http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

اخبار ليبيا : ما بعد حرب طرابلس وبنغازي.. اين وصلت ليبيا!!

عين ليبيا 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة



كنت اليوم في حديث مع أحد الأصدقاء بمصر وقال لي بأن اليوم عطلة رسيمة، سألته لماذا؟ ضحك وقال “نسيت حرب العبور وانتصار الجيش المصري”، فعلا اول مرة الجيش المصري يهزم إسرائيل في حرب أكتوبر سنة 1973م، لهذا أي دولة يوجد بها جيش قوي فلن يكون للميلشيات والإرهاب دور بها ويكون الامن مستقر. لهذا ليبيا لا يوجد بها جيش وستبقي هكذا الى ان يرحل هؤلاء او يخرج الشعب لإرساء امنه وامن وطنه.

حرب جنوب طرابلس والذي قادها ما يسمي باللوء السابع -ترهونة ومعه اللوء 22 – مصراته وبعض اللهثين وراء المال والمناصب من مدن اخري ساندوا هؤلاء. كانت فرصة كبيرة لجميعهم بأن يكون لهم نصيب كبيرمن كعكة السيد الصديق الكبير وفايز السراج. حيث شعرت معظم المليشيات والتي هي خارج طرابلس وبالذات مليشيات الزنتان ومصرانه وترهونة بأن الموارد شحت والليبيين ليس لديهم أموال لكي يدفعوا او يصرفوها لكي تتغدي منها هذه المليشيات في مناطقها. لهذا اتوا لطرابلس بغرض تحريرها من مليشيات كارة واغنيوة وقدور والتاجوري والبقرة وغيرهم حتى يتسنى لهم نصيب في الثروة والتي تحت سيطرة الصديق الكبير وفايز السراج. ليس الثروة والاعتمادات فقط وانما المناصب حيث أصبحت المناصب توزع لجماعة طرابلس والمقربين من السراج فقط وقليل لمعتيق.

لهذا الجيش مهم في إرساء الامن والمحافظة على حدود واراضي ليبيا والتي تنتهك يوميا في الجنوب والغرب والشرق. قتل من قتل في حرب جنوب طرابلس وتدخلت الأمم المتحدة ودول كبيرة واظهرت لهم العين الحمراء فما كان من هؤلاء الا التراجع الى مواقعهم السابقة بعد عدة وعود من الأمم المتحدة لهؤلاء القادمين من خارج العاصمة ومن هم في العاصمة ومن هم بعيدين على العاصمة سوء في شرق او جنوب ليبيا. هناك وعود بمناصب وعدم المتابعة قانونيا ضد هؤلاء جميعا. وعود لا حدود لها طالما لا يتم تغير حكومة الوفاق. نجحوا في افشال مشروع فرنسا وهو الانتخابات وبرزت إيطاليا كلاعب رئيس وخاصة بعد زيارة رئيسها الي أمريكا والتي تدعم الايطاليين مما جعل الإيطاليين يقومون بأرسال قوات الى شمال النيجر ومالي اسوة بالفرنسين في مالي والتشاد. لم تأخد إيطاليا أي اذن هذه الدول ولا من المجتمع الدولي ولكن قامت بأعطاء وعود لهذه الدول لمساعدتها في قمع الإرهابيين وكذلك التنمية الاقتصادية. كل هذا له علاقة بليبيا ولهف إيطاليا على النفط والغاز بليبيا ومحاولتها الوقوف في وجه فرنسا ومنعها من السيطرة واخد القيادة بليبيا. أصبح صراع دولي كبير وهناك دويلات تقوم بعدة أشياء وهي من وراء الكواليس.

لا يوجد فرق بين شرق وغرب ليبيا حيث مجموعات مسلحة تسيطر على كل شيء وتحاول بسط سيطرتها على المواطن البسيط.. تفاجء عندما يقال لك بأن الامن في بنغازي تمام ولكن في النصف الأول من هذه السنة عدد ضحايا العنف يفوق 83 وهو الأعلى بليبيا. كذلك حالات القبض العشوائي بدعوي انقلاب عسكري وتأمر على قيادات الجيش. هذا يفكرنا بما كان يقوم به القذافي ولا يمكن ان تتحكم اسرة في مصير برقة كلها. لقد كنا فرحين بالجيش عندما بداء في محاربة الارهابين في بنغازي واخرجهم وأستشهد المئات من شباب برقة في سبيل أن يتخلصوا من الارهابين ولكن عجلة الامن بداءة في الوقوف والناس تخاف كثيرا حيث البنية التحتية منتهية والامن ليس متواجد وأصبح الجميع يخاف الحديث عما يحدث خوفا من القبض عليه.

أم طرابلس فرجعت المياه الى مجاريها ودخل السلفيون بقوة لمناصرة المليشيات المتمركزة في طرابلس وصار صلح بين البقرة وكاره وتم اخلاء سبيل الكثير ممن يتبعون المفتي وغيره ممن هم من التيارات الدنية والتي تختلف مع الاخرين. كذلك دخول عماد الطرابلسي وتسلمه لجمعية الدعوة الإسلامية وأصبح الصورة الأخرى في غرب طرابلس لكارة وسمي نفسه الامن المركزي وبداء يقبض على المجرمين كما يقول..

ام السيد السراج جلس مع كبار الضباط والذين لديهم نياشين تفوق نياشين جنرالات بوتين وترامب. هؤلاء الضباط يحملون شارات كثيرة ونياشين متعددة ولكن لا ينصاع لهم أحد وليس لديهم قوة تضاهي قوة المليشيات في الزنتان ومصراته واللوء السابع والتيار السلفي. اجتمع بهم وقرروا خطة امنية لطرابلس ونسي ان ليبيا ليست طرابلس.
جراء هذا كله خرجت الأمم المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وامريكا وألمانيا بنقاط تتناولها النخب السياسية والمثقفين والمحللين الليبيين وغير الليبيين. هذه النقاط تتمحور في الاتي وهي محل نقاش اجتماع باليرموا:
1- الحل السياسي وفرنسا مخولة بهذا وإيطاليا دخلت على الخط
2-الحل الاقتصادي- الى بريطانيا وتساعدها امريكا
3- الحل الاجتماعي- الى قبائل ليبيا
4- دور البلديات في إرساء الاستقرار في ليبيا- الاتحاد الاوروبي
5- دور منظمات المجتمع المدني الليبية وغير الليبية في إرساء امن واستقرار ليبيا- الأمم المتحدة

هذه النقاط كلها تحتاج الى أمن واستقرار وهذا لن يكون موجود في ضل هيمنة المليشيات على كل شيء في ليبيا واتضح انه لا يوجد جيش او شرطة بقدر ما هو وجود افراد تحت امرة اشخاص والحكومة المؤقتة وحكومة الوفاق لا يمتثل لهما أحد من هؤلاء ولا يأخذون الاوامر منهما ابدا. لهذا لا يمكن ان تكون هذه النقاط فعالة طالما لا يوجد جيش وشرطة. لهذا دعت إيطاليا الى مؤتمر باليرموا في 13 نوفمبر 2018م والذي من المرجح ان تلعب فيه أمريكا دور كبير وإيطاليا ستخرج منتصرة على فرنسا. ام دور الليبيين فهم مثل الكمبورس وعليهم أن يتابعوا ويتتبعوا ويبايعوا ما يخرج به العم سام ومجموعته.

وصلت ليبيا الى حالة مزرية من التشرذم والضياع والفساد لا يمكن ان تجده الا في دول تحكمها المليشيات او دول مزقتها الحروب. مطالبة وزير الخارجية محمد سيالة في كلمته بالجمعية العمومية لمجلس الامن بأن تتخلي الأمم المتحدة عن الدعم السياسي لليبيا وتستبدله بدعم أمنى.. هي مطالبة صريحة بوجود قوات تحمي الليبيين من المليشيات وتساعد الحكومة في إرساء الامن والأمان. هذا مطلب ريما هو اخر شيء يفكر به الليبيين ولو عمل استفتاء على هذا ستجد 70% منهم سيوافق على هذا حيث أصبحت الحياة لا تطاق وتفشي التيار السلفي في ليبيا كردة فعل على ما يحدث دخل المجتمع الليبي من فساد وبعد ما تخلصت ليبيا من الدواعش والاخوان والقاعدة. كذلك الحياة المدنية أصبحت صعبة سوء من الناحية الاقتصادية او الاجتماعية والليبيين سيرضون بأي شيء طالما ترجع حياتهم الى ما كانت عليه دون وجود لمن أفسدوا لحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بليبيا.
هل سينجح مؤتمر باليرموا في إرساء هذا لليبيين؟؟

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com