تويتر اخبار ليبيا

صوان: مشروع حفتر وصل إلى طريق مسدود وهذا موقفنا من الملتقى الجامع

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا – أكد رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين محمد صوان على أن الحزب يرحب دائماً بأي توافق بين الأطراف في إطار الدولة المدنية وإحترام المقاربة السياسية المطروحة بالتالي الترحيب في اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج مع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر جاء في إطار الترحيب بتسوية سياسية تركز على الدولة المدنية وإبعاد ما وصفه بـ” شبح عسكرة الدولة “.

صوان إعتبر خلال إستضافته في لقاء خاص أذيع على قناة “ليبيا الأحرار” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد أنه من الضروري وضع هذا اللقاء في حجمه الحقيقي بعيداً عن التهويل الإعلامي، مؤكداً على أن الحزب جزء من العملية السياسية وعلى تواصل مع كل الأطراف بإستثناء المشير حفتر.

وتابع قائلاً :”لدينا معلومات دقيقة عما جرى في اللقاء من بعد انتهاء اللقاء مباشرة ونعلم أن هذا اللقاء هو جزء من سلسلة لقاءات بكل الأطراف الأخرى المزمع مشاركتها في المؤتمر الجامع بالتالي كان اللقاء تمهيدي بين طرفين رئيسيين وتركز في المجمل المحافظة على الحد الأدنى وهو الدولة المدنية وإبعاد شبح عسكرة الدولة”.

وأشار إلى أن ما حدث في لقاء أبو ظبي لم يعد سراً فقد خرج السراج وتكلم عن اللقاء الذي عقد في إطار جمع الفرقاء، معتقداً أن البداية كانت مع هذين الطرفين ليكون هناك إتفاق مبدئي على أن السلطة العسكرية تكون تحت السلطة المدنية على حد قوله.

وقال :” أنه منذ سنتين ونحن نعمل بجهدنا لإيجاد مقاربة سياسية حسب نصوص الاتفاق السياسي بين مجلسي النواب والدولة لكن جميع هذه المحاولات الماراثونية وصلت لطريق مسدود لأن البرلمان لايملك قراره السياسي ، بالنسبة لحفتر ومشروعه فقد وصل لطريق مسدود وحتى قضية الجنوب وما يتم الحديث عنها هذه أمور بعض الناس لديها نوع من الخوف الزائد ومشروع عسكرة الدولة فاشل ولن ينجح داخلياً”، مضيفاً بالحوار التالي:

 

س/ كيف تصف المشهد السياسي اليوم في ليبيا ؟

ج/ ما نؤكد عليه دائماً أن قراءة المشهد السياسي في ليبيا لا يمكن أن تتم بمعزل عما يجري في الإقليم خاصة ما يتعلق بالربيع العربي عموماً وصراع المصالح الكثير ويمكن أن نقيم المشهد السياسي في العموم بأنه يسير باتجاه التحول من الصراع والإحتراب للعملية السياسية.

وإن كان هذا التحول بطيء وبوجود استثناءات ولكن في المجمل نرى أن الاتفاق السياسي في الصخيرات نجح بنقل الحياة السياسية في ليبيا لحد ما أو تحويلها للإتجاه السياسي أو أعطى جرعة حياة للمسار السياسي.

س/ عندما تقول أنه يسير من واقع إحتراب سياسي ما هي شواهد التحول؟

ج/ الأمور في مثل هذه الأزمات دائماً تقراْ قراءة نسبية والكثير يتحدث عن ما ينبغي أن يكون قد حدث والكثير من الأشخاص وبعد ثورات الربيع العربي كان يتصور أنها صفحة من المعاناة وقلبت لتأتي صفحة الديمقراطية والحريات والاستقرار والأمن.

من الواضح أن سنن التغير والتحولات الكبرى في الحضارات والدول لا تسير وفق الوتيرة التي يتمناها الإنسان بالتالي تحديداً يمكن أن أقول لأقيم الواقع في ليبيا يمكن النظر لما حدث في البلاد، بأن هناك سيناريوهات سيئة جداً كان من المحتمل أن تحصل في ليبيا صحيح هذا الكلام ربما لا يلبي طموح المواطن العادي الذي يريد الأمن ومن حقه الاستقرار والأمن.

س/ كل ما حدث من احتراب أهلي داخل ليبيا سواء بنغازي ودرنة ومناطق أخرى خلف حالة إحتقان ربما تنذر بصدمات مسلحة في أي لحظة هل كان هناك سيناريو أسوء من هذا يمكن أن يحدث في ليبيا ؟

ج/ نعم لذلك نحن دائماً منطلق رؤيتنا هو القيام بكل الجهود لإيقاف الإحتراب والاقتتال لأنه لن نصل لشيء من خلال الإحتراب والاقتتال وإصرار كل طرف على حسم المعركة لصالحه.

س/ الإحتراب والاقتتال وقع لكن يكفي اليوم أن نقول أن واقعنا في ليبيا اليوم جاء بشكل أفضل مما كان يمكن أن يحصل ؟

ج/ هناك بعض الدول العربية التي حصل فيها تغيير وهي نماذج تعتبر حالات مستعصية جداً كسوريا واليمن والعراق التي تعد سيناريوهات خطيرة ونحن لسنا برضى عما يجري في ليبيا خاصة وأن هناك بؤرة توتر ما زالت موجودة والإقتتال في بعض الأماكن.

نستطيع القول الآن أن هناك انقسام طولي بالمجمل على الاتفاق السياسي وهناك تيار أو مناطق بالكامل تحت الاتفاق السياسي ومناطق أخرى لديها ملاحظات عليه بالتالي يجري العمل على إيجاد تسوية شاملة لإنهاء هذا الانقسام الطولي.

س/ إجتماع أبو ظبي ولقاء الثنائي الذي جمع السراج وحفتر برعاية أممية وما أثير حول هذا الإجتماع، كيف بنى حزب العدالة والبناء موقفه من التطور واللقاء؟

ج/ في حزب العدالة والبناء نرحب بأي تقارب سياسي ومحاولة لإنهاء الأزمة لأننا في اعتقادنا أن استمرار الإنقسام والصراع هو استنزاف لكل الإمكانيات المادية والمعنوية لليبيا بالتالي سيصعب علينا جمع شتات الوطن.

عندما تحدثنا عن هذه المقاربة نحن نرحب دائماً بأي توافق بين الأطراف في إطار الدولة المدنية وإحترام المقاربة السياسية المطروحة بالتالي كان ترحيبنا دائماً في إطار الترحيب بتسوية سياسية طالما هذه التسوية في إطار الدولة المدنية وإبعاد شبح عسكرة الدولة.

س/ هذا يعني أنه ليس لديكم في حزب العدالة والبناء أي اعتبارات وحسابات تبنى عليها مواقف الحزب من هكذا أحداث ؟

ج/ يجب أن نضع هذا اللقاء في حجمه الحقيقي بعيداً عن التهويل الإعلامي وأنا لا أمنع وسائل الإعلام أن تتسابق على الخبر لكن في حقيقة الأمر أن هذا اللقاء الذي حصل في أبو ظبي في تقديري حمل أكثر مما يستحمل والمؤتمر او الملتقى الجامع المزمع عقده لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا هو لإيجاد حل للأزمة كاملاً وهناك الآن مقاربة سياسية وللأسف الانقسام الطولي في ليبيا مهما تحدثنا عن استقرار نسبي في بعض المناطق لكن لا يوجد مستقبل للعملية السياسية في ليبيا بضل استمرار هذا الإنقسام.

س/ كيف بنى الحزب موقفه في تلك المرحلة الزمنية؟ هل كانت لديكم معلومات أمكنت من أن تقوموا بتحديد حجم اللقاء فعلياً وهل كنتم مطلعين أو على إتصال بأي من الطرفين أو بالوسيط الأممي حتى بنيتم الموقف ؟

ج/ لا شك أننا جزء من العملية السياسية وعلى تواصل مع كل الأطراف بإستثناء “حفتر” بالتالي لم نحمل اللقاء أكبر من حجمه ورحبنا بأي تقارب لحل الأزمة السياسية في إطار مدنية الدولة وهذا ما تم التوافق عليه مبدئياً.

لدينا معلومات دقيقة عما جرى في اللقاء من بعد انتهاء اللقاء مباشرة ونعلم أن هذا اللقاء هو جزء من سلسلة لقاءات بكل الأطراف الأخرى المزمع مشاركتها في المؤتمر الجامع  بالتالي كان اللقاء تمهيدي بين طرفين رئيسيين وتركز في المجمل المحافظة على الحد الأدنى وهو الدولة المدنية وإبعاد شبح عسكرة الدولة.

س/ من أين لكم المعلومات المفصلة عما دار في اللقاء وسلامة أكد أن اللقاء اقتصر على 3 أشخاص فقط  وأنه كمبعوث أممي لا يستطيع الكشف عن أي معلومات عما دار في الاجتماع ؟

ج/ نحن على تواصل بشكل مباشر مع السراج من بعد اللقاء ولدينا معلومات عما جرى فيه بالتالي اللقاء لم يكن إلا من ضمن سلسلة لقاءات ستكون مع باقي الأطراف ربما البداية بالسراج وحفتر على إعتبار أن حفتر ربما يمثل طرف سياسي خارج إطار الاتفاق السياسي ونعلم أنه لم يكن هناك توقيع إتفاق.

س/ التنسيق بينكم وبين السراج بدء عقب اللقاء أم أنه كان سابق ؟

ج/ لدينا علم أن هناك لقاء سيكون في أبو ظبي بين السراج وحفتر وقبل عقد اللقاء وعلمنا من السراج أن ما يثار في الإعلام من معلومات وتفصيلات غير صحيحة.

س/ في أي مستوى علمتم بالترتيب لهذا اللقاء ؟

ج/ بمستوى ما تقوم به البعثة من ترتيب بين أهم الأطراف ولا شك أن هناك انقسام في ليبيا وطرف في الشرق الليبي واقعياً يعتبر حفتر هو الذي يمثله.

س/ سلامة قال أن اللقاء جاء عرضاً وأنه لم يتم الترتيب له وبأن حفتر تصادف وجوده في أبو ظبي لإجراء فحوصات طبية ؟ كيف لكم بمعلومات عن لقاء جاء عرضاً ؟

ج/ علمنا باللقاء لأنه تم التنسيق له قبل ما يتم بيومين ولكن ربما سلامة عندما تحدث فعلاً قال أن هذا اللقاء كان عرضاً في هذا المكان بالذات لأنه يمكن لقاء الطرفين لكن سلامة من المحتمل أنه تحدث بالعموم.

نحن على تواصل مع السراج بإعتبارنا طرف سياسي وتبينا بعد اللقاء حقيقة ما جرى في الإجتماع وبأنه لم يكن فيه شيء مكتوب بل حديث عن مقاربة سياسية يكون فيها نوع بالقبول أن السلطة المدنية أو الجيش تكون تحت السلطة المدنية.

س/ مسألة أن حزب العدالة والبناء انفرد بالموقف المرحب دون العديد من الأطياف التي تمثل المشهد الليبي اليوم سواء سياسي او إجتماعي أو جهوي كيف تعلق ؟

ج/ رحبنا نصاً بالاتفاق على مدنية الدولة وأن تكون المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية دون إي تفاصيل وهذا محط ترحيب من الجميع ونحن ندرك أن الملتقى الجامع سيناقش قضايا أكبر من جزئية المؤسسة العسكرية.

س/ لكن لماذا يطلع السراج حزب العدالة والبناء دون غيره من كل المكونات السياسية والجهوية في ليبيا على عزمه لقاء حفتر ومن ثم عقب اللقاء يطلعكم على ما جرى ؟

ج/ ما جرى في اللقاء لم يكن مكتوب أو موقع ولم يكن اتفاق بل نقاش ونحن علمنا أن هذا اللقاء حصل لتذويب الجليد ونحن رحبنا به.

س/ هل يمكن اطلاعنا اليوم والليبيين على التفاصيل اللقاء ؟

ج/ لم يعد سراً فقد خرج السراج وتكلم عن اللقاء ربما كان في إطار جمع الفرقاء والبداية كانت مع السراج وحفتر ليكون هناك إتفاق مبدئي بأن تكون السلطة العسكرية تحت السلطة المدنية حيث تعتبر هذه النقطة فتحت باب لتوسيع التوافق.

س/ سلامة قال أن هناك نقاشات أخرى دارت في الاجتماع لا يملك الإفصاح عنها ومن يملك الحق هما طرفي اللقاء ؟

ج/ مهما كانت النقاشات فطبيعة الملتقى الجامع المزمع عقده لا يسمح لأي طرف أن ينفرد بأي إتفاق ثنائي وهذا أمر واضح بالتالي مع احترامنا لكل الاطراف ما سينتج عن الملتقى الجامع ليس حكراً على ما سيتوافق عليه الطرفين ولكن من المهم جمع الطرفين الرئيسين.

الآن نتحدث عن حالة استثنائية في ليبيا تدعونا جميعاً للجلوس مع كل الاطراف وهذا ما حصل حتى ترحيبنا بالإتفاق ونحن حزب سياسي لا يمكن أن نرحب بإي مقاربة سياسية تكون خارج إطار مدنية الدولة والتداول السلمي على السلطة وهذا أمر بديهي لذلك ترحيبنا كان مشروط.

أما الملتقى الجامع وما سيحدث فيه من الخطأ أن يختزل فيما جرى باللقاء لأن الجميع يعول عليه ليكون مقاربة سياسية لمعالجة الوضع السياسي في ليبيا كاملاً.

س/ اليوم هناك خوف أن تكون الاطراف الثلاثة قد وضعوا سيناريو ربما يمرر عبر المؤتمر الجامع و يحضى بقبول إقليمي عربي و دعم دولي ليفرض على كل الاطراف الموجودة في المشهد الليبي وربما الاستشهاد بعدم الوضوح و الشفافية التي صاحب عقد اللقاء يجعل مخاوف هؤلاء واقعية ؟

ج/ كحزب سياسي إن كنا طرف في الملتقى الجامع فنحن لن نكون مشاركين في أي مقاربة سياسية تكون على أساس مدنية الدولة والتداول السلمي على السلطة والنظام الديمقراطي بل لن نكون طرف في الموافقة على الاستفراد والآن هناك صراع بين طرفين طرف يمثله تيار الكرامة بقيادة حفتر والطرف الأخر تمثله المقاربة السياسية كلها والتي هي مشروع إتفاق الصخيرات ونحن بالحزب لن نقبل أن تكون المؤسسة العسكرية لدى طرف من اطراف الصراع منفصل.

س/ ما الضمانات ؟

ج/ لا يمكن في السياسية ان تأتي لطرفي الصراع  “حكومة الوفاق والكرامة ” وتحاول القيام بمقاربة سياسية ونطلب من تيار الوفاق التوقيع على اتفاق شرط أن تكون القوة تحت الطرف الآخر فهذه لا تعتبر تسوية لأن الأمور السياسية لاتدار بهذه الطريقة أو النوايا الحسنة بل تدار بتقاسم موازين القوة.

نحن نرحب بأي توافق بين الليبيين لأن الحرب مدمرة لكل الليبيين ومهما اقتتلنا سنصل لنفس النتيجة ونفس الطاولة لذلك في حزب العدالة والبناء نرى أن الجلوس على الطاولة من الأن والتحاور للوصول لنتيجة وبادرة أمل بشروط معينة.

س/ اليوم عندما تتحدث أن لقاء أبو ظبي يمكن البناء عليه للوصول لحل سلمي في ليبيا ألا ترى أن ما يجري على الارض عقب اللقاء يخالف هذا الطرح ؟

ج/ السياسة مقاربات ونحن نقول هناك فعلاً بعض التحركات التي لم تنقطع ونحن نريد أن نستبق هذه التحركات وهذا السفك للدماء والضحايا من الليبيين إن كان بإيجاد معادلة سياسية أم مقاربة سياسية وتسوية سوف لن تتوقف هذه التحركات والتهديدات.

س/ هل يمكن الوصول لتسوية سياسية في غياب طرفي الحوار السياسي الأساسيين وهما مجلسي النواب والدولة ؟

ج/ منذ سنتين ونحن نعمل بجهدنا لإيجاد مقاربة سياسية حسب نصوص الاتفاق السياسي بين مجلس النواب ومجلس الدولة لكن كما يعلم كل الليبيين أن جميع هذه المحاولات واللقاءات الماراثونية وصلت لطريق مسدود لأن البرلمان في طبرق لايملك قراره السياسي بكل واقعية.

س/ هل نسلم أن لقاء أبوظبي تجاوز للاتفاق السياسي ومسار بديل عن الاتفاق السياسي لحل الأزمة في ليبيا ؟

ج/ لا ليس تجاوز ولم يصرح من قدم هذه المقاربة السياسية بأنه تجاوز للاتفاق السياسي لكن ربما هناك نوع من الترميم للإتفاق السياسي نظراً للانسداد وعجز البرلمان ومجلس الدولة لإيجاد تسوية من الممكن أن تصحح المسار.

س/ تصوير الأزمة على أنها بين الرئاسي وحفتر كقائد عام ألا يبدوا أنه إعلان وفاة للاتفاق السياسي وإستبعاد لطرفي الاتفاق ؟

ج/ لم أقل أن الأزمة أو الطرفين هما السراج وحفتر بل تحدثت أن الأطراف الرئيسية ومنهم السراج باعتباره رئيس حكومة الوفاق لكن هذه الجولة التي حصلت في أبو ظبي هي خطوة في سلسلة من اللقاءات التي عقدتها البعثة مع كل الأطراف، هناك توجه دولي أن الحل العسكري ليس مطروح لإنهاء الأزمة الليبية بالتالي إكتسب هذا اللقاء أهميته ولأول مرة يعلن أن حفتر يقبل بالحل السياسي وأن يكون تحت السلطة المدنية ولكن اللقاء لم يتطرق من هو قائد الجيش وكيف سيكون.

س/ في أحد منشوراتك على صفحة حزب العدالة والبناء تحدثت بأنك تجزم أن هناك حل وحيد لكل هذا التخبط الذي نحن فيه وهو حل لا يحتاج لإختراع يكمن في الوصول لحل عن طريق مجلس النواب من خلال قدرته على التأثير والفعل وإنتاج أي متغيرات في الواقع الليبي اليوم ؟

ج/ لفترة قربية جداً كنت أرى ان الحل هو بإتفاق مجلس النواب والدولة وأرى أنه من مصلحة هؤلاء الجسمين إخراج ليبيا من هذه الأزمة وكنت أتساءل لماذا في هذه المحطة التاريخية يخذلون الشعب الليبي، شخصياً أحمل المسؤولية الكاملة لمن يتحكم في زمام مجلس النواب حيث أثبتت الوقائع أن مجلس النواب جسم مختطف لايملك إرادته.

س/ من اختطف مجلس النواب اليوم ؟

ج/ رئيس مجلس النواب يتحكم هو ومجموعة قليلة جداً بالبرلمان، وبكل صراحة من يتحكم في المنطقة الشرقية بالكامل هو الطرف العسكري بقيادة حفتر وبدعم إقليمي بالتالي نحن في ليبيا نتعامل مع واقع.

كنا نتمنى من الشقيق الأكبر مصر أن تحرص على استقرار ليبيا لأنه تاريخياً لا يوجد إي أمن أو تهديد أمني لمصر من ليبيا لكن للأسف نعرف أن هناك إكراهات سياسية وانقسام داخل المطبخ السياسي المصري حول الملف الليبي بالإضافة لوجود أطراف سياسية في مصر ترى أن نتعامل مع الدولة الجارة الشقيقة لأنها امتداد لنا ولاقتصادنا وهناك دولة عربية خليجية معروفة لها أجندة سياسية في المنطقة بالكامل لذلك أقول أن مصر تحت إكراه دولة أخرى بشأن الملف الليبي.

س/ هل لديكم تواصل مع القيادة المصرية ومع شخصيات بارزة في صناعة القرار المصري ؟

ج/ بكل صراحة تربطني علاقات مع بعض الشخصيات المصرية وأنا متابع لما يحصل هناك ولمسنا من خلال علاقاتنا مع بعض الأطراف وجود صراع داخلي في الحكومة المصرية لكن دائماً ندعوهم حتى وإن اختلفنا معهم إلى أن مصلحة مصر تكمن في استقرار ليبيا.

س/ توصيفك أن مجلس النواب مختطف اليوم من بعض الأطراف ألا تجد أن هناك تناقض في هذا الطرح عندما يوضع في المقابل أن الاتفاق السياسي لا زال هو الحل الوحيد في الأزمة الليبية ؟

ج/ في السياسة هناك تطوير في المواقف، الاتفاق السياسي لا أحد يزعم أنه نفذ بالكامل ولا أحد يملك مقاربة الآن مطروحة إلا الاتفاق السياسي على الرغم انه أعرج أما حقيقة مجلس النواب أنه مختطف أنا لا أتكلم دون أدلة وإذا أردت أن أحكم على سلوك البرلمان يجب أن نحكم من خلال الممارسة السياسية طوال الـ 3 سنوات والتي كانت عبارة عن كتلة من التناقض.

س/ ما جدوى التمسك باتفاق سياسي غير قادر على حلحلة الأزمة وغير قادر على التعامل مع السيطرة العسكرية عليه في شرق ليبيا ؟

ج/ العملية السياسية مقاربات والمقاربات هي احتمالية أقرب للصواب فلو سألتني هل الاتفاق السياسي كامل ولا يوجد فيه عيوب ؟ نقول لك هو أفضل مقاربة سياسية كانت موجودة لكننا الآن في عملية إطار ترميم الاتفاق السياسي.

بالنسبة لحفتر ومشروعه فقد وصل لطريق مسدود وحتى قضية الجنوب وما يتم الحديث عنها منبثقة من التخوف الزائد من بعض الناس فمشروع عسكرة الدولة فاشل ولن ينجح داخلياً اولاً لان الليبيين سيتصدون لعسكرة الدولة حتى أهلنا في المنطقة الشرقية هناك نوع من الكبت والخوف والكثير من الناس تتطلع لدولة مدنية.

س/ هل نفهم مما قلته أنه إذا أنتج لقاء أبو ظبي ما يمكن أن يكون بديل للاتفاق السياسي فأن هذا مقبول بالنسبة لكم ؟

ج/ أنا تحدثت عن ترميم الاتفاق السياسي ولقاء أبو ظبي هو لقاء كغيره من عشرات اللقاءات التي تحصل بين الأطراف السياسية.

س/ في لقاء معكم تحدثت انك لا تمانع في ترشح حفتر للانتخابات هل ما زال حزب العدالة والبناء ورئيسه يحتفظ بنفس الموقف ؟

ج/ إذا فتح مجال أمام دورة انتخابية على كل ليبي تتوفر فيه الشروط ولا توجد عليه موانع لا يستطيع حزب العدالة والبناء ان يمنعه أما من يتكلم على أن الحزب يرحب بعسكرة البلاد حينها الحزب يقفل أبوابه ويذهب فنحن لا نرتهن ليبيا لأشخاص ونرى أن المستقبل واعد أمام البلاد، من يقارب عمره 80 سنة نحن جميعنا سائرين لمصير واحد وهم أقرب أن يتركوا للأجيال القادمة خيار تقرير مصيرها.

س/ قلت في نفس المقابلة أنه من لديه مشاكل مع حفتر عليه التوجه إلى القضاء ألا ترى أن جعل مسألة حقوق المواطنين والعدالة تابعه للعملية السياسية هو هروب من مواجهة المظالم ؟

ج/ في وقت الأزمات الكثير من الناس تتكلم عن حلول مثالية نحن لا نشخصن الأمور ونتكلم عن مبادئ عامة وعموميات ولا نريد البقاء إلا للشعوب ونضالها وحرياتها.

س/ ألا ترى أن حفتر حالة خاصة في مسألة الحقوق والمظالم مع كل ما ينسب لقوات تابعه للكرامة ولحفتر من اتهامات وصلت بعضها لمحكمة الجنايات الدولية ؟

ج/ لا شك في ذلك ونحن تكلمنا في الكثير من بياناتنا وتصريحاتنا وأدنا هذه العمليات وقلنا أنه لما نتكلم عن دولة المؤسسات والقانون كل هذه الملفات ستفتح ولن تضيع أي نقطة ولن ندافع عن أي أحد لكن من حيث المبدأ لا يمكن ألآن أن تطلق حكم على أي شخص مهما كان إلا بحكم قضائي ودليل.

س/ الميثاق الذي وقعته بعض الأحزاب من بينها العدالة والبناء والبعض اعتبره تحول بالعملية السياسية في ليبيا على اعتبار أنه جمع أقطاب العمل الحزبي في ليبيا هل هناك أفق يمكن أن تبلور حالة معينة نتيجة توقيع الاتفاق ؟

ج/ نحن أول من شارك ورحب بكل قوة في توقيع هذا الميثاق حيث كنا الحزب الوحيد الموجود داخل المشهد السياسي الليبي رغم الإكراهات والصعوبات بالتالي نحن مسرورون بوجود أحزاب أخرى ونرى أن القضاء على القبلية والجهوية وكل هذه النعرات لا بد منها كما سعدنا أكثر بإعلان الكثير من التجمعات خلال الفترة الماضية عن نفسها وبأنها نواة لتشكيل أحزاب.

س/ هناك عمل لتطوير الميثاق ؟

ج/ الميثاق كان برعاية مؤسسة فلندية وساهمت في تجميع الأطراف ووصلنا لميثاق جيد، كنت أتمنى من وسائل الإعلام أن تسلط عليه الضوء حتى تشجع الحياة السياسية.

س/ سؤال يتعلق بما يقدم أو يوصف أنه أزمة داخلية في حزب العدالة والبناء اليوم ؟

ج/ نعم، خير دليل على أن حزب العدالة والبناء فاعل أن هناك أطراف ومؤسسات داخل الحزب وهيئة عليا ومؤتمر عام وقيادة تنفيذية وكتلة في مجلس الدولة وبالتأكيد الحزب مر بأزمة لأن هناك استحقاق انتخابي يتطلب إجراء انتخابات ومؤتمر عام لكن هناك جدل أن المرحلة إستثنائية ومن الصعب عقد مؤتمر عام للحزب تجمع فيه 500 عضو.

س/ لكن ليس هذا ما يقوله أطراف آخرين داخل الحزب فهناك رأي مخالف لماذا لا يتم الاحتكام للقاعدة الشعبية للحزب إن كانت موجودة ؟

ج/ حسب النظام الأساسي واللوائح الموجودة لدينا فالهيئة العليا هي من تدعوا لعقد المؤتمر العام وهي من وجدت أن الظروف غير مهيئة لعقد لمؤتمر وكل من يطالب بعقد المؤتمر العام داخل حزب العدالة والبناء هو ينطلق من رؤية وحرص على التداول السلمي داخل الحزب ولا نشكك في نوايا أحد من أعضاء الحزب.

س/ هناك من يعتبر أن النموذج فشل بممارسة العملية الديمقراطية داخل إطار أضيق من إطار وطني ؟

ج/ كل فروعنا في المنطقة الشرقية مقفله بالكامل واكثر من 5000 عضو لم يستطيعوا تجديد عضوياتهم والمؤتمر العام يتطلب تجديد عضوية بالإضاتفة لعدم تمكن العديد من الأعضاء حضور المؤتمر وفي إطار التسوية السياسية يجب ان يكون هناك فتح للحريات والأحزاب فلماذا تقفل فروع حزب العدالة والبناء في المنطقة الشرقية!.

س/ لماذا لم يتم الشروع في إجراء عملية الانتخابات ومن ثم التقييم عندما تصطدم بالصعوبات لماذا الحكم المسبق ؟

ج/ الاستعدادات والإجراءات وصلت لمراحل متقدمة لعقد المؤتمر العام لكن حصل الاختلاف في الرأي حول مدى نجاح الملتقى العام من نواحي أمنية و تجديد العضوية بالنسبة للأعضاء لذلك رأت الهيئة العليا أن تغيير القيادة في هذه المرحلة قد يحتاج لفترة سنة لإستيعاب المشهد السياسي وهو أمر لا يصب في صالح الحزب مع إحترامي للأعضاء الراغبين في إجراء و عقد المؤتمر العام.

س/ متى تتوقعون عقد مؤتمر الحزب القادم ؟

ج/ الهيئة العليا اجتمعت وقررت بنسبة 80% أن يعقد مؤتمر الحزب بعد إجراء الانتخابات لكن بطبيعة الحال إذا الانتخابات أصبحت أمر بعيد المنال ستجتمع الهيئة العليا و تقرر عقد المؤتمر العام في أي وقت.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com