اخبار ليبيا رمضان

اخبار ليبيا : مسلسل الابتزاز

عين ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



بقلم: صلاح البكوش

إستمرار حكم مركزي يشل المبادرة المحلية أثبت فشله وعدم قابليته للمسائلة والمحاسبة على مدى عقود وهو أمر مرفوض ونحتاج جميعاً لتغييره، ولكن استغلال ذلك كستار لعملية ابتزاز سياسي وإقتصادي، وبخطاب جهوي وعنصري مقيت ركيزته إدعاءات لا سند لها ومطالبات جامحة، هو أمر أيضا يجب أن يرفض.

التهديدات المستمرة بالفدرالية أو الإنفصال ما لم تحصل برقة على ما تريد، هو تجسيد لهوس البعض في الشرق بعجرفة نرجسية منطقها هو أن برقة عظيمة ووجودها معنا منة، وإذا لم تكن كذلك، فان السبب هو طرابلس، ففي الروح البرقاوية – التي ليست بحاجة لأي تغيير- يكمن الخير كله، هذا الشعور المتضخم بالذات بناه إذعان صامت لإبتزاز صارخ قادنا، بعد أحداث “الوادي الحسر”، الى التنازل عن مبدا “الصوت الواحد للشخص الواحد” وهو ما نددت به في حينها بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، ودفع بمركز كارتر إلى القول “إن النظام الانتخابي فشل في بالوفاء بالتزامات ليييا بموجب الفانون الدولي لضمان حق التصويت طى قدم المساواة”.

وتدحرجت كرة الثلج وقم الرئاسي والدولة والنواب والحكومة جهويا، وهو ما أستنهض روح الإبتكار لدى بعض “نواب برقة” في مجلس الدولة فأصبح منصب النائب الثاني ليس ملك الشرق فقط، بل بادية برقة تحديدا.

هذا الابتزاز هو استمرار للفساد الذي يمثل ماساة ليييا الكبرى على مدى قود ومحاولة لاستلاب المزيد عن طريق إقناعنا بأن عدد أبناء جلدتنا في المناصب الهامة هو بشير التنمية والخير. لنتوفف برهة عند هذه النفطة ولنقرا ما استنتجه د. محمد زاهي المغيربي في كتابه “اتجاهات وتطورات تركيبة النخبة السياسية فى ليبيا 1969 – 1999” الصادر عن جامعة قاريونس ببنغازي. الجدول المرفق يوضج عدد أفراد النخبة السياسية التنفيذية من كل ونسبتهم من المجموع الكلي، وتعداد السكان في المنطقة في تلك الحقبة ونسبتهم من المجموع الكلي. على سبيل المثال تحصلت المنطقة الشرقية على 34 منصب أو 90/0. 30 من المجموع الكلي، مقارنة بعدد سكان نسبته 740/0 29 من إجمالي سكان ليبيا.

هذا التطابق المثير للإهتمام بين تعداد المناطق وحصتها من النخبة السياسية التنفيذية وغياب التنمية الذي ربما أستثنى نسبيا البيضاء، وسرت، وبنغازي، وطرابلس، ومصراتة بينما طال بصورة أكبر (نسبيا) الجنوب، ومناطق الهلال النفطي، والجنوب الشرقي، وجبل نفوسة، يقودنا إلى البحث عن أسباب أخرى للتخلف وإنخفاض مستويات التنمية الذي نعانيه جميعا، كالفساد الذي لا يمكن إستثناء النخب التنفيذية البرقاوية سنه، والإبتعاد عن تبسيط الأمور وإختزالها في الشعار التحريضي “لا لتهميش برقة”.

افتكاك حفتر للموانئ النفطية من الجضران مرة أخرى مصحوبة كالعادة بزغاريد ما وصفها منصف وناس بالمنظومة القيمية الثقافة السالبة المتحكمة في شرق ليبيا والتي زغردت للجضران في 2013، والدعوات للفدرالية أو الإنفصال ليست هدفا حقيقيا، بل مجرد أدوات إبتزاز علينا فضحها.

في 2016، سلم حفتر الموانئ لسؤسسة النفط (بعد إفتكاكها سن حليفه السابق الجظران) لعلسه انذاك باستحالة تصديره للنفط وحاجته للظهور دوليا ومحليا كالرجل العاقل المنقذ وتأمين مقعد مستقل إلى طاولة المفاوضات.

الآن وقد تحقق له ذلك (الشكر موصول لفرنسا والإمارات والسراج والمشري) كما شاهدنا في باريس، والموانئ النفطية في يده، سيكون الابتزاز أقل إستتارا من سابقه للحصول على مكاسب عينية (البنك المركزي أو مؤسسة النفط) وسيجد في مجلسي الدولة والرئاسي (البرلمان دائما وهن إشارة المشير) شركاه تواقون للدخول في صفقة ستسوق لنا لا محالة كإعلاء لمصلحة الوطن، ومبادئ التوافق، واللحمة الوطنية، وبالطبع حماية لقوت “المواطن البسيط”.

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com