555555555555555

نتنياهو المستقوي بترامب... والضم المحتوم بإخراج ملغوم

العربى الجديد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة
حددت إسرائيل الأول من يوليو/تموز (غداً الأربعاء) موعداً لضم 30 في المائة من الضفة الغربية المحتلة مع الأغوار حسب "صفقة القرن"، وقبيل هذا الموعد، تكثر المداولات في واشنطن حول السيناريوهات المحتملة لإخراج هذا الابتلاع الفجّ الذي لا يدعمه علناً على الأقل، حتى أشد أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية.
مع ذلك تكاد تجمع القراءات بصورة أو بأخرى، على أن حكومة بنيامين نتنياهو المستقوية بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن تفوّت هذه الفرصة وأن المشروع في طريقه إلى التنفيذ لكن بصورة ملتوية يفرضها فيض الاعتراضات والتحذيرات من كافة الجهات والأرجاء، محلياً وإقليميا ودولياً. وهذا ما يفسر تعذر التوافق الإسرائيلي الأميركي حتى الآن على صيغة معينة للتنفيذ يمكن تسويغها.
الاجتماعات في واشنطن الأسبوع الماضي، لم تسفر عن نتيجة موحدة. ثم انتقلت إلى إسرائيل لكن أيضاً من غير التوصل إلى خلاصة. كلاهما، ناهب الأرض وحاميه في مأزق التسويق. من المخارج المحتملة والمتداولة، أن يصار إلى إعلان التنفيذ المعلّق. أي الضم بزعم أنه جزء من "صفقة القرن" التي رفضها الفسطينيون، مع تجميده لفترة ثم ترجمته على دفعات.
اقــرأ أيضاً
هذه الصيغة تسمح بالتلطي خلفها من باب أنها تعطي الفرصة للسلطة الفلسطينية لمراجعة حساباتها. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن هناك كلاما ومحاولات حث تقوم بها جهات أميركية، مثلاً مارتن إنديك المسؤول والسفير السابق في إسرائيل، تدعو الفلسطينيين لطرح مشروع مقابل لـ"صفقة القرن"، يقوم على "التفاوض المباشر مع إسرائيل، لربما يحمل ذلك ترامب على التراجع عن مشروعه والوقوف مع خطة تقوم على مقاربة متوازنة للحل".
"
ولا إدارة دعمت السعي الفلسطيني لتأمين اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين

"

تصور في أحسن أحواله متأخر وأقرب إلى التمني سبق وكشفت تجربة أوسلو عن عقمه وعرفه إنديك بالملموس في مشاركته بمحاولة التوسط التي قادها الوزير جون كيري لمدة 9 أشهر، والتي انتهت إلى الإفلاس في 2014.
هذه المحاولة صحيح أنها كانت متقدمة وبنية التوصل إلى تسوية ما، لكنها كانت محكومة منذ البداية بالفشل. تماماً كسابقاتها من المحاولات والمشاريع الأميركية التي بقيت بحدود حمل الجانب الفلسطيني على القبول في أحسن الأحوال، بدولة مجوفة السيادة. ولا إدارة دعمت السعي الفلسطيني لتأمين اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين. خطوة تستلزم موافقة مجلس الأمن، حالت دونها واشنطن بالفيتو الذي عطّل مثل هذه المحاولة بحجة أن هذا الوضع "يتم التوصل إليه عبر المفاوضات مع إسرائيل". وكأن هذه الأخيرة تملك حق تصنيف الكيانات الدولية وليس الأمم المتحدة.
كذلك ولا إدارة أميركية ما عدا الرئيس السابق جيمي كارتر، تجرّأت على وضع المستوطنات في خانة التصرف "غير القانوني" المنافي للقانون الدولي وذلك لحماية إسرائيل من العقوبات الدولية التي تترتب على مثل هذا التوصيف.
كل الإدارات الديمقراطية منها والجمهورية، رقصت حول الألفاظ وبما سمح للتمدد الاستيطاني بالاستمرار تحت مظلة واقية. ما عمله الرئيس ترامب في "صفقة القرن" جاء على خلفية هذا التهاون المتراكم ليفتح باب الضم بدون مواربة.
اقــرأ أيضاً
كل الجهات والدوائر التي تحذره اليوم من مغبة الضم، ساعدت إسرائيل على جعل المستوطنات واقعاً على الأرض يجري التذرع به للضم. الديمقراطيون في الكونغرس، تحديداً، والقوى والمنظمات اليهودية التي امتهنت تأمين الغطاء للاحتلال الإسرائيلي، تضغط الآن لثني إسرائيل عن المضي في عملية الضم. وطبعاً ليس من باب التضامن مع الحقوق الفلسطينية بقدر ما هو من باب الخشية من التداعيات، وعلى رأسها الانزلاق إلى خيار الدولة الواحدة المحكومة بالتحول إلى نظام تمييز عنصري مكشوف يتعذر الدفاع عنه، فضلاً عن المضاعفات السياسية الأميركية والأمنية – التحالفية الأقليمية والدولية. لكن "دينامية الأمور تبدو سائرة على الأرجح في هذا الاتجاه"، حسب تحليل لمجلس العلاقات الخارجية.

شاهد الخبر في المصدر العربى الجديد




0 تعليق