555555555555555

التعليم في اليمن بين الحرب والجهل

العربى الجديد 0 تعليق 254 ارسل لصديق نسخة للطباعة

البلدان التي تتمكّن منها الحرب تتّسع فيها رقعة الأميّة، فالحرب تقضي على كلّ جميل في الحياة، فاليمن عانى من الأميّة كثيراً، لأنّه البلد الذي لا تزال الحرب مستمرة فيه طيلة عقدٍ، حرب وقودها أرباب الجهل، وإن توقفت فهي استراحة محارب لا غير.
منذ إبريل/ نيسان الماضي، لم يعد في وسع أكثر من 54 ألف طفل، التوّجه إلى مدارسهم، بينما لم يجد نحو 6 ملايين آخرين، مدارس يذهبون إليها، حسب ما قالت الحكومة في تصريح لها؛ الأمر الذي يعد منافياً لإحدى خلاصات الحوار الوطني التي تشدّد على ضرورة أن ترى مخرجات الحوار المتعلقة بالتعليم طريقها إلى النور، وضرورة النهوض بالعملية التربوية والتعليمية.
على الرغم من أن الأنظمة التعليمية في اليمن نشأت في ستينات القرن الماضي، ويتم الإشراف على العملية التعليمية عن طريق ثلاث وزارات (التعليم الفني والتدريب المهني، التعليم العالي، التربية والتعليم)، فإنّ واقع التعليم في اليمن سيء، حيث تبلغ نسبة الأمية القرائية نحو 70% في الأرياف وتصل إلى 38% في المدن، وبسبب الحرب الدائرة في اليمن وسيطرة جماعة أنصار الله المسلحة، وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح على معظم المدن والمحافظات اليمنية، وشن طائرات التحالف غاراتها على المقار العسكرية الخاصة بالمسلحين الحوثيين والموالين لهم من أنصار صالح، تأثرت العملية التعليمية كثيراً، وتوقفت الدراسة في عددٍ من المحافظات اليمنية، خوفاً على سلامة الأطفال، وحرصاً من وزارة التربية والتعليم على تجنّب أيّ كارثة قد تؤدي بحياة طلاب المدارس، إذ قال حمود سيف نصر، وكيل مجمع عمر المختار التعليمي: "إن ما يقارب 156 طالب توّقفوا عن التعليم خلال هذا العام بسبب الحرب، نزح بعضهم، وآخرون أجبرتهم ظروفهم المعيشية على ترك مسيرتهم التعليمة خلال هذا العام فقط، ناهيك عن الطلاب الذين سيعانون من الآثار السلبية مدة قد تطول، وأحد أسباب ذلك أنه لم يتم استكمال المنهج الدراسي المقرّر لكلّ مرحلة، وسينعكس ذلك على تحصيل الطالب العلمي.. يحرص المعلّم على غرس قيم المحبة والإخاء والتسامح، ونبذ أيّ شكل من التعصب والعنف لدى الطالب، لكن ما رآه الطالب في الواقع في هذه الحرب يختلف تماما عما تعمله، ويوّلد حالة من الانفصام والخوف معا".
أصبح التعليم على الرغم من رداءته جحيماً لا يطاق، وعملاً شاقاً يتكبّد عناءه روّاد العملية التعليمية مع الطلاب، فإلى متى يستّمر هذا الوضع التعليمي؟ وما الحل؟

شاهد الخبر في المصدر العربى الجديد




0 تعليق