555555555555555

الفقر مولد الثورات.. والجريمة!

بوابة افريقيا 0 تعليق 66 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لأنفة وكبرياء المواطن الليبي، لا يمكن أن تجعله يعترف بفقره وعوزه، ومع ما تتمتع به البلاد من ثروات نفطية وموارد عديدة ومتعددة، إلا أن الليبيين يعيشون معيشة ضنكاً وافتقارًا واضحاً في أبسط الأمور التي يحتاجها الإنسان كتعليم جيد وغذاء صحي وترفيه وعلاج متقدم

والمؤشر العالمي لأدنى دخل للفرد لا يقل عن ثلاثة دولار في اليوم، وإذا اعتبرنا أن رب الأسرة يتقاضى في مرتب شهري متوسط الراتب حوالي 600 دينار، ومتوسط عدد أفراد الأسر 6 أشخاص وفي حالة افترضنا ملكية الأسرة للبيت والمركوب والستمائة دينار ستوزع على الأشياء الأساسية للأسرة كالغذاء والصحة ومستلزمات أفراد الأسرة من ملبس وأدوات مدرسية وفي تنقل بعض أفراد الأسرة وعلى هذا قد يكون متوسط دخل الفرد لكل شخص في الأسرة لا يزيد عن 100 دينار شهريا في حالة ما لم يتعرض لوعكة صحية طارئة ولم يشارك في دورات لرفع كفاءته أو لتعلم لغة إضافية أو الاشتراك في اي نادي من أي نوع سواء كان رياضي أو فني وفي حالة عدم دخوله للمقاهي وعدم شرائه لأي شيء من الخارج، وفي حالة قيام الزوجه بواجبها كخادمة بدون مرتب تطهي الطعام طوال اليوم لتوفير وتقدم المشروبات بأنواعها وتغسل وتكوي لتفادي المصاريف الجانبية، ومع كل ما تقوم به الزوجه والزوج من تفعيل الحكمة في التصرف في دخل رب الأسرة، إلا أن الأمر لا يخلو من ضرورة الاستدانة بعد منتصف الشهر بقليل، وهكذا
إذا اعتبرنا أن الثورات تحدث نتيجة الفقر، وعدم قدرة الأنظمة على وجود حلول حقيقية وليس فرعية، كالإعانات الشهرية التي لا تغني ولاتسمن من جوع، وهي بمثابة تخدير مؤقت، يجد الفرد نفسه بعد مضي وقت يسير عائدًا للمربع الأول بلغة أهل كرة القدم، المجتمع الليبي مجتمع فقير، بعيد كل البعد عن أساليب الترفيه والترويح عن النفس، ويعاني من نقص هذه الأماكن حتى بالمدن الكبيرة تعاني نقص في المرافق الترفيهية والأندية والساحات المعشبة، وتدني الخدمات فيها، وإذا ربطنا الفقر بارتفاع مستوى الجريمة فهذا حقيقي، خصوصا بعد تدني معيشة الليبيين ما بعد الثورة أكثر، وعدم حصول المواطن على مرتبه كاملاً، وانتشرت الجريمة بشكل أكبر بهدف السرقة وبيع المسروقات للحصول على المال، أو الخطف والتهديد للحصول على ديه، وهذا ماحصل فعلا في كثير من المدن لعائلات خطفوا الكبار والصغار وفي حالات كثيرة يتم قتل المختطف اذا تعذر على ذويه تسديد المبلغ المطلوب، وقد سبب انتشار الفقر في حالات انفصال أسرية وتشريد أطفال وقتل العديد من النساء.

كاتبة ليبية 

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق