اخبار ليبيا رمضان

اخبار ليبيا : تقييم أداء الموارد البشرية في ليبيا الواقع ومايجب أن يكون

عين ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



بقلم: محمد درميش

أولاً: مفهوم تقييم أداء الموارد البشرية

يقصد بتقييم أداء الموارد البشرية: دراسة وتحليل أداء العاملين لعملهم وملاحظة سلوكهم وتصرفاتهم اثناء العمل وذلك للحكم على مدى نجاحهم ومستوى كفاءتهم في القيام بأعمالهم الحالية. وأيضاً للحكم على إمكانيات النمو والتقدم للفرد في المستقبل وتحمله لمسؤوليات أكبر أو ترقيته لوظيفة أخرى.
ويقوم هذا المفهوم على عدة أسس:
الأول : أن التقييم ينصب على أداء الفرد أو نتائج أعماله من ناحية ، وعلى سلوكه وتصرفاته من ناحية أخرى .
الثاني : أن التقييم يشتمل على الحكم على نجاح الفرد في وظيفته الحالية (أي في الوقت الحاضر) من ناحية ، وعلى الحكم على مدي نجاحه وترقيته في المستقبل من ناحية أخرى.

يقصد بتقييم الأداء: التقييم المنظم للفرد فيما يتعلق بأدائه الحالي لعمله وقدراته المستقبلية على النهوض بأعباء وظائف ذات مستوى أعلى ، وبمعنى آخر فإن تقييم أداء العاملين هو تحديد لمستوى كفاءة هذا الأداء ، في محاولة للوصول إلى تحديد مدى مساهمتهم في إنجاز الأعمال الموكولة إليهم ، أو المحتمل أن توكل إليهم في المستقبل ، وكذلك سلوكه وتصرفاته في محيط العمل أو المتعلقة به ، وكذلك قدراته وإمكانياته الذاتية خلال فترة زمنية محددة .

يقصد بتقييم الأداء بأنه نظام مهيكل لقياس وتقييم ، مرتدات العمل أو مخرجات العمل بغية تحديد أسباب الأداء الحالي للعاملين وكيف يمكن تطوير ذلك الأداء لجعله أداء فاعلاً في المستقبل بما يعود بالنفع على الفرد والمنظمة ، والبيئة المحيطة بها.

يقصد بتقييم الأداء هو تحديد وتعريف الفرد بكيفية أدائه لوظيفته ، وأحياناً عمل خطة لتحسين وتطوير أدائه.

ثانيا: أهمية تقييم أداء الموارد البشرية
أ) فبالنسبة للعاملين ، يساعد التقييم على تعريفهم نواحي القصور في أدائهم فيعطي لهم الفرصة لتلافيها في المستقبل ، وأيضاً التعرف على نواحي السلوك الغير المقبولة والتي تقلل من كفاءة العاملين من وجهة نظر الإدارة ، وبالتالي العمل على تحسنها .
ب) بالنسبة للمنظمة :
فإن للتقييم فوائداً كثيرة ، ويستفاد من نتائج التقييم في إعداد سياسات موارد بشرية جيدة وواقعية ومن أمثلة ذلك :
1) يساعد النظام الموضوعي لتقييم الموارد البشرية على إعداد سياسة جيدة للترقية ، لأنه يساعد الإدارة على اختيار أنسب المرشحين أو أكفأ الأشخاص لشغل وظائف أعلى في المستوى التنظيمي .
2) يساعد النظام الموضوعي لتقييم الموارد البشرية على ترشيد سياسة الاختيار والتعيين والحكم على سلامتها ( أن سياسة الاختيار والتعيين الناجحة هي التي توفر الشخص المناسب الذي يؤدي عمله بنجاح ، وإذا ثبت أن بعض أو معظم العاملين الذين عينوا في وظائف معينة منخفضي الكفاءة فهذا يرجع الى أن طرق الاختيار ، والتعيين غير سليمة لأنها لم تكن قادرة على فرز الشخص المناسب ).
3) يساعد النظام الموضوعي لتقييم الموارد البشرية على تحسين علاقات العمل في المنشأة فهو يخلق الشعور بالراحة والطمأنينة بين العاملين ، بسبب وجود نظام سليم وعادل لتقييم أعمالهم، وأن إدارة المنشأة تفرق في المعاملة بين العاملين المجتهدين في أعمالهم والمنضبطين في سلوكهم وتصرفاتهم .
ولكي يتحقق رضا العاملين عن عملية التقييم ، يجب خلق إحساس لديهم بأن التقييم ليس الهدف منه تصيد الأخطاء ، إنما مساعدة المرؤوسين على تحسين معدلات أدائهم .
4) يساعد النظام الموضوعي لتقييم الموارد البشرية على إعداد سياسة جيدة لتدريب العاملين وتنمية .
5) يساعد النظام الموضوعي لتقييم الموارد البشرية على إعداد سياسة جيدة للرقابة فلكي يقوم الرئيس بتقييم مرؤوسيه على أساس سليم فإن الأمر يستلزم فيه الاحتفاظ ببيانات منتظمة عن أداء العاملين موضح فيها نقاط القوة والضعف فيهم . وهذا بدوره يحسن كفاءة العملية الرقابية.
6) يساعد النظام الموضوعي للتقييم الموارد البشرية على احترام نظام العمل وقواعده ، لأن شعور الشخص بأن هناك من يقيم سلوكه وتصرفاته سوف يجعله أكثر التزاماً بنظام وقواعد العمل الموضوعة .

ومن خلال الملاحظة والبحوث والدراسات في بيئية العمل الليبية :ـ
نلاحط ان (سوء تنظيم العمالة ) ناجم عن عدة اسباب:-
1. عدم وجود خطة للموارد البشرية على المستوى الكلي او الجزئي .
2. عدم وجود ادارات متخصصه في ادارة الموارد البشرية وان وجدت تدار من غير ذوي اختصاص.
3. القصور وغياب التخطيط الدقيق والمدروس لاحتياجات الجهات العامة من الموارد البشرية.
4. تهميش الدراسات والابحاث التي تم اجراءها في شأن الموارد البشرية الخاصه بالمجتمع الليبي .
ان اعداد الملاكات الوظيفية ترتكز على اسس وقواعد كما ترتكز العمارة او البرج على قواعد واركان وبدون هذه القواعد والاركان لايمكن ومن شبه المستحيل وضع ملاكات وظيفية بطريقة عصريه تخدم مصلحة المجتمع والمواطن ومن الغريب جدا انه يتم اعداد الملاكات الوظيفية دون النظر الى الهيكل التنظيمي الذي يعتبر الاساس في اي تنظيم اداري مهما كان نوع هذا التنظيم وهو الاطار الذي يربط عناصر التنظيم المختلفة ويتركز في اعادة توزيع السلطات والاختصاصات وتجميع الوظائف واعادة تصميم خطوط الاتصالات بما فيها الغاء وحدات تنظمية قائمة واستحداث وحدات تنظيمية جديدة وذلك لزيادة الفاعلية والكفاءة في الاداء بحيث يكون لديه القدرة على التكيف والتهيؤ للتعامل مع المتغيرات في البيئية المحيطة باعتباره التركيب الداخلي لاي قطاع اوموسسة الذي يوضح كافة التقسيمات التنظيمية المكونه لها ويبين العلاقة بين هذة التقسيمات من تبعية كل تقسيم ومكوناتة من التقسيمات الادنى وسلطة ومسؤولية كل تقسيم بما يخدم تحقيق الاهداف ان الهيكل التنظيمي اشبه بالهيكل العظمي للانسان فصحة الهيكل التنظيمي دليل على صحة هذا القطاع او الموسسة ومما لاشك فيه ان للتنظيم فوائد منها – توزيع الاعمال والانشطة بشكل عملي ــــ يقضي على الازدواجية في الاختصاصات ــ يحدد العلاقات بين العاملين بشكل واضح يخلق تناسقا واضحا بين الاعمال.
ومن هذا المنطلق فان عملية اعداد الملاكات يجب ان تمر بمراحل التي تبدا من تحديد الاهداف تحديدا دقيقا لكل قطاع على حدى والاغراض التي انشأ من اجلها وبعد صياغة الاستراتيجة المناسبة يتم الاستعانة بخبراء في الادارة والتنظيم لوضع الهيكل التنظيمي الملائم الذي يخدم تحقيق الاهداف والاغراض الذي انشأ من اجلها القطاع وبعد ان يتم اعداد البناء التنظيمي الملائم بما يتماشى مع متطلبات عمل القطاع اوالمؤسسة والعوامل المؤثرة والاهداف التي انشأت من اجلها يتم الاستعانة بخبراء في ادارة الموارد البشرية وذلك لوضع خطة مناسبة للموارد البشرية تتماشي مع طبيعة عمل هذا التنظيم والمقصود بالموارد البشرية هم كل الافراد الذي سوف يتم اختيارهم للقيام بالعمل في القطاع اوالمؤسسة من مختلف النوعيات ومهما اختلفت وتنوعت مستويات المهارة وانواع الاعمال التي سوف يقومون بها فهم كل هيئة الادارة والعاملون في الانتاج والخدمات والمهن المساعدة .ومن المعروف ان خطة الموارد البشرية تمر بمراحل :ــ
الخطوة الاولى تحليل العمل (معلومات عن كل وظيفة في التنظيم ) .
الخطوة الثانية نوع العمل (اي بعد تحليل العمل ومن خلال المعلومات المتحصل عليها يتم تحديد نوعية الوظائف المختلفة في كل موقع من مواقع التنظيم ـــ قيادية ـــ ادارية ـــ ادارية مساعدة ــ فنية ـــ فنية مساعدة ــ الى الخ ).
الخطوة الثالثة وصف وتوصيف الوظائف (وصف الوظيفة وموصفات شاغر الوظيفة) بمعنى تحديد اسم الوظيفة والمهام والاختصاصات التي تقوم بها كذلك الشروط والطوابط اللازمة لشاغر هذه الوظيفة .
الخطوة الرابعة تقييم الوظائف (بمعنى تحديد عبْ العمل والمقابل المادي لكل وظيفة بما فيها الحوافز) .
الخطوة الخامسة تسكين العاملين في مختلف المستويات على الوظائف.
الخطوة السادسة وضع معايير واضحة ومحددة لتقييم الاداء (عن طريق ماينجز من اعمال او مقياس يوضع من ذوي الاختصاص في ادارة الموارد البشرية) وعليها يتم اعداد البرامج التدريبية الخاصه بالموارد البشرية.
نلاحظ مما سبق ان كل القرارات المتعلقة بتقييم الاداء الصادرة من وزير التربية والتعليم الخ وكذلك الملاكات الوظيفية التي تم اعدادها في ليبيا لم تمر بهذه المراحل بل اخذت طابع العمل العشوائي وهو اعداد ملاكات وفق الاهواء الشخصية ذون الاستعانة بخبراء في الادارة والتنظيم والخبراء في ادارة الموارد البشرية ومن اجل ضمان الكفاءة والفاعلية والكفاية في ادارة الموارد البشرية لابد من مراعاة عاملين اساسين هما مدى كفاءة مهني ادارة الموارد البشرية ومدى مقدرتهم على ادارة نظم الموارد البشرية ويعد تحليل هذين البعدين شيئا اساسيا قبل الشروع وتنفيذ عمليات الموارد البشرية . بقلم الاستاذ محمد يوسف درميش مستشار تطوير تنظيمي

الكاتب: محمد درميش

مستشار تطوير تنظيمي وباحث في الشأن الليبي

عدد المقالات المنشورة: 11.

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com