http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

حرب الديموغرافيا دعوة للغداء قبل العشاء

بوابة افريقيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أيها الليبيون:

ليبيا المُستقر البديل للفارين من شبح الفقر والجهل والمرض ، لن يتركوها لكم . أوروبا تظل الأمل البعيد لهم ، لكن الأوروبيين {لن يفرطوا في سيادة أوروبا مثلكم}.

الحرب الحقيقة مع من،  اين يجب أن تتجه أنظارنا وبنادقنا ايضاً؟

*الاقتراح الذى قدمه نائب رئيس الوزراء و وزير الداخلية الإيطالي "ماتيو سالفيني" لما يسمى بحكومة الوفاق خلال زيارته إلى طرابلس حول ضرورة انشاء مراكز استقبال على الحدود الجنوبية لليبيا للفارين من عمق افريقيا لمنع تدفق أفواج المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا. { فأوروبا هي الأهم من غيرها}

يأتي هذا الاقتراح متزامناً مع رفض إيطاليا نفسها عبر هذا النائب رسو سفن الإنقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية في مرافئها، بل ذهبت إلى أكثر من ذلك باستخدام أسلوب التحذير لهذه السفن من مغبة التدخل لإنقاذ المهاجرين، طالبة منها ترك الأمر لخفر السواحل الليبي للقيام بهذا العمل.. وكأن هذا الحرس له من القدرات و الإمكانيات الكافية لإنجاز مهمته. (( هذا كان زمان يا ماتيو..!))

*تعقيباً على هذا التصريح أوجه رسالتي الصادقة إلى كل الليبيين كمواطن ليبي وكأكاديمي مطلع على ملف الهجرة، أهدافه المرسومة ونتائجه المتوقعة، إلى منع إقامة تلك المراكز فوق جغرافيا ليبيا، والحيلولة دون ذلك بكل الوسائل، لأن الغاية الحقيقية للأوروبيين هي (استقبال، توطين، مطالبة بحقوق وواجبات).

فالأفارقة سوف يتم استقبالهم في الجنوب ليبيا ثم تسربهم تدريجياً إلى شمالها، ربما "المصريين" كذلك سوف يتم تسريبهم إلى شرقها بمزاعم تاريخية مغلوطة.

ولعل الأخطر والأفضع من ذلك أن تَصدق التوقعات المتكررة حول نوايا قديمة متجددة حول "أسرلة، يهودة" ليبيا أو "فلسطنتها" لتكون ليبيا البلد الُمتنفس للضغط السكاني للكيان الإسرائيلي بعد أن اكتظت فلسطين بهجرات اليهود لها في العقود الأخيرة من ألكثير من دول العالم كالاتحاد السوفيتي واثيوبيا وأوروبا وامريكا اللاتينية والشمالية وغيرها.

*ومع تزايد اعداد المهاجرين إلى ليبيا وإطالة أمد اقامتهم سوف يقوم المجتمع الدولي برعايتهم من خلال توفير حقوق المهاجر القانونية والإنسانية بفتح المدارس وانشاء المصحات والأسواق و تدبير السكن اللائق لهم ...، ثم توفير العمل لهم ، فلن تستمر الأمم المتحدة طويلاً بالإنفاق عليهم.

*ومن هنا يتحول هؤلاء إلى {شبه مواطنين} لينتقلوا إلى حقوق المطالبة بالحصول على مستندات الإقامة المؤقتة والدائمة ثم الجنسية الليبية. ولن تمتنع{الحكومات العميلة} في ليبيا حالياً عن تسهيل تلك الإجراءات مقابل منافعها السياسية الجهوية الضيقة على حساب سيادة ليبيا وهوية شعبها.

بذلك ، وتدريجياً ...تكون ليبيا قد تحولت إلى رقعة جغرافية مختلفة عن السابقة، ربما تحمل إسماً مختلفاً ايضاً، تحوي أعراقاً واجناساً مختلفة تقوم على بُنية اجتماعية مُعقدة ومُتناقضة في أسسها الدينية والثقافية والاجتماعية والوطنية. فتختفي بها صيغة المجتمع Society التي تحمل معاني التعايش السلمي بين الأفراد، لأن المجتمع الواحد المتضامن هو الذى يتشارك أفراده همومهم أو اهتماماتهم التي تعمل على تطوير الثقافة والوعي المشترك الذى يطبع المجتمع وأفراده بصفات مشتركة تشكل شخصية هذا المجتمع وهويته. وهذا التجانس المجتمعي لن يتحقق لليبيا التي يعمل الأوربيين و غيرهم على إعادة تشكيل بُنية مجتمعها على طريقتهم العابثة بالنسيج الاجتماعي الليبي وتركيبته التاريخية المتماسكة.

هنا تأتي أهمية {الغداء قبل العشاء:

بمعنى، علينا كليبيين أصليين مخلصين أن نصد هذا الزخف، ونُحبط هذا المخطط القذر ضد سيادة بلادنا و هوية شعبها. *فلا تسمحوا يا أهل الجنوب بإقامة أي مركز استقبال للقادمين في صورة قوافل غير شرعية فوق أرض الجنوب الطاهر.واجهوا ذلك بكل قوة و تصميم ، وعنف أيضاً...

ازرعوا الخوف في كل قادم اليكم ، واطردوه بلا رحمة إذا تعذر خروجهم بالطرق الإنسانية التي يجب أن تكن لها الأولوية في التعامل الأخلاقي مع الغرباء.

وهذا يسري على كل طامع في أرضنا من أي بلد كان ، فسلامة ليبيا فوق كل اعتبار . لا تبالوا كثيرا بدعوات السلام المزعومة القادمة لكم من وراء البحر، فتلك ليست إلا أكاذيب لها غايات سياسية دفينة.

فأوروبا مثلاً، ومن على شاكلتها، لا تعرف الرحمة الحقيقية، ومعايير الأخلاق مفقودة في حساباتها حين يتعلق الأمر بأمن جغرافيتها و آمان سكانها... لا تنسوا أن هذه الدول كانت وراء المؤامرة الكبرى التي استهدفت تدمير بلادكم و تقويض نظامها الجماهيري في 2011م.

أوروبا و "من على شاكلتها" : هي التي تجوب سفنها في عرض بحركم، وتحلق طائراتها في قلب سمائكم ، وتسقط قذائفها فوق أراضي ليبيا بلا شفقة رحمة، ودون مراعاة لسلامة أهلها من الموت. وهى التي تهرب الخمر والمخدرات والسلاح لداخل بلادنا لتدمير أجيالنا القادمة. وهى التي تُصدر لكم الأغذية منتهية الصلاحية والمسرطنة.وهى التي تستخدم أرضي و بحر بلادنا لدفن نفاياتها الكيميائية والنووية.وهى التي تحول دون استقرار بلادكم بأي ثمن، لأن مصلحتها في أن تظل ليبيا تموج في بحر الفوضى لتكون الفريسة السهلة لها بعودة استنزافها واستعمارها.

 لقد أصبحت بلادنا حقل تجارب للسلاح وتفعالاته والمُسرطنات وتأثيراتها والقيام بالتدريبات المختلفة على التهريب والتخابر والاقتحام والإنزال والخطف للبشر، والأسماك أيضاً ...الخ.

يجب أن نحمل كليبيين خالصين ومخلصين شعار صريحاً: { لا لغزو ليبيا ديموغرافيا وثقافياً}.فليبيا بأرضها وسمائها وبحرها ومواردها لليبيين فقط، ولن نسمح باغتصابها تحت أي مُسمى، ولأي مبررات وحجج ظاهرها انساني وباطنها استعماري.

*,ويجب على حكومات هذه الدول التي يتدافع سكانها نحو بلادنا طمعاً وارهاباً أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية والإنسانية تجاه أبناء شعوبهم دون ان يتم الزج بهم إلى هجرات الموت الذى يتربص بحياتهم لا محالة، فلن تكن بلادنا أرض النعيم لهم بهذا الأسلوب الذى نعتبره غزواً ديموغرافياً حقيقياً مبيتاً يستهدف سيادة بلادنا وهوية شعبنا.

*وعلى هؤلاء القادمين الفارين من جحيم بلدانهم بكل ما فيها من خيرات أساءوا استخدامها أن يثوروا على حكوماتهم التي أفسدت و سلبتهم حقوقهم وعجزت عن توفير سُبل الاستقرار لهم في بلدانهم. فلا تقع علينا مسؤولية تقصير حكوماتهم نحوهم، ولا يجب أن نتحمل وزر فسادها أو احتقارها لشعوبها.

*وعلى كل المهاجرين إلى ليبيا للاستقرار بها أو العبور من أراضيها إلى غيرها أن يحترموا سيادة ليبيا، وأن يتذكروا ماضيها الإنساني نحوهم ، فعندما كانت ليبيا دولة متكاملة الشروط تمتلك زمام أمورها ومواردها قامت بواجبها الأخلاقي تجاه الأفارقة والعرب والعالم. أما اليوم فليبيا تعاني من أزمة خانقة تهدد بقاءها على الخريطة، وما يقوم به المجتمع الدولي من سياسات عقيمة وخبيثة لا يخدم مصلحة ليبيا فعلاً ، إنما يدفع إلى زيادة تفاقم مشكلتها. وعلينا أن نقاوم هذه الخطوة التي تأتي استكمالاً للمؤامرة الخارجية على ليبيا في 2011م.

علينا أن "نتغدى" بهؤلاء جميعهم مهما كانت مرارة تضحياتنا وجسامتها قبل أن نكون وليمة عشاء شهية على مائدة هؤلاء القادمين نحو أرضنا من جنوبها وشرقها وشمالها.

وعلينا أن نُدرك أن من يقف ضد هذا الغاية لن يكون إلا عدواً خائناً أو عميلاً أو مرتزقاً لا يعنيه شأن بلادنا مهما أجاد لهجتنا و أتقن ارتداء الزبون والطاقية.

والله من وراء القصد

*عاشت ليبيا بشعبها العظيم

أكاديمي ليبي 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com