555555555555555

قبل الشّكل الأخير للغضب

العربى الجديد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

1
في فمي
هذا الحبّ الذي يتحدّث،
في يدي
هذا الحجر الذي يموت،
في قلبي
هذه المدينة التي تستيقظ.


2

الأطفالُ
وراءك مع الشّعلة المرحة لنهار الأحد
وهذا الخطّ البحريّ إذ يرطّب شفاهك.
العيونُ
بعدك مع الطّبول الصّاخبة لعيد الدولة
وهذا الأرق على امتداد الأرصفة، عنقك إذ ينبض.
الصيف
أمامك مع المباني الكبيرة لأسى السّكان
يبتلعُ الخريف ويستمرّ راكضاً على الكورنيش.
لم يبقَ أوراق لتبادلِ الأعمال
والعذوبةُ الآن ترادفُ الشتيمة
العذوبةُ بقوّة العدد، شهقة المشاغب المدمى.
وها نحنُ نعودُ
كغيومٍ كبيرة، هبطت كأعجوبةٍ على الأرض.
ها نحنُ نسدّد ديوننا لأقوياء الماضي
وكلّ واحد منّا يبدأ من مسقط رأسه المنسيّ،
غامضاً وبريئاً من أجلكِ أيّتها المتفانية
في نفخ نيراننا
قبل الشّكل الأخير للغضب، قبل أن يكون فوهة،
قبل ارتباك الرّغبات تحت الجفون
قبل أن يوزّعوا تواريخنا في رزمٍ مجانيّة
يتسرّب منها نحيبكِ كأعجوبةٍ منطفئة.


* شاعر من لبنان

اقــرأ أيضاً

شاهد الخبر في المصدر العربى الجديد




0 تعليق