تويتر اخبار ليبيا

حرب ليبيا ضد الإرهاب.. بداية الحكاية

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أخبار ليبيا24ــ خاص

بعد انطلاق ثورة السابع عشر من فبراير (2011م) لم يكن يخطر في بال أحد أن تكون هذه الثّورة الشّعبية، هي الوسيلة التي يتّخذها البعض لإنشاء تنظيمات إرهابيّة في ليبيا وتفعيل نشاطها بشكل علنيّ في تحدٍّ واضح، لمبادئ ثورة السّابع عشر من فبراير، التي كان من أبرزها بناء دولة تحكمها العدالة الاجتماعية، وتعمل وفق أنظمة وقوانين وتشريعات تحت حماية جيش وطني موحد.

هذه التّنظيمات التي توارت خلف تسميات عدّة، بداية من أنصار الشّريعة إلى دروع ليبيا، ثمّ مجلس شورى ثوار بنغازي، ومجلس شورى مجاهدي درنة،نجد أن التّسميات اختلفت، ولكن هدفها واحد وانتماءاتها واحدة وعقيدتها واحدة وعدّوها واحد،هو كل من ينتمي للجيش والشرطة أو يطالب بهما.

بعض المحسوبين على ثورة (17 فبراير) ممن كانوا في السّجون الليبيّة، إبّان حكم “معمر القذافي” أو ممن فرّوا خارج ليبيا، نتيجة القبضة الأمنية المتشدّدة التي أحكمتها الكتائب الأمنية التابعة لنظام القذافي، أو ممن كانوا يوصفوا باللجان الثورية هؤلاء المحسوبين على (17 فبراير) كانوا سببا رئيسا في انحراف مسار الثورة وتغيّر وجهتها من ثورة شعبية، إلى ثورة مسلّحة تسيطر عليها مليشيات إرهابية هدفها الحكم باسم الإسلام السياسي المتطرّف، وآلت أمور الدولة إلى جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة، الذين تغلغلوا في المجلس الوطني الانتقالي، ثم المؤتمر الوطني العام، ومنذ تلك اللحظة بدأ عهد جديد من الإرهاب في ليبيا تحت غطاء الثورة والتغيير، وبدعم من السلطة التشريعية والتنفيذية وقتها.

ولم تكن العمليات الإرهابية وليدة الصدفة أو حديثة العهد، فبعد اغتيال اللواء “عبدالفتاح يونس” رئيس أركان جيش التحرير الليبي التابع للمجلس الوطني الانتقالي واغتيال رفيقيه من قبل جماعة إسلامية متشدّدة، وظهر الأمر وكأن عملية الاغتيال جاءت من قبل نظام القذافي، حينها بدأت تظهر جليا علامات استفهام كثيرة حول انتماءات بعض قادة (17 فبراير) وحقدهم على كل من كان في النظام السابق ولم تشفع لهم الانشقاقات المعلنة، والتحاقهم بثورة الشّعب فكانوا محط أنظار تلك الجماعات، وهدفا لهم في جنح الظلام.

بعد اغتيال اللواء “يونس” ورفيقيه في (22 من شهر يوليو 2011م) توالت الأحداث بسرعة كبيرة، واختلط فيها الحابل بالنابل، وعلا صوت السلاح على كل الأصوات المطالبة بدولة القانون التي تنادى بها الحقوقيون والإعلاميون والأئمة والمشايخ.

وفي (11 سبتمبر 2012م) تغير مجرى الأحداث وأخذت منحى آخر، فقد وقع في بنغازي هجوم على القنصلية الأمريكية في المدينة ،وقتل خلال هذا الهجوم السفير الأمريكي في ليبيا “كريستوفر ستيفنز” من قبل المتشددين الإسلاميين، فكان اغتيال السفير الأمريكي بداية لسلسة من عمليات الاغتيالات كانت تنتهي بــ (اغتيل ولاذ الفاعل بالفرار).. وأصابع الاتّهام تشير لأنصار الشريعة.

وقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أواخر عام (2013م) تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة (تنظيما إرهابيا) واتهمت ما لا يقل عن (15) من قياداته بالضلوع في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في (11 سبتمبر 2012م)، وعلى رأسهم قائد التنظيم “محمد الزهاوي”، و”أحمد أبو ختالة”، وآخرين، يقطن غالبيتهم منطقة الليثي في بنغازي التي باتت تعرف في الأوساط الليبية (بقندهار ليبيا).

عمليات اغتيال كثيرة استهدفت الضباط والعسكريين، من رجال الجيش والشرطة وكلّ من له علاقة بالمؤسستين العسكرية والشرطية ولم ينج أصحاب الكلمة من عمليات الاغتيال، فكانوا أيضا هدفا لرصاصات القناص أو العبوات الناسفة التي زرعت بمهارة، بين أجزاء السيارات في دلالة واضحة على أنّ الفاعل متمكن ومتدرب بشكل جيد على زرع العبوات واللاصقات.

أيضا أصحاب المنابر وكلمة الحقّ والشجاعة، استهدفتهم عبوات الغدر ورصاصات الحقد على الإسلام المعتدل، وحصدت منهم الكثير ومن أبرزهم الشيخ “كمال بزازة” الذي طالته أيدي الغدر يوم (7 ديسمبر عام 2013م) عقب خروجه من أداء صلاة الظهر بمسجد الحسن بن علي بحي سيدي حسين.

“بزازة” هو رئيس قسم الشؤون الإسلامية في مديرية أمن بنغازي ومرشح لقيادة مديرية أمن بنغازي وصاحب أشهر خطبة في ليبيا والتي تحدث فيها عن مشروع قطر، وحذر فيها من الجماعة الليبية المقاتلة ومن الإخوان المسلمين والتكفيريين وقد ظن من استهدفه أنه قضى على مشروع محاربة الإرهاب ولكن بعد اغتيال “بزازة” ظهر بعده ألف بزازة وحاربوا مشروع توطين الإرهاب في ليبيا.

ولم يكتف الغدر بمن سبق فقد طال حتى النشطاء ممن دعوا إلى بناء دولة القانون والعدالة، وطالبوا ببناء مؤسسة الجيش والشرطة من شباب مؤسسات المجتمع المدني.

الاغتيالات طوال السنوات الثلاث الأخيرة، كانت رقما كبيرا وقرع ناقوس الخطر في ليبيا فقد طالت الاغتيالات في بنغازي وحدها عام (2013م) أكثر من (120) شخصاً وطالت أغلبها قيادات أمنية وعسكرية، وحصدت الأخرى شخصيات مدنية بين سياسية وإعلامية وأئمة خطباء.

عدد الاغتيالات بلغ أكثر من (700) عملية اغتيال تم رصدها وإحصائها في الفترة من (2011م إلى 2014م) تاريخ دخول الجيش الليبي المدينة ودحر الجماعات الإرهابية وهروب ما تبقى منهم إلى مناطق عدة في ليبيا.

وهذا العدد كان كفيلا بأن ينتفض ضباط الجيش الليبي، الذين ينتمون للمؤسسة العسكرية وليعلن المشير

خليفة حفتر (اللواء ركن وقتها) عن بدء ساعة الصفر لانطلاق معركة الكرامة في( 16 مايو 2014)، لتطهير كامل التراب الليبي من المليشيات الإرهابية التي كانت تتحكم في كل مفاصل الدولة وليعلن بداية الحرب على الإرهاب ولتكون ليبيا في مواجهة الإرهاب العالمي، الذي استنفر كل (مجاهديه حسب وصف قادته) للتواجد في ليبيا لمواجهة الجيش الليبي الذي لم يتعد وقتها (175) عسكري وعدة بنادق وعدد لا يكاد يذكر من الرصاص.

وقد أعلن “حفتر” أن الحرب حرب كرامة، وليست انقلابا عسكريا كما سوق له الكثيرون من أنصار الإرهاب، وخرجت مظاهرات مؤيدة لعملية الكرامة في عدة مدن ليبية، مطالبة الجيش بالحسم وانضم عدد كبير من العسكريين والضباط إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، ليصبح العدد في تزايد واليوم بعد ثلاث سنوات نجد أن الحرب على الإرهاب، كانت قرارا صحيحا اتخذه رجال لم يرضوا للوطن أن يهان ولا لشعبه إلا العيش بكرامة، ونجدها أيضا خيارا وحيدا، جاء في وقت طالت فيه أساليب الغدر كل من يقول لا للإرهاب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com