الواقع الميداني لجرائم (داعش) الإرهابي، بتحويل السعودية إلى منظومة من الخلايا العنقودية، لكنها تحت تنظيم وتوجيه من القيادة المركزية، وهو ديدن «داعش» الإرهابي وعقيدته في هذا العمل الإرهابي، وكل من هم في السعودية لا يمتلكون القرار، بل يدارون من سوريا، حتى الخطط وتوجيه الحركة المالية والدعم اللوجيستي كلها من سوريا، أي لا قيادة في الداخل».
وقال العميد عطية: «كل القضايا الذي تمر علينا في القضايا الإرهابية، توضح أن جميعهم منسقون فقط، والسبب أن (داعش) يعمل بشكل أفقي، وليس له قيادة في الداخل، ولم ولن يستطيع بإذن الله أن يكون له قيادة في الداخل، وهو يعرف هذا الأمر بشكل جيد، لافتًا إلى أن تنظيم داعش تعلم الدرس من تنظيم القاعدة، الذي كان وضعه مختلفًا بشكل كبير، وارتباطاته آيديولوجية، أما (داعش) فكل فرد يتعامل حسب المعطيات على الأرض، وارتباطه عضوي وليس آيديولوجيا، وهنا تكمن الخطورة، أي سيظل التصنيع وسيظل تصدير هذه العناصر الإرهابية، طالما استمرت المشكلة السورية».
وتطرق إلى أن السعودية تعرضت في أقل من عام إلى أكثر من 30 عملية إرهابية، أي بواقع عملية إرهابية لكل 12 يومًا، لكن العمليات الأمنية والإنجازات الاستباقية، لم تأت من فراغ، بل من عمل ميداني ومكتبي، وتجهيزات تقنية ومتقدمة، ومن خبرة تراكمية واحترافية تصل إلى أربعة عقود، وتزيد خبرة مكافحة السعودية للإرهاب.
وفي ما يتعلق بياسر علي الحودي الذي قتلته الجهات الأمنية شرق بيشة، أوضح العميد عطية أن عمره لا يتجاوز 21 عامًا، وله خبرة في صناعة الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة، وخطط لاغتيال أحد ضباط الأمن في منطقة القصيم، ومتورط ومشارك في

أضغط هنا لقراءة بقية الخبر من المصدر




0 تعليق