http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

بعد القبض على الإرهابي الزبير .. الناشط “عبدالله الغرياني” يستذكر بتفاؤل كيف عادت بنغازي لأهلها

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أخبار ليبيا 24
بعد خمس سنوات من محاولة اغتياله الفاشلة تمكن الناشط المدني “عبد الله الغرياني” من رؤية الإرهابي المتورط في التحريض على قتله القيادي بجماعة أنصار الشريعة “عماد الغرياني” في قبضة العدالة.

ففي السادس من يناير الحالي تمكنت قوة الردع الخاصة من الإطاحة بالإرهابي المكنى أيضاً بـ ” الزبير ”والذي يعتبر أخطر مجندي شباب بنغازي لصالح الجماعات الإرهابية وصاحب الزعامة الثانية لأنصار الشريعة بعد الإرهابي “محمد الزهاوي”.

اللافت أن عملية القبض مثلت نجاحاً كبيراً للحرب ضد الإرهاب كونها تمت بعد ملاحقات قام بها أشخاص ومواطنون من بنغازي وطرابلس قبل أن تنفذ قوة الردع الخاصة الجانب الأهم بمداهمتها مخبئه في مدينة الزاوية بنجاح راكمته من تنفيذها عمليات مشابهة ضد فلول المليشيات الهاربة من جحيم ضربات الجيش في بنغازي إلى الدثار الدافئ الذي وفرته لهم الجماعة الليبية المقاتلة في العاصمة طرابلس.

لم يتوقف دور الإرهابي الزبير في مأساة الناشط عبد الله الغرياني على التحريض ضده ومضايقته في منطقة البركة التي يقيمان بها أو عبر رسائل مبطنة أرسلت مع أقارب مشتركين تسببت في اختباء الناشط في بيوت طلبة جامعة بنغازي بل استمرت حتى بعد محاولة الاغتيال بعبوة ناسفة ضربت سيارته يوم 6 فبراير 2014 نتج عنها إصابته بإعاقة دائمة.

فقد مارس الإرهابي “عماد الغرياني” التهديد ضد أقارب ضحيته خلال خضوعها للعلاج في فرنسا وهدد أعيان وكبار الأسرة باستهداف عوائلهم داخل بيوتهم في منطقة البركة بالقذائف انتقاماً منه ومنهم ومن موقفهم الداعم لعملية الكرامة ومحاربة الإرهاب ونصرة الدولة ومؤسساتها .

وبما أن الإرهابي الزبير كان حينها في موقع القوة بحكم مركزه المتقدم في زمرة الزهاوي فقد تحولت تهديداته بعد أسابيع إلى واقع بعد أن سقطت قذائف بجوار منازل آل الغرياني في منطقة البركة وأدت إحداها إلى مقتل عدد من المواطنين والأطفال المتواجدين في حديقة عامة، يصف الناشط الغرياني تلك الحادثة بأنها كانت “مجزرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى”.

يرقد اليوم “عبد الله الغرياني” ذو السابعة و عشرين عاماً في أحد مستشفيات ألمانيا يتابع علاجه في ما وصفه بـ” عمره الجديد” ويقول في تصريح خاص لأخبار ليبيا 24 بأن شعوره لحظة سماعه بخبر القبض على المسؤول عن مأساته بأنه شعور أي إنسان تعرض للظلم والغدر في بلاده التي أسرت وخطفت من قبل الجماعات الإرهابية الممولة من أطراف محلية ودولية.

ويضيف الناشط الذي كان يوماً رئيساً لاتحاد طلبة كلية العلوم بجامعة بنغازي أنه عاصر خلال مسيرته النضالية العشرات من أمثال الإرهابي “عماد الغرياني” ممن هددوه ورفاقه باستباحة دمائهم واستهداف بيوتهم وأهليهم وترهيب كل متضامن معهم أو يؤيد حراكهم المنادي بسيادة القانون ودولة المؤسسات.

ويكشف لأخبار ليبيا 24 عن توقعه لسقوط الإرهابي الزبير بالقول ” كان الخبر متوقعاً.. كنت أتتبع تحركاته والتي كانت واضحة قليلاً حتى بلغني خبر قيام القبض عليه في منطقة المطرد بمدينة الزاوية في عملية نوعية نفذتها قوة الردع فتواصلت معهم وأكدوا لي الخبر وأبلغتهم بأنه مطلوب ومتهم لدى الأجهزة الأمنية في بنغازي على ذمة قضية استهدافي بزرع عبوة ناسفة”.

ورغم رحلة العلاج الطويلة تبدو معنويات الناشط الشاب مرتفعة وهو الذي كتب مرة أن الابتسامة قد تضئ أشد الأيام حلكة وظلاماً، يلخص ذلك بالقول ” كانت وستبقى معنوياتي عالية رغم كل الألم والوجع الذي أعانى منه شبه كل ليلة وغربتي عن الوطن وأهلي ورفاقي ومدينتي”.

ويتحدث عن حالته الصحية بالقول ” إنها تتقدم فبعد خمسة سنوات سوف أجري عملية جراحيه في منطقة البطن لتعويض وتركيب جدار البطن الذي تم استئصال جزء منه بعد عملية الاستهداف، سأجري العملية في العاشر من يناير الحالي في العاصمة برلين”.

لكن استذكار ما حدث واختصاره في بضع جمل يبقى عصياً على الوصف بالنسبة للناشط الذي تحدى الإرهاب ويقاوم الآن آثاره، يقول ” الاستذكار بجملتين أمر صعب لأنه يوم مرير ومفصلي في حياتي ولكن يمكن أن أقول أنه يوم الغدر”.

بيد أن نبرة التفاؤل تبدو جلية في كلماته وهو يقارن الأمس باليوم “لا يمكن أن نقارن اليوم بالأمس على جميع الأصعدة فاليوم رغم توغل بعض التيارات العقائدية الدينية في مؤسسات الدولة الأمنية وما حدث من اختراقات عديدة إلا أننا اجتزنا مرحلة الموت والولاء للأمير والتنظيمات السرية والإرهابية ومشاريع الإمارات والخليفة ورحيل الاستيقافات الوهمية والملثمين الأجانب والذبح والتفخيخ والغدر”.

وينهي كلامه بتوجيه رسالة لقيادات المؤسسات اليوم طالباً ” أن ترفع يدها عن كل المؤدلجين وتبعدهم عن العمل الأمني والعسكري” ففي وجود هؤلاء، بحسبه، لن يكون هناك استقرار أمنى وتوافق ورضا لدى المواطنين.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com