555555555555555

المجلس الرئاسي، جلب المزيد من المآسي

بوابة افريقيا 0 تعليق 126 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تكوّن نتيجة عملية سفاح سياسي لأطراف معادية للوطن واعطي شهادة ميلاد بعد مخاض عسير من قبل أمم ترى ان الليبيين قوم رحل لا يؤمنون بالتحضر، بل هم اجلاف وجب تمزيقهم اربا اربا، واحياء النعرات المذهبية والقبلية، ليتم التحكم فيهم بكل سهولة ويسر، ويعيدون استعمارنا(تدميرنا) مجددا، فالفترة الزمنية-"المائة عام -1911" كانت كفيلة بان تذهب بكل أولئك الذين شهدوا على مدى الظلم والقهر والجور، فلا باس بان يعيد الغرب الكرة مرة أخرى، ليعيش الحاضرون واقع الأجداد وان بشيء من الديكور الذي يبهر الابصار.

الغرب هم من فرضوا أطراف الحوار، فالبعض ليس لهم حيثية شعبية ولا يمثلون الا أنفسهم، بعد ان لفظتهم الجماهير عبر صناديق الاقتراع، كثرت المسودات، طال السفر، وعلى راي المثل "يطول السفر وينتهي التفر"، فصاحبها شراء للذمم، وركون البعض الى السلم، فكانت النسخة الخامسة التي تمسك بها الغرب ومن والاهم "الذين تربوا في احضانهم ودفعوا بهم لتدمير البلد" واعتبروها كتابا مقدسا لا يمكن تعديله.

مجلس رئاسي يأتي على ظهر فرقاطة إيطالية,,، استقر به المقام في قاعدة بحرية لم تسلم من قصف الناتو عندما كانت محرمة عليهم دخولها الا لزيارة، واليوم مليئة بقوى الامن الغربية "بلاك ووتر ليبية" التي تحمي المجلس الرئاسي، ويفاخر هؤلاء بأنهم دخلوا العاصمة دون إراقة قطرة واحدة من الدماء، من اين للدماء ان تسيل ان كان المعارضون لما يحدث على مدى خمس سنوات قد زج بهم في السجون, او انهم لاذوا بالفرار خشية الاعمال الاجرامية التي يقوم بها من يسيطرون على العاصمة، اما عن بقايا المؤتمر المنحل الذين اغلقوا الأجواء في وجه "الطائرة الرئاسية", فلم يكن ذلك سوى استعراض امام من يمثلون, ولإيهام الراي العام بانهم يعارضون حكومة الوصاية, وفي حقيقة الامر راضون, بل يباركون ذلك, فقد نالوا ما يتمنون واكثر, بفعل صولاتهم وجولاتهم المكوكية عبر الأماكن التي حددها لهم أولياء نعمتهم, وما تسليم العديد من الوزارات الا دليل على ذلك, وقريبا سينضم هؤلاء الى مجلس الدولة, الذي تحول بقدرة قادر من مجلس استشاري الى مجلس تشريعي.

تعاني "سرت" سيطرة داعش لها ما يقرب من العامين، بل جميعنا يعلم بان قوات المنقلبون على الشرعية كانت تحكم سيطرتها على المدينة, بل ان قواتها ذهب الى الموانئ النفطية شرق سرت لبسط السيطرة عليها, وعندما لم يتسنى لهم ذلك عاثوا في سرت فسادا وسلموها الى تنظيم الدولة, الذين انكروا وجوده بادئ الامر وقالوا عنهم بانهم ازلام النظام السابق لتزداد محنة السكان, وعندما اعلن الجيش عن استعداده لتحرير سرت بعد ان اوشك على تحرير بنغازي, قامت قائمة الإسلام السياسي الذي يسيطر على المجلس الرئاسي, خرج علينا رئيس المجلس الرئاسي ببيان "منتصف الليل" معتبرا نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو يدرك جيدا ان مجلس النواب لم يجر تعديل الإعلان الدستوري لتضمين اتفاق الصخيرات, والى ان يتم ذلك فان قيادة الجيش تتبع مجلس النواب، وان الحكومة مالم تمنح الثقة من قبل البرلمان فان" وزراءها" يعتبرون مجرد تماثيل الى ان ينفخ فيها مجلس النواب من روحه, عندها يخرون له ساجدين.

استبشر بعض المواطنين خيرا بالمجلس الرئاسي، علّ أوضاع البلد الأمنية والاقتصادية والمالية تتحسن، فالجماهير تقف في طوابير بالمصارف لتبتاع حاجياتها الضرورية.

لم تعد الاعيب المجلس الرئاسي تنطلي على أحد، فلو كان حقا يريد وحدة التراب الليبي ويبارك تضحيات الجيش، لشدّ ازر قيادته التي استجمعت افراد الجيش بعد ان كانوا مشردين، تخطفهم الارهابيون أينما وجدوا وحيثما حلوا، لقد كان حري بالمجلس الرئاسي ان يطالب مجلس الامن الدولي بدعم الجيش الوطني، الذي اثبت بانه جيش لكل الليبيين، حيث تنادت القوات المسلحة في غرب البلاد وجنوبها معربة انها متحدة وأنها تتبع القيادة العامة للجيش الليبي التي تتبع البرلمان الشرعي الذي اجبر على التواجد في طبرق هربا من جبروت الانقلابيين, ويعد ذلك جوابا على ادعاء كوبلر بان القيادة العامة التي تقاتل الإرهابيين في بنغازي ودرنة لا تمثل كل الجيش الليبي, كان حريا بمجلس الرئاسة ان يطلب من مجلس الامن كاسحات الغام زرعها الارهابيون في الاحياء السكنية بمدن بنغازي ودرنه, لتقلل من الخسائر البشرية بالمدنيين العائدين بفعل الجيش الى بيوتهم المحررة, وبصفوف افراد الهندسة العسكرية الذين يقدمون ارواحهم فداءا للوطن, لقد جلب لنا المجلس الرئاسي المزيد من الماسي ويسعى جاهدا الى تمزيق الوطن, ولكن هيهات هيهات لما تتمنون.

يبقى ان نذكّر بان من تعود على النفاق والخداع، لن يستطيع إخفاء ذلك وان تظاهر بالوطنية، فالسيد المندوب الحالي لليبيا لدى الأمم المتحدة وتعبيرا عن التحاقه بركب حكومة الوصاية، طلب من مجلس الامن ان يحجز على باخرة النفط التي رست بمالطا بحجة انها تتبع حكومة طبرق، وهو يعلم جيدا ان المؤسسة الوطنية للنفط بالمنطقة الشرقية, بفعل تشريعات سابقة بانها مؤسسة شرعية وهي التي تتولى بيع النفط الليبي، لا زلنا نستذكر نحيبه صحبة مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة "المتواري عن الأنظار, محاولا الخروج ببعض التصريحات ان سمحت له الظروف بذلك ليثبت للناس بانه موجود" استدرارا لعطف الأمم المتحدة، فكانت القرارات المؤلمة بحق الوطن. تبا للعملاء فمصيرهم ارصفة الغرب.

 

كاتب ليبي

الآراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق