555555555555555

إصلاح ضريبي يخفض تكاليف الشركات في الصين

بوابة افريقيا 0 تعليق 70 ارسل لصديق نسخة للطباعة

انتهت الصين من توسيع نطاق نظام لضريبة القيمة المضافة ليشمل كل القطاعات التي كانت تخضع من قبل لضريبة الشركات في إصلاح للنظام الضريبي هو الأشد طموحا على مدى ثلاثة عقود.

ويعاني ثاني أكبر اقتصاد في العالم تباطؤ النمو إلى أدنى مستوياته في ربع قرن لكنه يواصل تطبيق إصلاحات صارمة في إطار مساعي التحول إلى اقتصاد معتمد على الخدمات بدلا من الصناعات التحويلية.

وبحسب "رويترز"، فقد كانت الحكومة قد جربت ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى في 1979 وبدأت تطبيقها على بعض القطاعات في 2012، والقطاعات الأربعة الأخيرة التي تبنت ضريبة القيمة المضافة أمس هي الإنشاءات والعقارات والتمويل وقطاع خدمات الحياة الذي يشمل الغذاء والمشروبات والرعاية الصحية والسياحة.

وكان رئيس الوزراء لي كه تشيانج قد أشار في تقرير للاجتماع السنوي للبرلمان في آذار (مارس) إلى أن الإصلاحات ستدخل حيز التنفيذ بحلول أول أيار (مايو)، وبخلاف ضريبة الشركات التي تدفعها الشركات مباشرة فإن ضريبة القيمة المضافة - التي تعرف أحيانا بضريبة السلع والخدمات - يتحملها المستهلك النهائي ما يخفف العبء عن الشركات التي تواجه ارتفاع التكاليف وتباطؤ الاقتصاد.

وأبلغ شي ياو بين نائب وزير المالية مؤتمرا صحفيا في نيسان (أبريل) أن المستهلكين سيدفعون مستويات مختلفة من ضريبة القيمة المضافة وفقا للقطاع، وكان معظم قطاع الخدمات خاضعا في السابق لضريبة شركات بنسبة 3 أو 5 في المائة.

وتأمل الحكومة أن تخفف الإصلاحات الأعباء الضريبية عن الشركات بأكثر من 500 مليار يوان "77.23 مليار دولار" هذا العام في إطار مبادرة واسعة النطاق لإصلاحات تستهدف تقليص البيروقراطية ودور الحكومة في قطاع الأعمال من أجل السماح بدور أكبر لقوى السوق.

ومن المتوقع ارتفاع عجز الحكومة الصينية في 2016 إلى 3 في المائة من 2.3 في المائة في 2015 بسبب التخفيضات الضريبية للشركات، وقد تضر ضريبة القيمة المضافة بالحكومات المحلية التي كانت شديدة الاعتماد على حصيلة ضريبة الشركات.

وقالت وزارة المالية في موقعها على الإنترنت "إن حصيلة ضريبة القيمة المضافة ستقتسم مناصفة بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، ويسهم قطاع الخدمات الصيني بأكثر من 50 في المائة من النشاط الاقتصادي".

إلى ذلك، أظهر مسح رسمي أن النشاط في صناعة الخدمات في الصين زاد بقوة في نيسان (أبريل) لكن بوتيرة أبطأ قليلا عن آذار (مارس)، وسجل المؤشر الرسمي لمديري المشتريات خارج قطاع التصنيع 53.5 في الشهر الماضى متراجعا عن قراءة الشهر السابق التي سجلت 53.8 نقطة لكنه مع ذلك أعلى من الحد الذي يفصل النمو عن الانكماش على أساس شهري وهو 50 نقطة.

وأظهر تقرير اقتصادي تراجعا نسبيا في نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال شهر نيسان (أبريل) الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه، وسجل مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع "بي إم اي" 50.1 نقطة خلال الشهر الماضي مقابل 50.1 نقطة خلال آذار (مارس) الماضي، ويشير تسجيل المؤشر لأقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط في القطاع ويشير تسجيله لأكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط.

ويتابع مؤشر مديري المشتريات للصناعات غير التحويلية مسارات الأنشطة التجارية في كل من قطاع الخدمات وصناعة البناء والتشييد، وأوضح تشاو تشينجه المختص الإحصائي في مكتب الإحصاءات الوطني أن النمو المطرد في نشاط الصناعات التحويلية في البلاد يعود جزئيا الى تعافي سوق الإسكان والتعجيل في تحسين البنية التحتية.

وسجلت الشركات ذات الصلة بالتخزين والسياحة والسكن والاتصالات نموا سليما في الشهر الماضى، ومع ذلك، شهدت صناعات البيع بالجملة والمطاعم والتأمين والإصلاح انخفاضا في حجم الأعمال، وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة في قطاع الخدمات 2.4 نقطة من آذار (مارس) ليصل إلى 48.4 في نيسان (أبريل)، ما يشير إلى تباطؤ الطلب في الصناعات غير التحويلية، وارتفع المؤشر الفرعي لنشاط البناء 1.4 نقطة إلى 59.4، في حين إن الطلبات الجديدة انخفضت بنسبة 0.5 في المائة إلى 50، ويعتقد محللون أن بكين ربما تواجه صعوبات لتلبية النمو المستهدف في عام 2016 الذي يراوح ما بين 7 إلى 7.5 في المائة في ظل تباطؤ الاقتصاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلا عن موقع الاقتصادية

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق