فيسبوك اخبار ليبيا

الحبري: هذه حقيقة عدم تسليمي منصب محافظ المركزي إلى محمد الشكري

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا – قال نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري إن حصول الصراع السياسي المدوي في ليبيا وعدم تناغم السلطة التشريعية مع السلطة التنفيذية أدى بشكل أو بآخر لتوتر وضع المصرف إقتصادياً.

الحبري أشار خلال إستضافته عبر برنامج “البلاد” الذي يذاع على قناة “news 218” أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد إلى أن ما عرض في ملتقى الحوار الإقتصادي الليبي في تونس عبارة عن ألعاب نارية وفقعات إعلامية لا معنى لها، مضيفاً في الحوار التالي:

س/ هل نحن الآن بحاجة لمعجزة حتى نشاهد توحيد لمصرف ليبيا المركزي ليتم توحيده وما هي التحديات المطروحة لتوحيده وإلى أين وصلت جهود توحيد المصرف؟

ج/ لا شك أن المصرف المركزي يحكمه القانون رقم 1 لسنة 2005 المعدل بالقانون 46 لعام 2012 الذي حدد اختصاصات المصرف المركزي بوضوح وصراحة وعلانية وأكد على ضرورة إستقلالية المصرف بأن يكون مجلس أدارته هو وحده المخول باداراة السياسية النقدية وبالتدخل في الاقتصاد حين وقوع أزمة أو كارثة إقتصادية.

لكن مع نهاية عام 2014 وحصول الصراع السياسي المدوي في ليبيا وعدم تناغم السلطة التشريعية مع السلطة التنفيذية بذلك الوقت الصراع بين المؤتمر الوطني ومجلس النواب أدى بشكل أو بآخر لتوتر وضع المصرف إقتصادياً وكان سبب التوتر أيضاً هو امتناع الصديق الكبير عن الامتثال أمام مجلس النواب لأن الاستقلالية بمقدار ما هي متوفرة لمصرف المركزي ولكن القانون حدد تبعية هذا المصرف للسلطة التشريعية المنتخبة من الشعب.

عملية توحيد المصرف المركزي هو المحور الذي يقوم عليه حل المشاكل الاقتصادية التي تواجها الدولة في الإطار النقدي كما أن توحيد المصرف الآن لا تشوبه أي شائبه هم قاموا بشبه مسابقة في اختيار المحافظ وكانت المنافسه ربما بين رئيسيين هما محمد الشكري ومحمد رجب ونحن صراحة قبلنا بشخصية الشكري.

س/ لماذا لم تقم بالتسليم لمحمد الشكري إلى الآن ؟

ج/ أنا أعلنت أنني جاهز في أي وقت، لكن الشكري بحكم خبرته وصراحة رؤيته للمستقبل رأى أن المركز الرئيسي في طرابلس هو مكان الاستلام وشخصياً قد دعمت هذه الفكرة لممارسة العمل من خلال مجلس إدارة متكامل يبدأ فعلاً الولوج إلى اتخاذ قرارات جوهرية وحتميه تواجه المشكلة الإقتصادية والبدء بايجاد الحلول.

س/ هل اتصلتم بالمجلس الرئاسي ؟

ج/نعم تواصلنا مع الرئاسي عندما أعلنت الإصلاحات الإقتصادية وأبدينا استعدادنا الكامل للجلوس في مكتب السراج وأخذت اذن رئيس مجلس النواب شخصياً باعتباري موظف لا أتجاوز صلاحياتي وفعلاً المبادرة المقدمة من قبلي لاقت تأييد من المستشار صالح لكن يبدو أن الصديق الكبير أرسل رسالة كانت سلبية بشكل أو بآخر تتضمن رفضه للمبادرة.

عندما نتحدث عن إصلاح اقتصادي يجب أن يكون في اطار علانية وشفافية نحن طالبنا بالحصول على نسخة من ملف الإصلاح الإقتصادي المقدم من قبل المصرف المركزي لكن أعضاء بالمصرف إعتذروا بطريقة أدبية عن إرسال نسخة إلكترونية من الملف، لكن بعد تواصلنا مع مندوب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تم إرسال نسخة من قبلهم للملف باللغة الانجليزية.

من المؤكد ضرورة أن تكون المعلومات والبيانات والتقارير والرؤيا الإصلاحية في اطار شفافية متكاملة وبمتناول المجتمع المدني والخبراء في البنوك وأعضاء الجامعات في مكاتب البحوث والدراسات من أجل أن تتم بمشاركة اجتماعية واسعة لأن توحيد مصرف ليبيا المركزي نقطة الإنطلاق الأولى نحو إعادة بناء الوطن.

س/ لقاء تونس الأخير و حزمة الإصلاحات التي وعد بها الصديق الكبير تحديداً في مرحلة ما هو رفع الراية الحمراء وبعدها فجأة الأمور اصبحت جيدة..ما قراءتك لحزمة الإصلاحات؟

ج/ما عرض في تونس عبارة عن ألعاب نارية وفقاعات إعلامية لا معنى لها.

س/ لا تعول على نتائج اللقاء ؟

ج/أبداً لا أعول عليها وما طرح من عناصر ثلاث رئيسية لا تخدم الإقتصاد، نحن رأينا كلام يتحدث عن توزيع الثروة وفي الحقيقة مسلسل توزيع الثروة هذا يجب أن يقف لأنه ليس إصلاح اقتصادي وهو عبارة عن أفكار آنية.

أول بند هو زيادة توزيع الثروة من 500 دولار إلى 1000 دولار وهذا يعني التفريط بـ8 مليار دولار من الإحتياطيات فنحن في دولة تعاني الحرب على الإرهاب ومن صراع سياسي بالإضافة لما يتعرض إليه الجنوب حالياً والذي من الممكن أن يغير بديموغرافيا الوطن وعلى الرغم من كل ما تشهده البلاد نفكر في استنزاف مواردنا ولا ننظر للمستقبل الغامض الذي قد يكون مليء بالمفاجئات المرعبة.

الوطن يبنى بوجود قوة رادعة بمعنى جيش قوي وسلطات أمنية داخلية قوية وقضاء فاعل ومستقل بالإضافة لتوظيف الأموال في هذا الشأن لحماية تراب الوطن وضمان حقوق الجميع لفاعليه القضاء ومن الضروري أن يحظى الإطار الإقتصادي في ليبيا باهتمام كبير من جميع الفئات.

أما الجانب النقدي فهو يعتمد على أربعة مصادر المصرف المركزي والمصارف التجارية والأسواق المالية والمؤسسات المالية غير المصرفية وهذه جميعها بدون استثناء تعد أموالها معطلة داخل الدولة، المصرف المركزي نتيجة غياب التوحيد أصبح عبارة عن مؤسسة يسيطر عليها شخص واحد لا يستطيع أخذ القرارات وجعل منه مؤسسة احتكارية.

س/ في المرحلة الحالية هل انت متفائل في توحيد المصرف المركزي ؟

ج/ نعم، لأن شخص المحافظ الذي تم اختياره هو رجل تكنوقراط ومهني على مستوى عالي قادر على التفاعل مع الآخرين دون إتخاذ توجهات سياسية ليتحدث بلغة الإقتصاد والمصارف والنقود وبالتالي ستكون الحلول المطروحة عملية نحن نحتاج لإصلاح اقتصادي لتفعيل المعطل حتى يستيقظ النائم ويبدء بالعمل من خلال تفعيل أدوات الاصلاح الاقتصادية والقطاع الخاص.

عندما تكون قيمة الرسوم 95 مليار نائمة في مصرف ليبيا ولا تعمل فإننا نشغل اقتصاد ريعي ميت ومقتول يعتمد على برميل النفط فإذا أرتفع برميل النفط يرتفع معه واذا انخفض تموت معه الحياة الاقتصادية لذلك يجب توحيد مصرف ليبيا المركزي ليتم التوغل في اصلاح السياسة النقدية من خلال ثلاث محاور هي محور سعر الصرف ومحور السيولة ومحور التضخم.

أنا شخصياً ضد توزيع الثروة أساساً لأنه مجرد مسكنات وبصدق الوطن بالفعل يحتاج لدعم المركز القوي في الدولة حتى تكون فاعلة في المحور الاقتصادي الذي بحاجة إلى إصلاح كبير وتغيير شامل وبإختصار بناء الدولة القوية هو الأساس بالإضافة لإستقرار الاطار الاقتصادي والتوافق الإجتماعي الذي يجب أن يقوم على العدالة في توزيع الثروة والمساواه بالفرص والكفاءة وتوزيع الامكانيات.

أحذر كل أصحاب المستويات العليا في الدولة بأننا نواجه مخاطر استراتيجية كبيرة تتعلق بسعر النفط نحن علينا إصلاح أنفسنا وقتل المارد الذي يدفعنا للصراع وعدم التوافق فلابد لإتخاذ القرارات السريعة التي تمكنا على الأقل الاستفادة من الإمكانيات المتاحة وتفعيل الأدوات الاقتصادية الأخرى بتفعيل كل الإمكانيات المتاحة بالوطن.

في مؤتمر تونس الأخير لم تتحدث السفارة الامريكية عن إصلاحات بل تطرقت للشفافية وحذرت من الفساد حاثةً الجميع على الشفافية والنزاهة في الظروف الحالية لليبيا.

س/ ما هي الإشكالية في المحروقات التي تم الحديث عنها ؟

ج/ مجلس الأمن أكد على ضرورة توحيد مصرف ليبيا المركزي كذلك إجتماع باريس ورسالة مجلس الدولة الأخيرة لمجلس النواب في اتجاه المصالحة بشكل عام خاصة وأن سعر النفط في خطر لذلك علينا استغلال هذه الفجوى الزمنية القصيرة لبذل جهود الإصلاح من خلال المصرف المركزي ومن ثم إصلاح السياسات العامة.

لا مجال للتهرب من تغيير سعر الصرف لكنني أتحفظ على تنازل الصديق الكبير عن اختصاصات مصرف ليبيا وأدعو بقوة لعدم سلب اختصاصات المصرف لان السياسة النقدية بموجب القانون هي اختصاص اصيل للمصرف ولا يجوز التنازل عنها أو رمي الكرة لطرف آخر ليتخلص من المشكلة.

س/آليات التضييق خلال السنوات الماضية التي ذكرها ديوان المحاسبة ؟

ج/ آليات التضيق طبعاً مصدر التضيق الرئيسي جاء من الأزمة الاقتصادية العالمية ومن خلال انهيار سعر النفط المشكلة التي عانت منها جميع الدول المصدره للنفط، وأعتبر أن الاصلاح يجب أن يكون تدرجي لأن التغيير الصادم لا يتناسب مع وضع المجتمع الليبي.

نحن نسعى للتغيير في إطار الاصلاح الاقتصادي الشامل الذي ينقل الوطن من اقتصاد ريعي لاقتصاد متنوع هذا هدف رئيسي على المدى البعيد والمتوسط ولابد أن يكون هدف الجميع فعملية رسوم العملة هذه سرقة اختصاص لمصرف ليبيا المركزي لأنه لا توجد دولة تقوم بتعويم العملة ولديها مصدر دخل واحد.

س/ يعني أنت تصف القطاع المصرفي أنه قطاع متخلف ؟

ج/ مازال قطاع ضعيف يحتاج لتنميه بشرية وتقنية وتنوع في الإنتاج والخدمات فنحن نحتاج لجهد كبير في تغيير القطاع المصرفي.

س/ أنت وضعت المؤشرات كلها على الضوء الأحمر تجاه قضية الإصلاحات في النقاط الثلاثة الذي ذكرت في اجتماع تونس؟

ج/ هذه الإصلاحات لا تخدم البلاد وتشكل إستنزاف لإحتياطات الوطن وخلق إحتجاجات من خلال سعر الوقود بهذه الطريقة الصادمة ويبدو لي أنه لها هدف سياسي غير معلوم للآن وأطالب الشكري بإصدار بيان رافض لها لأنها إستيلاء على اختصاصات مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي.

س/ الجميع يسأل ما هو حجم الدين العام على الحكومة المؤقتة وما هي المصارف المقرضة للحكومة ؟

ج/ الدولة دخلت في أزمة اقتصادية بعد انهيار أسعار النفط يعني إنهيار أسعار النفط هو السبب بإنهيار الأزمة الإقتصادية وعندما يكون النفط هو مصدر الدخل الوحيد يحدث عجز في الميزانية العامة.

البنود الثلاثة وهي الدعم والمرتبات والتسييريه ومعدل الانكشاف على العالم الخارجي يرتبط جزء كبير منها بالاستيراد إذن الطلب الكلي على السلع والخدمات المستوردة سيرتفع بنسبة 90% الأمر الذي سيترتب عليه طلب العملة الصعبة.

س/ لماذا المركزي لم ينشر ميزانيته العمومية أو قيمة الأرباح أو الخسائر خلال السنوات الماضية ؟

ج/ لم ينشر نتيجة إنقسام المصرف فرع بنغازي وحدوث الإشتباكات حينها مما أدى لدخول مياه الصرف الصحي على المصرف و إتلافها للأموال والملفات.

الدين العام الذي أعطي للحكومة المؤقتة هو 24 مليار بموجب سندات وأذونات خزانة يعني انا أخذت أصل مالي مقابله ولم أعطه مجاناً نحن نأخذ عليه عوائد يتم بها دفع المرتبات والقيام باصلاحات وتطوير المباني المتعلقة بالادارة العامة وبالتالي المصرف المركزي يجب أن يكون له تواجد رئيسي هناك لأن عملية المسائلة تحتاج إما المحافظ أو نائبه.

ما نسعى له أن تكون هناك مؤسسات اقتصادية وقطاع خاص قوي ليس هلامي يبحث عن الاحتكار وعلى فرص الربح السريع نحن نبحث عن إصلاح اقتصادي حقيقي يحرك القطاع الحقيقي في الدولة والجانب النقدي بقوة، أنا ادعو لتكليف محمد الشكري بعد العيد مباشرة لأنه لم يعد هناك وقت لنضيعه من أجل مصلحة شخص.

س/ هل ترى أن الصديق الكبير منفرد في قرار المصرف المركزي ويتعامل معه وكأنه ملك له ؟

ج/ نعم هذا مؤكد.

س/ منذ فترة طباعة العملة في روسيا هل ترى أنه كان قرار مجدي فعلاً وهل كان له دور في قضية انخفاض الدينار أمام الدولار والشق الثاني من السؤال هل علي الحبري عنده علم بالتلاعب في السيولة داخل المصارف ؟

ج/فكرة طباعة العملة عندما طبعت كان المنحنى التابع للعملة التي كانت تأتي كل شهر 50 مليون للمنطقة الشرقية لكن كمية الاعتمادات المستندية بالمنطقة الشرقية كانت تتحرك بنسبة من 15 لـ 20 % لذلك لابد للمصرف المركزي أن يتحمل مسؤوليته و يأتي بالسيوله.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com