تويتر اخبار ليبيا

https://m.elwatannews.com/news/details/3719929

الوطن 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



رغم مرور 28 عاماً على اغتيال الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب الأسبق، لا تزال علامات الاستفهام حول مقتله قائمة.

الدكتورة إيمان رفعت المحجوب، الأستاذة بكلية الطب بجامعة القاهرة، ابنة «المحجوب»، كشفت -فى حوارها لـ«الوطن»- أن والدها كتب مذكراته فى أيامه الأخيرة قبل الاغتيال، وأن المذكرات احتوت على ما وصفته بـ«كلام قاسى» يتعلق بعناصر فى نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك وقتها، وأيضاً أطراف إقليمية ودولية مثل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وفلسطين والعراق، موضحة أن والدها كان ينتوى نشر المذكرات واعتزال السياسة وعدم الترشح لدورة برلمانية جديدة.. وإلى نص الحوار:

فى البداية، ما تعقيبك على الرواية التى تم ترديدها بأن والدك لم يكن مقصوداً قتله فى واقعة الاغتيال، وأن المستهدف كان اللواء عبدالحليم موسى وزير الداخلية الأسبق حينذاك؟

- هذه الرواية غير حقيقية وتتنافى تماماً مع شهادة وزير الداخلية حينذاك اللواء عبدالحليم موسى أمام المحكمة. القاضى سأله خلال المحاكمة: هل تعتقد أن عملية بهذا الشكل يتم فيها استهداف رئيس مجلس الشعب بـ80 رصاصة فى صدره، من الممكن أن تقع بالخطأ؟ فأجابه: «لا، لا يمكن أن أعتقد ذلك، ومن المؤكد أن العملية مدبرة وكانت تستهدف المحجوب شخصياً»، والذين قُدموا للقضاء وفق هذه الرواية حصلوا على براءة، والمحكمة ارتأت أن اعترافاتهم التى أدلوا بها وقعت تحت التعذيب، واعتبرت الاعترافات لاغية. ومن المستفز جداً الإصرار على هذه الرواية الكاذبة رغم أن المحكمة حكمت فى القضية بعد عامين ولم تعترف بهذه الاعترافات، وبالتالى هذا المعتقد يجب تصحيحه وعدم ترويجه لأنه يضلل الناس.

«إيمان»: قرر اعتزال السياسة وعدم الترشح لدورة برلمانية جديدة بسبب عدم رضاه عن الحكم

ماذا عن علاقته بباقى المسئولين فى الدولة، وهل كانت هناك خلافات بينه وبين أى منهم؟

- نعم. طبعاً كانت هناك خلافات مع مسئولين كبار بسبب مواقفه السياسية وتصدّيه لأمور كثيرة، تم تمريرها بعد وفاته، مثل بيع القطاع العام والجمعيات الأهلية وموقفه من حرب العراق، وهو كان حائط صد لعدم تنفيذ العديد من القرارات، ولكنها تم تنفيذها على جثته بعد اغتياله، كما قال هو بنفسه فى الجلسة الشهيرة حول بيع أرض سان ستيفانو بالإسكندرية، عندما قال: «على جثتى».

هل تم بالفعل تغيير فريق الحراسة يوم الاغتيال؟

- نعم، هذا صحيح. كان هناك فريقان للحراسة يعملان مع والدى، طاقم بقيادة محمود نصار، ويضم سائقاً «شاهد» و2 من الحرس. والطاقم الثانى بقيادة عمرو الشربينى ويضم سائقاً «شحاتة» و2 من الحرس. وكان من المفترض فى هذا اليوم أن يكون برفقته الطاقم الأول بقيادة «نصار»، لكنه اعتذر بسبب أنه مريض، وحضر الطاقم الآخر بقيادة «الشربينى» وكان مريضاً فى هذا اليوم أيضاً، وقال إنه أصيب بإسهال حاد، وتردد على دورة المياه أكثر من مرة ما تسبب فى تأخير الموكب.

هل المحجوب كان لديه شعور بأنه ربما يتعرض لاغتيال بسبب مواقفه أو خلافاته مع بعض الأطراف؟

- حدثت مناقشة معه حول هذا الأمر، هو كان يكتب مذكراته فى أيامه الأخيرة، وكان يقرر أنه لن يترشح لدورة برلمانية جديدة، وكان الكلام الذى يكتبه فى مذكراته قوياً جداً وقاسياً فى الحكم على مواقف كثيرة، وسألته: هل ستنشر هذه المذكرات؟.. فقال: «آه. هيقتلونى.. يقتلونى».

نظام «مبارك» مرر قرارات كثيرة على جثة والدى بعد اغتياله.. أبرزها بيع القطاع العام وموقفه من حرب العراق.. والمذكرات احتوت على «كلام قاسى» ضد مسئولين فى النظام وأطراف دولية مثل «إسرائيل وأمريكا وفلسطين والعراق» وله مواقف شديدة على هذا المستوى كانت تغضب منه هذه الأطراف

من كان يقصدهم بتعبير «يقتلونى»؟

- لم أكن أعرف بالتحديد الذين يقصدهم، هو قال هذه الكلمات، وكان ينوى نشر مذكراته فعلاً، ولكن حدث الاغتيال وتوفاه الله.

ذكرتِ أن الكلام الذى كتبه فى مذكراته كان قاسياً.. هل كان قاسياً بالنسبة للنظام فى ذلك الوقت؟

- ليس النظام وحده، أو بعض المسئولين فى مصر فقط، ولكنه كان يكتب أيضاً عن أمور إقليمية ودولية وعن أطراف عديدة مثل إسرائيل وأمريكا وفلسطين والعراق والسياسية الدولية عموماً، وله مواقف شديدة على هذا المستوى كانت تُغضب منه أطرافاً كثيرة.

هل كانت مذكرات يومية يكتبها بصفة مستمرة؟

- لم تكن مذكرات يومية، أو لا ينطبق عليها بالمعنى الحرفى مسمى مذكرات، لكنها كانت أشبه بتسجيل لبعض المواقف والأحداث والخبرات والآراء.

هل حدث أى لقاء مع مسئولين فى الدولة بعد واقعة الاغتيال؟

- من ناحيتى أنا لم يحدث، وكانت هناك قضية أمام القضاء ونحن فى انتظار الحكم.

رواية قتل الوالد بالخطأ «كذب وتضليل».. وتم استبدال طاقم الحراسة يوم الاغتيال.. و«موسى» قال لـ«القاضى»: «العملية مدبرة»

هل كان يتحدث عن طبيعة علاقته بالرئيس الأسبق مبارك وسط هذه الخلافات التى كانت بينه وبين أطراف كثيرة كما ذكرتِ؟

- بحكم أنه كان شخصية سياسية لم يكن يتحدث كثيراً، ولا يُخرج أسراراً إلا فى حدود ما يمكن أن يقوله، لكن فى أيامه الأخيرة -خاصة عندما بدأ يكتب مذكراته- لم يكن انطباعه عن «مبارك» انطباعاً إيجابياً. كان غير راضٍ عن طريقة الإدارة والحكم. ووالدى كان ينوى اعتزال السياسة بسبب عدم رضاه عن الكثير من القرارات والمواقف السياسية، وقرر أن يكتفى بكتابه الذى كان يكتبه كنوع من الدرس والموعظة.

ماذا عن إمكانية إعادة فتح ملف القضية قانونياً؟

- القضية لم تُغلق، ولم تُحفظ ضد مجهول، وإذا كانت هناك إمكانية للتقدم بخطوات قانونية جديدة سنتخذها بالتأكيد إذا كان هذا الأمر جائزاً للبحث عن الحقيقة وكشفها.

إذا طرحنا سؤال: من قتل رفعت المحجوب.. ما إجابتك عليه؟

- العملية تم تنفيذها على أعلى مستوى، وبشكل محترف جداً وليس عشوائياً، ومغايرة لأغلب طرق تنفيذ العمليات الإرهابية المعتادة، والمنفذون الخمسة استخدموا رشاشات وليس زرع قنابل، ومع ذلك أفلتوا جميعاً رغم أن الشارع كان مغلقاً بمتاريس أمنية، وتم منع مرور موكب وزير الداخلية من نفس المكان، فيما تم السماح لموكب الوالد بالمرور.

سقوط الرجل الثانى فى الدولة لا يكون إلا بخيانة.. ومن ساعد المسلحين «الإسلاميين» فى اغتياله هو المسئول الأول

هل يمكن اعتبار هذه التفاصيل اتهاماً لمسئولين فى الدولة حينذاك بالتورط فى الاغتيال بالمساعدة أو التخطيط؟

- هذه التفاصيل تكشف أنه كانت هناك خيانة طبعاً، فليس من الطبيعى أن يُقتل ثانى رجل بالدولة بهذه الطريقة ولا تكون هناك خيانة. الأيدى التى أطلقت النار على والدى هى أيدى المسلحين الإسلاميين، لكن من ساعدهم وسهّل لهم وأراد التخلص منه فى هذا التوقيت هو الذى قتله.. بالتأكيد هناك خيانة.

شاهد الخبر في المصدر الوطن

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com