555555555555555

أيْوَهْ يا سيدى

الوسط 0 تعليق 69 ارسل لصديق نسخة للطباعة
 

ايش اخبار لبلاد اليوم. رديت عليه وقلت له 100 فل 100 يا حاج. باهي الحمد لله. هكذا كان رد صاحب محل المواد الغذائية الرجل المسن حامل هموم الوطن. خرجت منه أتساءل عن سؤاله وأنا أتألم لأبحر فى الوطن وعن أي بلاد يسأل الحاج! الوطن اصبح أوطانا للأسف. أيقصد طرابلس بمليشياتها المتطرفة وهيثمها التاجوري الذى يتوعد جيرانه المليشيات المارقه الأخرى ليدق طبول الحرب فى طرابلس والتي تؤكد عليها الجزائر وتونس بتجهيز المخيمات ودور الصادق الغريانى الغامض وعشيق حنين الهابط. عن أي بلاد يسأل الحاج!.

عن سرت اللغز مثلا أو عن مصراتة المختطفة من قله سياسيه جذورها لا محالة إرهابيه. عن أي بلاد يسأل الحاج!. عن قرى ومدن ليبيا المترامية الأطراف ومقطوعة الأوصال. عن أي بلاد يسأل الحاج!. عن الجنوب الليبي المحتل والمنسي مثلا.

عن أي بلاد يسأل الحاج! عن بنغازي مثلا التي تحارب وتهزم الإرهاب والصعاليك وتلقنهم درسا يسجله التاريخ بدماء خيرة شبابها أصحاب القضية العادلة التي تقارع شرذمة متردية لم يشهد لها التاريخ الليبى سابقة شاذة وخطيرة.

أيوه يا سيدي.
ربما سؤال الحاج جعلنى أفكر مرة أخرى فى ماذا حدث بعد 17 فبراير وكيف وصلنا إلى هذا الحد من التدهور ومن كان متهورا ليسلك بنا طريقا مثقلا بألغام لا نهاية لها.

أقولها بصراحة. أليس التيار الإسلامى السياسي الليبى من كان وراء تلك كارثة بعد ثوره 17 فبراير!. أليس بذهنهم دوما تفريخ جماعات متطرفة وغسيل الأموال وهدر المال العام وتغلغلهم فى مفاصل الدوله منذ البداية وسلوك الانفراد بكل شيء ليجعلوا التهميش والإقصاء والتقية منهجا كاملا ومتكاملا من أجل السيطرة!. أليسوا هم من أفسدوا مفهوم الديمقراطيه عندما حلت بهم الهزيمة بصناديق الاقتراع. أليسوا هم من نشروا الفتن وفككوا النسيج الاجتماعي في ليبيا. أليسوا هم من أتوا من الخارج بخطط مشبوهة ومنظمه لينقلوا معركتهم الإرهابيه العالميه داخل المدن الليبية.

أليسوا هم من يعملون ليلا نهارا على شراء المجرمين بالمال والضحك على البسطاء باسم الدين.. أليسوا هم من يحاربون مفهوم الدولة المدنية بتفجير مراكز الشرطه والقيام بالاغتيالات لرموز الجيش والنشطاء السياسيين والحقوقين. أليسوا هم من نزعوا الأمن والأمان وهم من جلبوا لنا الأجانب ليدمروا بنغازى. أليسوا هم من قالوا يوما مع مرشدهم أن ليبيا هى بيت المال لمشروعهم الفاشل والدموي.

ربما سؤال الحاج جعلنى أفكر بعمق وبالدعوة إلى حظر جل الأحزاب الإخوانية فى ليبيا كتوجه استراتيجي مرتبط بالأمن القومي والهوية الليبية. أليس مشروعا حظر الأحزاب ذات العلاقة بالتيارات الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية ينذر بشيء خطير ومهم!.. أيوه يا سيدي.

كذبة حفتر الطاغوت
سؤال الحاج جعلني أفكر في الفريق حفتر كشخص وكما تابعته منذ بداية عمليه الكرامة. شخصيا لم أجد فى تصرفاته إلا التركيز وبهدوء على إنجاح خطين متوازيين في المرحلة الماضية وهما بناء الجيش الليبي بحرفية رغم التحديات ومحاربة الإرهاب بشراسة بإمكانيات متواضعة. لقد نجح الفريق في أهدافه ولمس سكان شرق ليبيا والشعب الليبي ذلك النجاح خاصة بعد الانتصارات التي تحققت أخيرا بتحرير معظم محاور بنغازي.

إن الحاضنة الشعبية التي يتمتع بها الجيش الليبي اليوم أصبحت أمرا واقعا والشارع الليبي بدأ يدرك الحقيقة والأمور اتضحت داخليا ودوليا بخصوص هزيمة داعش ببنغازى مما جعل الرئيس أوباما يثني عليها وبقوة.. أما بخصوص الضفة الأخرى المناهضة للمؤسسة العسكرية فقد أصبح تشدقها ببدعة الطاغوت أمرا مضحكا ورخيصا و لن يجدي لتحقيق أهدافهم الرخيصة والمتطرفة خاصة بعد أن أعلن الفريق انتقال الحرب لسرت بعد تحرير بنغازي والتي سلمتها مليشيات الظلام التابعة لمدينة مصراتة المختطفة من تحت الطاولة!.. أيوه يا سيدي.

مرحلة الانفراج
بخصوص مدينة بنغازي تبدو المرحلة القادمة مهمة للغاية ومفصلية داخل دواليب ومطبخ قرارات السياسة السيادية الليبية المستقبلية. بمعنى آخر العصية اليوم أصبحت رقما صعبا داخل لعبة المعادلة الليبية وشكلها القادم كما يصورها حكام العالم والقوة الدولية وبهذا بنغازي ستعكس نفسها بقوة في جل القرارات التي تخص الدولة داخليا ودوليا.

ومما ندركه في الأسابيع القادمة سنشاهد فتح مطارها ومينائها البحري لفك العزلة ونقل مقر البرلمان من طبرق إليها للبدء بمشروع إعادة إعمارها وإعمار ليبيا. أما بخصوص الحكومة التوافقية فلا مجال لتعثرها ولا مبرر لإفشالها إلا إن استمر تغلغل الخبث بداخلها من متوهمين بالانقضاض على الجيش الليبي الشرعي المعترف به دوليا وبرموزه التاريخية فسوف لن يكتب لها النجاح خاصة أن التصويت سيكون من داخل قبة البرلمان من بنغازي إن أقدموا على تلك مراهنة فاشلة.

أيوه يا سيدي.
شكرا على سؤالك يا حاج.
حفظ الله ليبيا.

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق