555555555555555

رسالة من بلاد “الكمل” إلى بلاد “الكاو”

ليبيا 218 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عبد الرحيم نجم

منذ عام 2014 بيني وبين نبيل العالم
أنا وعبد الرحيم نجم (رحيمه)
أرسل لي الحميم رحيمه رسالة عنوانها “رسالة من بلاد “الكمل” إلى بلاد “الكاو”” هذا نصها:

((أيها الحميمُ تحيةً حارةً تحملها أجنحة شوق دافق.. أحييكَ من بلاد “الكمل بوي”، رغم فارق التوقيت وفارق قيمة الوقت مع بلاد “الكاو بوي”.

أيها الحميمُ، نحن كعادتنا سبقنا” فوكوياما” في كتابة نهاية التاريخ، حيث ما زال خير ناد رآه الناس نادينا،.. وما زلنا نرد الماء صفوا ويرده غيرنا كدرًا وطينا..
وما زالت الغبراءُ تقارع داحس، ويومَ حليمةَ لم تغرب شمسُه بعدُ .. وناقة البسوس تجوب الديار.

الجديد فقط أننا ابتلينا ببلية اسمها “الديمقراطية”، منا من يعتقدها كفراً بواحاً ومنا من يتغزل بها إن فاز، وإن خسرها عدها هرطقة لا تستحق الاحترام.
وحول هذه البلية ما زال الجدل صاخبا في دار الندوة بين شيوخ القبائل في غياب العمال ورأس المال.

وعلى ذكر العمال ما زلنا نحتقر الإنتاج ونعتبر أن “الخدمة للعبيد” ونحن الذين إذا بلغ الرضيع منا الفطامَ خرت له جباه الجبابرة ساجدينَ، رغم حاملات الطائرات والأسلحة الذكية .
أيها الحميم!،.. لكن مع ذلك ما زلنا خيرة الناس فبلادنا أفضلُ بلدان العالم ومدينتُنا وأسرتُنا أفضلُ أسر عائلتنا، وأنا أفضل نحن، فأنا مازلتُ الأفضلَ في العالم ولم أكثرت بالأقمار الصناعية ولا بالقنابل النووية ولا حتى بالهندسة الوراثية،..كلها مجردُ لعب أطفال.

أيها الحميم!، مازال “السيفُ –عندنا- أصدقُ أنباءً من الكتب” ومن وكالات الأنباء أيضا، وما زال بنو العباس يحصدون رقاب بني أمية رغم القرن الواحد والعشرين، لكن هذه المرة لم يفلت عبد الرحمن الداخل حيث اسمه في المنظومة .
وما زلنا نتنازع قميص عثمان ونندب خذلاننا لعلي، هل ما زلت ترى أن الحرية في بلاد “الكاوبوي”؟.. كلا أيها الحميم، ما زالت عذراء في بلاد “الكمل بوي” حيث حريتُك حدودُها بندقيتُك .. ولسانُك حصانُك .

أدركُ الآن لهفتَك للعودة إلينا.. بإمكانك ذلك، لكن بوسيلة واحدة: جملُ ابن بطوطة! شرطَ أن يكون الجمل متيماً بناقة البسوس .
هل أدركت الآن لماذا تحيتنا دائما حارة؟؟ .
ياحميم!؛ لك التحية مع الحمام الزاجل نكايةً في الإنترنت.

فأرسلت له من فوري قائلا:

((ياحميم إن ما قلته في وصف واقع الحال لعمري إنه أمر طبيعي لأننا من أمة تعيش أسيرة ذاكرتها وأكثر ما نتقنه من مفردات اللغة هو كان وأخواتها، شغلنا العيش على ذكريات ماضينا والتقلب في أعطافها من أن نعيش حاضرنا ونواجه تحدياته. ما زلنا في القرن الواحد والعشرين نقدس القبيلة ونفاخر بأنسابنا ولقد رأينا وعلمنا علم اليقين أن الدول التي سادت هي الدول التي تخلت عن هذه الأفكار البائدة واستبدلت وحدة العرق بوحدة الحضارة. يا حميم أترى هل سيكون غدنا أفضل أم إننا سنستمر في العيش مع ماضينا الذي درست عظام صانعيه)).

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218




0 تعليق