فيسبوك اخبار ليبيا

اخبار ليبيا : الغناي : عائلة العلم والأدب والرياضة…

عين ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



قلما تجتمع اسماء شخصيات مؤثرة في المجتمع الليبي في عائلة واحدة ،هذا المثال ينطبق على عائلة من عائلات بنغازي العريقة وهي عائلة الغناي التي سكنت في وسط مدينة بنغازي وبالتحديد في شارع الشويخات وقدمت لبنغازي اربعة اشقاء لمعوا وتميزو كل في مجاله وتخصصه …

والدهم هو المرحوم فضيل الغناي الذي يعتبر من ظرفاء بنغازي وصاحب المقالب الشهيرة لجيرانه واصدقائه….

قدمت عائلة الغناي شخصيات مميزة لمعت في حقل الأدب والعلم والرياضة..من بين هذه الأسماء الاشقاء الاربعة، عبد ربه، وحسين ومختار وخالد:

اكبر الاشقاء هو الشاعر والقاضي عبد ربه الغناي…

ولد سي عبد ربه الغناي عام 1920م في بنغازي بشارع الشويخات، واشتهر بـ ( ابو فضيل ) .. كتب الشعر الشعبي والفصيح وتبحر في النقد الادبي ودرس الايطالية في جامعة نابولي حيث تعرف على الشعرالايطالي ورواده قبل الحرب العالمية الثانية وتمكن من اللغة العربية حين درس بالازهر الشريف عام 1938 وكان يجيد كلا من اللغتين الفرنسية والانجليزية الى جانب اتقانه الايطالية. كان وكيلا بمحكمة الاستئناف المدنية الليبية ابان العهد الملكي وعين قاضيا عام 1950 ، ايضا كان بجانب مهنته الاساسية ( قاضي ) صحفيا، فكتب لجريدة بنغازي التي تحولت فيما بعد الى صحيفة “برقة الجديدة” ، وكتب بجريدة الاستقلال ومجلة الفجر اللتين صدرتا في بنغازي، وكان مؤسسا لجريدة صوت الشعب البنغازية سنة 1947.

كان سي عبد ربه رغم مكانته الادبية والاجتماعية متواضعا يجالس العامة وكان مكانه المفضل لشرب القهوة في العشية هو قهوة سي ميلاد بسوق الحوت،وحسب رواية زميل الدراسة والجيرة عوض جريبيع فإن الشاعر الراحل كان لا يحلوا له شرب طاسة الشاى المعطرة بالأعشاب الا في محل سي حمد جريبيع( والد عوض) … لانها طاسة لها سحر جذاب، حسب رواية عوض..

ابناء سي عبد ربه الغناي هم … نجيب وخيضروعادل ورفيق وفضيل وسيف….

ثاني الاشقاء في الترتيب بحسب السن ، هو الشاعر ورجل الدولة المرحوم حسين فضيل الغناي:

ولد سي حسين في مدينة بنغازي عام 1921، وفيها توفي عام 1991. قضى حياته في ليبيا. تلقى تعليمه بالمدارس الإيطالية، كما ألمّ باللغة الإنجليزية. شغل عدة وظائف إدارية: أمين عام بلدية بنغازي – وموظفًا بمجلس وزراء برقة (1949) – مدير مكتب والي برقة، و وكيلا لوزاره الخارجيه في المملكله الليبية…ووزيرا للسياحة في حكومة عبد الحميد البكوش.
– له ديوان شعر مخطوط .

كان ابنه طه الذي أسماه والده تيمنا بعميد الأدب العربي “طه حسين”…زميل دراسة وعند انتقال الأسرة للسكن في بيت بالايجار في شارع العقيب عند تسلم والده حقيبة وزارة السياحة في حكومة عبد الحميد البكوش. .ازدادت الصداقة وتعمقت وتحولت إلى رفقة وجيرة طيبة، فقد كنا صبيان نلعب كرة القدم في وسعاية شارع الحشر مع بقية الرفقة، ونجلس على عتبة البيت، ندردش ونحكي ونتسامر وفي كثير من الاحيان يصل سي حسين الى البيت بالسيارة المخصصة له من الحكومة مع السائق،وينزل امام البيت، نفسح له المجال ليدخل مثله بمثل اي انسان بسيط عادي…

كان المرحوم طه ذو الطلعة البهية والادب الجم، مولعا وعاشقا لكرة السلة ولعب لفريق الهلال في السبعينات، ودرس الطيران وتخرج طيارا، وعمل في شركة الخطوط الجوية الليبية حتى استشهاده ضمن

شهداء طائرة البوينغ الليبية المنكوبة رحلة 1103 – 22- ديسمبر 1992 م المتجهة من بنغازي إلى طرابلس.

ثالث الاشقاء، هو سي مختار فضيل الغناي، وهو أحد وجوه بنغازي الطيبة البشوشة، ولد في بنغازي بشارع الشويخات عام 1932م ، تخرج من مدرسة ضباط الزاوية العسكرية التابعة للجيش الليبي عام 1954م وكان امرها العقيد ادريس عبد الله الميار ، بينما تاسست الكلية العسكرية الملكية التي اقيمت في مدينة بنغازي عام 1957، ترك الجيش في عام 1969م ، احترف كرة القدم منذ عام 1948م وكان بدايته مع فريق النجمة والاهلي العريقين وعاصر نجوم الكرة الليبية في الخمسينيات والستينيات.

انضم للمنتخب 1953م ولعب معه حوالي ال 20 مبارة اول من سجل هدف للمنتخب الوطني الليبي في مباراة رسمية في اول بطولة للمنتخبات العربية عام 1953 في مرمى المنتخب الفلسطيني في الدورة العربية الاولى التي اقيمت بالاسكندرية.. له من الابناء محمد وفيصل وفضيل وكلهم انخرطوا في المجال الرياضي..

رابع الاشقاء في عائلة الغناي هو أستاذ التربية البدنية ولاعب الكرة ..سي خالد الغناي، صاحب النوادر والقفشات وومتعدد المواهب من رسم وخط وتمثيل، وكان احد المؤؤسسين لفرقة الشاطئ للتمثيل

كان سي خالد المولود في سنة 1934 لاعبا لكرة القدم بنادي النجمة. ولقد شارك مع الاستاذ حسين بوحليقة …في الاشراف على تدريب فريق مدرسة الامير وساعد في اكتشاف وصقل مواهب عدة من نجوم الكرة من أمثال بن صويد وديمس وبوعود..

يروي السيد مخزوم حسونه الذي كان طالبا في مدرسة الامير موقفا للمعلم خالد الغناي بمدرسة الأمير.. كان حسين مازق طرفا فيه وكان حينها واليا لبرقة ، يقول المعلم خالد ” قمت يوما بمعاقبة أحد أبناء مازق ولم يدر في خلدي ما قد يترتب عن ذلك ، وعندما علم ناظر المدرسة بالأمر ، قام بنقل الأبن لفصل أخر لتغطية الأمر.

يكمل المعلم خالد بروحه المرحة بقية حكايته .. ” قلت في نفسي بأن الناظر عمل طيب وفكني من دواخ الرأس ، إلا أنه صباح اليوم التالي كان هناك يطرق باب الفصل ، وكانت المفاجأة عندما فتحت ، فوجدت أمامي الوالي حسين مازق بهيبة شخصيته ، وهو يشير لأبنه لدخول فصله … كان درساً إدارياً أخلاقياً لكل من له علاقة بالأمر و تصرف من الوالي مازق يمثل توجيهاً مثالياً لكيفية إدارة شئون الدولة ، والتعامل مع الشأن الاجتماعي بما يخدم الشأن العام ، فقد عزز تصرف الحاج خالد ورفع من قيمته..

وحسب رواية الكاتب فتح الله بزيو في مقالة له بموقع ليبيا المستقبل…

فقد كان الاستاذ خالد الغناى المعروف بخفة ظلّه ، احد مدرسى هذه المدرسة، ذات يوم تغيب الاستاذ خالد الغناى عن الذهاب لمقر مدرسته مدة ثلاثة أيام ولم يخطر إدارة المدرسة عن سبب غيابه، فكتب مدير المدرسة رسالة للأستاذ خالد وبعثها له مع فراش المدرسة طالبا منه الالتحاق بالمدرسة او تبرير سبب غيابه ، عندما وصلت الرسالة الى الاستاذ خالد طلب من المباشر ان ينتظره، اخذ الرسالة وقام بتصحيح أخطائها اللغوية وكتب له على نفس الرسالة خمس درجات من عشر وأضاف عبارة.. حسّن خطّك وردّ الرسالة الى حضرة الناظر مع نفس الرّسول.
ابناء سي خالد الغناي هم… وليد ثم مراد تم زياد تم دريد….

رحم الله من انتقل الى رحمة الله من عائلة الغناي العريقة، واطال الله عمر سي خالد وسي مختار.

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com