555555555555555

بعد تفجيره أزمة سياسية في العراق.. الصدر يغادر سرًا إلى إيران

الشرق الاوسط 0 تعليق 138 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر غادر أمس إلى طهران عبر مدينة النجف العراقية، بعد أن فجر أزمة سياسية في البلاد، وهتف مناصروه في المظاهرات التي انتهت أول من الأمس (الأحد) بعبارات قاسية ضد إيران وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني. إلا أن الأزمة وبعد إشعال الصدر لها، انتهت بأمره أنصاره بالانسحاب، ومغادرته سرًا إلى إيران.
وقال مصدر رسمي، لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، إن الصدر غادر صباحا متوجهًا إلى مطار الإمام الخميني جنوب طهران، مضيفًا: «غادر بصحبة رجلي دين على متن طائرة تابعة لشركة إيرانية جوية».
وبعد تأكيد المصدر الرسمي، قال مصدر حكومي آخر إن الصدر فعلاً غادر إلى إيران، وسط تكهنات عن السبب، بعد أن اقتحم أنصاره المنطقة الخضراء الأسبوع الماضي وأحدثوا خرابا في الممتلكات التابعة للبرلمان.
بدأت الدعوات في العراق تتصاعد من قبل مختلف الكتل والزعامات السياسية لتحميل رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية كسر هيبة الدولة بعد السماح أو عدم التعاطي بحزم مع أنصار التيار الصدري الذين اقتحموا المنطقة الأكثر أمنًا، المنطقة الخضراء المحصنة، واستباحوا البرلمان العراقي بما في ذلك الاعتداءات التي حصلت على بعض أعضائه. ومن جهتهم فقد رفض الصدريون تقديم اعتذار عن الإساءات التي لحقت ببعض أعضاء البرلمان. وقال رئيس كتلة الأحرار الصدرية ضياء الأسدي في بيان صحافي إن «كتلة الأحرار ليست ناطقة باسم المتظاهرين حتى تعتذر نيابة عنهم، لا سيما من أساء إلى النواب وهو عمل نستنكره»، مشيرًا إلى أن «نواب كتلة الأحرار تعرضوا هم أيضًا إلى الضرب»، في إشارة ضمنية إلى عدم مسؤولية الكتلة عن المتظاهرين الذين اقتحموا الخضراء تلبية لنداء الصدر الذي وجهه لهم قبيل دقائق من إعلانه الاعتكاف.
إلى ذلك وصف رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي اجتماع الرئاسات الثلاث بأنه مخيب للآمال. وقال علاوي في رسالة وجهها إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، إن «اهتمام المجتمعين انصب على محاولة إضعاف فكرة التظاهرات والاعتصامات تحت ذريعة الربط بين المعتصمين والمتظاهرين السلميين من جهة، والمندسين الذين انتهكوا حرمة مجلس النواب واعتدوا على بعض النواب من جهة أخرى». وأضاف علاوي: «تبين لي أنه لا توجد نية للإصلاح الحقيقي باستثناء قلة من المجتمعين، ولا توجد رغبة في بحث المشكلات الجوهرية، وإنما التشبث بظاهر ما حدث من دون مناقشة أسباب ما آلت إليه الأمور»، موضحًا: «إنني أود إعلامكم بأني لن أحضر أي اجتماع بهذا المستوى من البحث الذي لا يرقى إلى معالجة جذور الأزمة للوصول بالبلد إلى شاطئ الأمان والسلام والاستقرار».
من جهته فإن نائب رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف العربية صالح المطلك ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، في رسالة وجهها إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم طالبه فيها بإرسال سحب الثقة من رئيس الوزراء حيدر العبادي. وقال المطلك في بيان له أمس إن «رئيس الوزراء حيدر العبادي قد فقد بوصلة الإصلاح، بل الأكثر من ذلك بدا يستخدم عنوان الإصلاح لحل مشكلاته الداخلية في كتلته، مما أدخل البلد في سلسلة من الأزمات أدت إلى انقسام مجلس النواب، واعتصام المتظاهرين داخل المؤسسات الدستورية». وأضاف المطلك: «إننا في الوقت الذي نؤيد فيه حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي بل نشجعه وندعو إليه كوسيلة ضاغطة على الحكومة والكتل السياسية المتمسكة بالمحاصصة الطائفية، فإننا نحذر في ذات الوقت من توظيف التظاهرات ومعاناة الناس بغية تحقيق مصالح سياسية لأحزاب وكتل على حساب مصالح الشعب»، مطالبًا رئيس الجمهورية بـ«إرسال كتاب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء فورًا، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وفق معايير الكفاءة والمواطنة، والعمل الجاد من أجل إعادة التئام مجلس النواب العراقي بغية التصويت على حكومة الإنقاذ». إلى ذلك وفي وقت أكد فيه السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر أن «الولايات المتحدة الأميركية التي كانت داعمة للعبادي حتى الرمق الأخير، ومنها زيارة نائب الرئيس جو بايدن قبل يومين من اقتحام الخضراء، حيث كانت هذه الزيارة بمثابة ذروة الدعم الممكن لرئيس الوزراء العراقي، فإن عدم القدرة على حماية المنطقة الخضراء كانت فضيحة مدوية». وأضاف الشابندر أن «الأميركان لم يتراجعوا عن دعم العبادي بعد هذا الحادث المفصلي الخطير، بل تخلوا نهائيًا عنه ولا أستبعد أن تكون أعينهم الآن على العسكر، وبالذات في جنرال يثقون به، ولكن لمدة معينة حتى يعيدوا ترتيب الأمور ثانية».
في السياق ذاته أكد التيار المدني الديمقراطي المشارك بالتظاهرات منذ أول انطلاقتها أنه يقف بالضد من محاولات الانفراد بالقرار أو الاعتداء على المال العام. وقال رئيس التيار المدني الديمقراطي علي الرفيعي إن «التيار المدني الديمقراطي كان هو من بدأ الحراك الجماهيري منذ فبراير (شباط) عام 2011 ويوليو (تموز) عام 2015 وإلى اليوم، لكن الساحة تتسع للمزيد، ولا يمكن لأي جهة مهما كانت الانفراد بها». وأضاف الرفيعي أن «التيار المدني الذي رفع شعار مكافحة الفساد في كل مفاصل الدولة وعمل على تحريك الجماهير على هذا الأساس يشترك مع التيار الصدري في هذه المفاهيم، لا سيما أن هذا التيار يعتمد على الجماهير الفقيرة والمسحوقة، لكننا في الوقت نفسه نرفض الاعتداء سواء على المال العام أو على النواب»، مبينًا أن «الحاجة باتت ماسة لإقالة الرئاسات الثلاث والذهاب إلى انتخابات مبكرة، طالما أن الطبقة السياسية الحالية أثبتت عجزها عن معالجة الأمور». أمنيًا لا تزال تداعيات اقتحام المنطقة الخضراء تتفاعل لدى الجهات

أضغط هنا لقراءة بقية الخبر من المصدر




0 تعليق