اخبار ليبيا رمضان

من أدبيات العسكر: تجنيد الأطفال

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



في زمن الحروب، تتعطش ساحات الوغى إلى مقاتلين كماً وكيفا، ويتسابق العسكر لتجنيد الأطفال وزجم في المعارك لآنهم الحلقة الأضعف في المجتمع التي يمكن بها تمويل الحروب. رغم تجريم وتحريم القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني لتجنيد الأطفال، إلا أن العسكر الليبي سابقا وحاليا له باع كبير في هذا المجال؛ ففي السبعينات من القرن الماضي قام القذافي بتجنيد ألآف التلاميذ من المداس الإعدادية والثانوية والدفع بهم إلى عمليات قتالية في أوغنده وتشاد، وكانت الهزئم الشنعاء في بحيرة تشاد ووادي الدوم والسارة، وتُركوا لتتغذي على جتثهم نسور الغابات وأفاعي الصحراء.

لا شك أن العسكر من نيرون إلى حفتر مرورا بفرانكو والأنظمة الشمولية العربية مثل الأسد والقذافي وصالح لا تأبه بالأعراف والقوانين الدولية، فالأحداث مكانهم المدارس وليس ميادين الحروب.

في بنغازي أستخدم الأطفال على تطاق واسع في حروب الكرامة خلال الأربعة سنوات الماضية، ولقد عرفوا “بالصحوات”. كان هؤلاء الأطفال ضحية الضخ الإعلامي لهم ولأولياء أمورهم، ولقد شاهدنا أن قادة من الكرامة وقعوا في شباك الأعلام الإماراتي الممنهج، ثم تبين لهم الأمر فأصبحوا من أشد المناهضين للكرامة، ولكن بعد أن تهدمت مدينة بنغازي؛ أحرقت الجامعة والمباني الخاصة والعامة ونهبت المصارف وشردت ألاف العائلات بين الداخل والخارج، ناهيك عن وفاة أكثر من سبعة عشرة ألف أكثرهم من الصحوات، وعشرين ألف معاق بين بثر وشلل دائم.

اليوم في الحرب الغاشمة على طرابلس يزج بمئات من الأطفال إلى المعركة بمساعدة الضخ الأعلامي الممنهج لمحاربة الإرهاب والحاجة المادية لهؤلاء الأطفال ودويهم، حيث يُمنى الطفل بخمسة ألاف دينار مقطوعة ومئتان دينار يومياً عن أيام القتال.

من الناحية السيكيولوجية الطفولة البريئة صفحة بيضاء تتربي وتجهز لمستقبل زاهر أو يتم إستغلالها إعلاميا لإمتصاص الأفكار الهدامة والمتناقضة بسبب عدم إكتمال المنظومة القيمية عند الطفل، فيوجه إلى التشدد الديني مثل داعش والقاعدة أوالصحوات المتفلته وغيرها. عندما يتولى الطفل ألة حربية قاتلة يشعر بالنشوة عند كل قذيفة تنطلق ولا يعي مذى الدمار والقتل والترويع والتشريد الذي تحدثه هكذا ألة.

أهلنا في الشرق الليبي لقد أُجهضت المغامرة؛ أُسر أبناءكم بعتادهم وقاداتهم، ومنهم من قتل ومنهم من قام قادة جيش الكرامة بردمه حيا لآنه معاق كما ألفنا ذلك في أدبيات ألقاء الجرحى في البحر في عهد القذافي، إنكم غرر بكم ولم تنشر أسماء أبنائكم ولن تعرفوا مكان دفنهم، وحتى المعلن عنهم (128 أسير و40 سيارة عاود المسماري وسحب إعترافه بهم فأصبحوا مجرمين لا أحد يتبنى أفعالهم)، ولذلك سيكون عندكم مئات من المفقودين!. فالرجوع بنصف خسارة أفضل من مجابة خسارة مدوية، وهي خسارة للوطن توطاء فيها المغيبون مع عشاق السلطة البغاة. أخي في الأبيار وأجدابيا وسلوق وبنغازي ما عليكم إلا سحب أبنائكم، فقادة الكرامة أبناءهم في الإسكندرية ودبي وأمريكا ينعمون بغنائم ميزانيات الكرامة وأبنائكم يدفع بهم لألف كيلومتر من أجل أن يموتون أو يبنوا لقادة الكرامة مجدا.

الحرب على طرابلس خاسرة بلا شك ودخول حفتر لطرابلس مستحيلاً لأسباب لوجستية (نقص الوقود والدخيرة وطول خطوط الإمداد)، واستماتة جميع المختلفين في المنطقة الغربية على دحر العسكر وعدم إستبدال حكم دكتاتوري غاشم بحكم سلطوي متعطش للدماء جديد، ولله الفضل والمنة.

The post من أدبيات العسكر: تجنيد الأطفال appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع عين ليبيا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com