http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

اخبار ليبيا : صراع أممي على ليبيا.. ولكن تبقى ليبيا

عين ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



تمر الذكرى السابعة لاغتيال أول رئيس أركان في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير 2011م وهو اللوء عبد الفتاح يونس. لقد كانت نقطة تحول وبداية غير جيدة للصراع على السلطة في ليبيا. تحولت الثورة إلى أشخاص وجماعات ومدن وتمت عسكرتها من قبل تيار متشدد أراد لليبيا الهلاك وكان المسؤول الأول عن اغتيال أحد شهداء ثورة فبراير ونحسبه عند الله شهيد. كان من ضمن زيارات اللوء عبد الفتاح هو زيارة إيطاليا وتسريب الايطاليين تسجيل له يتكلم فيه مع أحد أعوان النظام وكانت رسالته لهذا الضابط بأنه سيستمر في دعم ثورة 17 فبراير. كانت هذه إحدى الحجج والتي تقدم بها اعداءه كحجة ضده. كانت إيطاليا عميلة وتحاول ان تلعب على الحبلين كما تفعل الان وتضن أن ليبيا مازالت تمثل شاطئها الرابع.

استمر الصراع الإقليمي وتحول الصراع في ليبيا من صراع محلي الي صراع إقليمي بين دول تري ان مصالحها مهددة إذا اخدت زمام أمور ليبيا دولة اخري.  الصراع المحلي والذي أوصل ليبيا الي طريق مسدود للوصول الي تسوية سلمية مع من يدعون انهم يحكمون ليبيا هذه الأيام. تشابكت الآراء بين اشخاص يريدون السيطرة على صنع القرار وتوجيه الحكومات الي ما يريدونه حتى وان باعوا الوطن للأجنبي. كذلك تقاطرت مدن وبقيادتها الى دول الجوار وغير الجوار وهم واهمين بأن هذه الدول ستساعدهم. منهم من اقسم ووعد بأن النفط الذي في حدود منطقتهم الادارية سيكون نصيب هذه الدول كبير فيه، ومدن اخري تتوعد بالمساعدة في الحصول على أكبر مشاريع في حالة حصول هذه المدينة على دعم تلك الدولة. كذلك بعض المدن ذهبت بعيدا وراهنت على انها ستحكم ليبيا بحكم قواتهم العسكرية وموقعها في ليبيا ولا أحد يستطيع منافستهم وسمحت لبعض هذه الدول ببقاء عناصر جيشها ومخابراتها فوق أراضي ليبية. هناك من يشتغلون وراء الكواليس وفوق الكواليس ومن تحت الكواليس وحتى ان من هناك من يرضعون تحت الشمال ليصلوا الى كراسي السلطة بمساعدة الدول المجاورة ومن وراء البحار.

خرجوا علينا قبل شهر بدول 3+3 ومثل ما كان يفعل القذافي دول تجمع الساحل والصحراء و5+5 وكأنهم يقولون لليبيين نحن نعرف كيف نتعامل معكم ولهذا خرجنا بهذه الفكرة 3+3. بريطانيا وفرنسا وامريكا + إيطاليا ومصر والامارات. هذه الدول هي من سيرعي وسيصل بالليبيين الى حل سياسي من شأنه ان يحل مشاكل كل الليبيين.

فرنسا ترى نفسها الراعي الأكبر وهي من اشعلت حرب فبراير وهي من تريد اشعال حرب الصراع على السلطة في ليبيا. فرنسا تري في ليبيا حليف نفطي مهم لهم بعد ما أصبحت افريقيا ودول المغرب العربي غير مربحة وغير مجدية لها. ساندت الجيش الوطني في بنغازي ومات لها بعض الجنود وارسلت قوات كبيرة للدول المتاخمة لليبيا في الجنوب وسفيرتهم تدخل مكاتب الحكومة في طرابلس وكأنها تدخل بيتها وتزور حفتر وكأنه وزير دفاع فرنسا.. الان تقوم بأرسال قواتها لبعض المدن وتنافس إيطاليا في تلك المدينة والتي لا نعرف ماذا تريد باستجلاب الايطاليين والان الفرنسين وهل هو خوف من حفتر او من الليبيين.  يعلم الجميع ان اسؤ دولة عنصرية وضد المسلمين والاجانب هي فرنسا ويكفي ان كل قوانين التفرقة والاضطهاد ضد المسلمين تبدأ في فرنسا.

بريطانيا تعتبر نفسها شريك مهم لليبيين ويفوق عدد عملائها في ليبيا عدد جهاز استخباراتها ولكنها تشتغل بحدر وحيث لديها مشاكلها الداخلية ولكنها  لا تثق في فرنسا بأن لا تترك الايطاليين والاخرين يستحوذون على كل شيء.  سفيرهم الحالي هو اخطر سفير تواجد في ليبيا مند رجوع العلاقات مع ليبيا أيام القذافي. فهو يعد ولا ينفذ ويتواعد ولا يصارح. يتنقل في ليبيا ويجتمع في العلن والخفاء ومن وراء الحجاب وتحت الشمال. بريطانيا لديهم دائما خطة “ب “وهم من يرسم في الاستراتيجيات والحلول.. كذلك مازالوا لم يطلقوا الاخوان ويعتبرونهم شريك في السلطة. لديهم جسم متوغل في ليبيا ويراهنون عليه كثيرا ويدعمونه ولكنهم يعرفون ان الليبيين يكرهون هذا الجسيم الغريب والذي هو أحد الأسباب في انهيار دولة ليبيا.

أما الأمريكان تركوا الأمر للبريطانيين وغابت أمريكا سنتان ولكن أخير عرفوا ان بريطانيا لا تضع ليبيا من ضمن اولويتها حيث مشكلة خروجهم من الاتحاد الأوروبي طغت على الحكومة البريطانية. لهذا قرروا الامريكان الرجوع وبقوة وقاموا بتعين نائب لغسان سلامة وهي أمريكية واستلمت الملف رسميا وهذه الأيام تتجول في طرابلس ومن مكتب الى مكتب مثل سفيرة فرنسا وهناك احتمال كبير جدا بأن تقلص سلطات ومهام غسان سلامة في ضل وجود الامريكية وليامز. الامريكان لهم هدفان، الأول القضاء على داعش وثانيا النفط ويجب أن يكون هناك بديل ومغدى لهم في حالت وقوع أي شيء لنفط إيران. ام الليبيين فلا تعير لهم اهتمام وهم قرروا بأن يكون هناك الحكم لرجل واحد وسوف يعلنون عليه قريبا وليس كما تتبطل بعض الصحف بأنه ابن القذافي دو الأصابع المقطوعة.

تبقي إيطاليا والتي تفكر دائما ان ليبيا لهم ولا أحد ينازعهم عليها. تارة مع حفتر وتارة مع السراج وتارة مع مصراته ويعملون في الخفاء وفي العراء ودكنوني وغير دكنوني. اجتمعوا بقادة المليشيات في طرابلس ووصلوا لحفتر وأرسلوا وزير دفاعهم وخارجيتهم عشرات المرات لليبيا. كذلك لديهم تواجد عسكري في طرابلس ومصراته وهو لحماية فريقهم الطبي وضع قدم في ليبيا وبمصراته وحماية السراج في طرابلس. لديهم شركة ايني والتي تفكر ان كل نفط ليبيا سيكون لهم. إيطاليا ام الوجهين ولديها عملائها ممن يشتغلون ضد أي اتفاق تحاول فرنسا وبريطانيا ان تصل اليه مع المتصارعين على السلطة. ايطاليا تبقي الرهان الخاسر في ليبيا ولن تجني أي شيء على الأمد البعيد لغياب المصداقية والنفاق التام.

أما مصر فهي ترى نفسها الحريص والحارس على ليبيا وخاصة بوابة ليبيا الشرقية.  مصر تساهم بكل شيء مع حفتر لدحر الاسلامين في شرق ليبيا ونجحوا وهم يريدون مكافئات الان وخاصة النفط ووعدوهم بهذا ولكن الغرب  الأوروبي لا يريدون هذا. مصر تنظر لليبيا بأنها مكان استراتيجي ومهم لجني أكبر كمية من العملة الصعبة وذلك عن طريق عمالها وسوق ليبيا المعتمد كليا على الاستيراد حتى وان كانت بضائع مصر هي الاسواء فمزال هناك من يشتريها في ليبيا. مصر تريد ضمانات بأن لا يصلها تير التغير ومستعدة أن تدخل ليبيا إذا سمحت لها الدول الكبرى. لهذا لا خوف من مصر وهي مثل المثل الشعبي” يبيعون القرد ويضحكون على من يشتريه”. الحدر واجب حيث مخابرتهم قوية وهم قادرين على تدمير ليبيا من الداخل لوجود الكثير من العملاء.

الإمارات تلك الدويلة والتي تنافس العمالقة على نفط واستثمارات ليبيا. الامارات تريد أن يكون لها مكانة في العالم ووجدت منفذ صغير اسمه ليبيا وهي تقوم بدعم الجيش الليبي بكل شيء سوء في شرق وغرب ليبيا.. شراء الذمم وشراء النفوس المريضة ربما أخد نفس طويلة من شيوخ هذه الدويلة ولكنها لن تحقق مأربهم ومأربها حيث عمره لم تلد الفئران اسود.

ما هو الحل لهذا الصراع الأممي على ليبيا: أن تتوحد الجهود جميعها بما فيها الطامعين في النفط او النفوذ او المال من اجل انقاذ ليبيا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا أن يتفاعل الليبيين مع هذه الدول لمصلحة ليبيا فقط وليس لمصالحهم الشخصية أن ترقي هذه الدول الى مستوي المسؤولية لمساعدة الليبيين لإيجاد حل سلمي يرسم خارطة طريق لليبيا والليبيين أن تكف هذه الدول على دعم افراد ومدن وجماعات وتبدأ في دعم دولة ليبيا فقط أن تكف هذه الدول في إيواء مجرمي الحرب في ليبيا وسارقي المال العام أن تحافظ وتتعاهد هذه الدول على أموال الليبيين وعدم المساس بها حتى وألا يمكن الوصول لحل سياسي في القريب العاجل ان تقف جميع هذه الدول يد واحدة من اجل إنجاح أي عملية سياسية من شأنها تصل بليبيا الى بر الأمان بعد أن يوافق عليها الليبيين بالأغلبية دون فرض أشياء والمضي فيها والاستفادة من التجارب السابقة والتي جعلت من ليبيا دولة فاشلة. منع الدول المجاورة وغيرها بعدم تزويد الجماعات المسلحة بالسلاح والايواء والتدريب الإسراع بإيجاد خارطة طريق تساعد على حل المليشيات وضم جميع أسلحتهم تحت جهاز ليبي -دولي حتى يتكون جيش ليبي وتسلم له، يجب ألا تدمر هذه الأسلحة كما يريد فعلها البعض فهي ترسانة مهمة لليبيا لحد من أطماع الجيران. مساعدة ليبيا في حماية حدودها ومنع الهجرة غير الشرعية والتي هي اسوء على ليبيا وعلى العالم حيث الاجرام وانتشار الجريمة سيكون أكبر في ليبيا إذا ما استمر تدفق هؤلاء المهاجرين.

هذه بعض الآراء والتي تصب في صلب إنجاح ليبيا كدولة ومنع الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في ليبيا والذي أصبح ليس ببعيد إذا ما استمرت هذه الدول في الصراع على من يقود المركب الغارق في ليبيا. يجب ان نعترف بأن الليبيون فشلوا في الوصول الى حل يجمعهم في وطن واحد. لقد أصبحت المناداة بالانفصال كبيرة ومزعجة من بعض الأطراف العنصريين والطامعين في السلطة. مالم يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته اتجاه ليبيا كما تحملها عندما أصدر القرار 1973 بحماية المدنيين من نيران ومدافع القذافي، فأن ليبيا ستكون بالفعل دولة فاشلة تنموا فيها الجماعات المتطرفة والمجرمين وشاطئ لتدفق المهاجرين الى الشمال الأبيض. سيتم نهب ثرواتها وبيعها في الدول المجاورة والتي تغض في النظر عن هذا كله ومن مصلحتها أن تستمر هذه الفوضى. على الدول 3+3 أن تكثف من جهودها لتقريب وجهات النظر بين القادة السياسين في ليبيا وليس التراشق بكلام من شأنه يقوي المتشددين والعنصرين والخونة والعملاء في ليبيا.

انهيار ليبيا كدولة سوف يصل الى الجميع وعلى الليبيين أن يبدلوا جهدهم للعمل من اجل ليبيا وليس من اجل هذه الدول حيث هذه الدول تسعي لمصالحها الخاصة كما يسعي بعض الليبيين لمصالحهم الخاصة عندما يكونوا عملاء لبعض هذه الدول. كما ان كلمة الديموقراطية والتي يأتون بها في صناديق وتحت اشرافهم لن تنفع الليبيين في هذا الوقت وهي سبب كبير في الفشل السياسي في ليبيا لان الليبيين لم ولن يعرفوا كلمة الديموقراطية الا إذا توفر لهم الأمان والخبز والدقيق والبنزين واستمتعوا بما اعطاهم الله من نفط وثروات اخري جعلت لعاب هذه الدول يسيل. الوقوف جنب بجنب مع هذه الدول لاستغلال هذه الثروات لصالح الليبيين مهم لا الى سرقتها واهدارها من قبل بعض الأشخاص.

ليبيا قادمة بعون الله

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com