تويتر اخبار ليبيا

تحليل.. النظام المالي العالمي قوي لكن نقاط الضعف تتراكم

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



من - سالي إسماعيل:

مباشر: رغم أن نمو الاقتصاد العالمي دخل مرحلة من الهدوء بعد تسارع طويل، إلا أن السياسات النقدية التيسيرية مستمرة في دعم النمو.

وكتب المستشار المالي ورئيس إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في صندوق النقد الدولي "توبياس أدريان" رؤية تلخيصية عن تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر مؤخراً عن الصندوق.

وتوصل تقرير الاستقرار المالي العالمي إلى أن المخاطر قصيرة المدى على النظام المالي تزايدت نوعاً ما خلال الستة أشهر الماضية.

وتصاعدت التوترات التجارية كما ارتفعت حالات عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية في عدد من الدول، إضافة إلى أن اقتصادات الأسواق الناشئة تواجه ضغوط في أسواقها المالية.

وبالنظر للفترة المقبلة، فإن مستويات المخاطر لا تزال مرتفعة لكن من المؤكد أن النظام المالي أقوى في الوقت الحالي مقارنة بفترة الأزمة المالية العالمية، وذلك بفضل عقد من الإصلاح والتعافي.

ومع ذلك، فإن نقاط الضعف مستمرة في التراكم ولا يزال النظام المالي الجديد بدون اختبار، كما أن خطوات إضافية مطلوبة من أجل تحسين مرونته وقوته.

وبإلقاء نظرة عن كثب على المشهد المالي العالمي، نجد أن شهية المخاطرة القوية لا تزال تدعم أسعار الأصول الآخذة في الارتفاع بالأسواق المالية الرئيسية.

كما أن الأوضاع المالية ظلت تيسيرية نسبياً رغم سياسة رفع معدل الفائدة التي يتبعها بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ومع ذلك، ساهم الدولار القوي ومعدلات الفائدة الأمريكية المرتفعة في جعل الاقتراض من الخارج أكثر تكلفة بالنسبة للأسواق الناشئة وخاصة من هم في حاجة أكبر للائتمان وسط أوضاع اقتصادية وأطر سياسية أضعف.

نقاط ضعف جديدة

وفي حالة زيادة الضغوط واتساع نطاقها على اقتصادات الأسواق الناشئة فإن مخاطر الاستقرار المالي سترتفع بشكل كبير للغاية.

ويشير اقتصاديو صندوق النقد إلى أن هناك احتمال بنسبة 5% بأن اقتصادات الأسواق الناشئة قد تعاني في المدى المتوسط من تدفقات نقدية خارجة من محفظة سندات الدين بقيمة 100 مليار دولار أو أكثر.

fc7c8ebd23.jpg

وتعد هذه الأموال المحتمل تخارجها مشابهة لنفس حجم التدفقات الخارجة المسجلة عموماً أثناء فترة الأزمة العالمية.

وتوجد طرق أخرى قد تؤدي لارتفاع مخاطر الاستقرار بشكل حاد، ومن بينها اتساع نطاق تصعيد التوترات التجارية، ومغادرة بريطانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي بدون صفقة، إضافة للقلق المتجدد بشأن السياسة المالية في بعض دول منطقة اليورو ذات المديونية المرتفعة، فضلاً عن تطبيع السياسة النقدية بأسرع من المتوقع في الاقتصادات المتقدمة.

ومن المحتمل أن تكشف أياً من هذه المخاوف عن نقاط الضعف المالي التي نمت على مدى سنوات من تطبيق السياسة النقدية التيسيرية.

وفي الاقتصادات ذات القطاعات المالية المؤثرة على النظام العالمي، ارتفعت الديون المستحقة على الحكومات والشركات والأسر من حوالي 200% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عقد من الزمان إلى ما يقرب من 250% في الوقت الراهن.

وتقترض اقتصادات الأسواق الناشئة المزيد من الأموال من الأسواق الدولية ما يعرضها لخطر عدم القدرة على إعادة تمويل جانب كبير من ديونها بالعملة الأجنبية.

وتتعرض البنوك لمخاطر هؤلاء المقترضين المثقلين بالديون، كما أن بعض البنوك العالمية تمتلك حيازات كبيرة من الأصول الأقل سيولة.

ولا تزال تقييمات الأصول مرتفعة في مختلف القطاعات والمناطق فضلاً عن أن معايير ضمان القروض آخذة في التراجع.

e436b1bf5b.jpg

جهود ملحة

ويثير تراكم نقاط الضعف هذه الحاجة الملحة لواضعي السياسات لتكثيف الجهود الداعمة للنظام المالي.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الجزئي وهو المرتبط بالشركات: يجب تقوية الميزانيات العمومية للبنوك لمواجهة المخاطر التي تهدد الملاءة والسيولة.

بينما على جانب الأدوات الاحترازية الكلية واسعة النطاق: يتطلب الحفاظ على الاستقرار المالي أيضا أدوات احترازية كلية جديدة لمعالجة مواطن الضعف خارج القطاع المصرفي مثل التأكد من تطبيق المعايير السليمة لضمان القروض في أعمال الوساطة الائتمانية غير المصرفية.

وبالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة، تظل هناك حاجة ضرورية لتقليص نقاط الضعف ومواصلة تنفيذ السياسات القوية والسليمة، هذا يتضمن بناء والحفاظ على احتياطات نقدية من العملة الأجنبية واستخدام هذا الاحتياطي بحكمة.

ويجب كذلك على الأجهزة التنظيمية والرقابية التحرك لمواجهة المخاطر الجديدة، بما فيها المخاطر الإلكترونية.

كما ينبغي أن يدعموا المساهمة المحتملة للتكنولوجيا المالية في الابتكار والكفاءة والشمول، مع الحماية ضد المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي النهاية، يعتبر التعاون الدولي مطلباً حيوياً للمحافظة على الاستقرار المالي العالمي وتشجيع النمو الاقتصادي القابل للاستمرار.

شاهد الخبر في المصدر مباشر (اقتصاد)

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com