555555555555555

«فتح باب أمل جديد».. «مرسال» تساهم في إنقاذ حياة مرضى «كورونا»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أمام استغاثات في ظل انتشار وباء عالمي هدد وأصاب دول العالم بالهلع، كان لابد من تضافر وتكامل الجهود لمواجهته، لذا لعبت مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في مصر دورًا داعمًا ومساندًا لأجهزة الدولة في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.

ولعل من بين المؤسسات التي برز دورها في مواجهة كورونا، «مرسال»، مؤسسة خيرية غير هادفة للربح تعمل في مجال الصحة، تسعى لتقديم كافة أنواع الرعاية الطبية بجودة عالية لكل من يحتاجها، كما تسعى لنشر الثقافة والتوعية الطبية في مصر وامتداداً إلى الوطن العرب، وتسعى إلى إنشاء نظام تأمين صحي شامل يعمل بالتوازي مع النظام الحكومي القائم بهدف توفير كافة الخدمات الصحية بجودة عالية لكل من يحتاجها من غير القادرين بدون أي تفرقة.

لم يقتصر دور «مرسال» في مواجهة كورونا على توعية المواطنين بطبيعة المرض وسبل الوقاية منه، بل امتد دورها إلى دعم المستشفيات والأطقم الطبية بالأجهزة والمستلزمات الطبية، ومع ترايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، أسست المؤسسة مجموعة على «فيس بوك» أطلقت عليه «فريق مرسال لدعم مرضى كورونا» يضم عدد كبير من الأطباء المتطوعين للرد على استفسارات الحالات ومدهم بالاستشارات الطبية اللازمة.

وتحت شعار «فتح باب أمل جديد»، تهدف «مرسال» بشكل رئيسي لفتح أبوابها لكل المرضى أيا كانت درجة خطورة حالتهم أو احتياجاتهم وتوفيرها بالكامل (ومساعدتهم خلال رحلة العلاج بأكملها)، وتعمل المؤسسة الخيرية على توفير العلاج لكافة الحالات المرضية بمختلف أنواعها، مع الحفاظ على السرية والخصوصية التامة لكل مريض.

فريق مرسال لدعم مرضى كورونا

توعية المواطنين ودعم مستشفيات العزل وجروب على «فيس بوك».. «مرسال» تواجه أزمة كورونا

«مرسال بدأت العمل منذ بداية اكتشاف حالات مصابة بالفيروس التاجي في مصر»، وقالت هبة راشد، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»: «كان العمل في هذه المرحلة يشمل توعية المواطنين بطبيعة المرض وسبل الوقاية منه، وكذلك الذهاب للمناطق الفقيرة المتضررة من السيول التي تزامنت مع بداية الأزمة لتوزيع مواد التعقيم على سكانها وتوعيتهم».

وأضافت «راشد» أن خدمات مرسال لم تتوقف على توعية المواطنين فقط، بل أنها ومع تفاقم الأزمة بدأت مرحلة مساعدة القطاع الطبي من خلال توريد أجهزة التنفس الصناعي ومواد التعقيم والملابس الخاصة بالأطقم الطبية للوقاية عند التعامل مع الحالات المصابة، وذلك لعدد من مستشفيات العزل في القاهرة، ومحافظات الصعيد كبني سويف والمنيا وسوهاج والفيوم.

لم يقتصر دور «مرسال» على التوعية وتقديم المستلزمات الطبية، بل امتد ليشمل الرد على استفسارات مرضى كورونا ومدهم بالاستشارات الطبية، وأشارت رئيس مجلس إدارة المؤسسة إلى أنه «مع استمرار تزايد عدد الحالات المصابة بمصر بدأت فكرة إنشاء جروب يحمل اسم (فريق مرسال لدعم مرضى كورونا) على موقع فيس بوك، وهو جروب يضم عدد كبير من الأطباء المتطوعين للرد على استفسارات الحالات ومدهم بالاستشارات الطبية اللازمة على مدار اليوم، ويوجه الجروب خدماته للحالات غير الحرجة التي تعتمد على العزل المنزلي».

وأردفت «راشد»، قائلة: «استطاع الجروب منذ إنشائه في عيد الفطر أن يتخطى الربع مليون مشترك، وكان الأطباء المشاركين به من المتعاونين مع الفريق من قبل بداية أزمة كورونا، ثم انضم مجموعة أخرى من الأطباء للمشاركة في توجيه الحالات، لكن الفريق حاليًا في حاجة لتطوع أكبر عدد من الأطباء للمشاركة في الرد على استفسارات الحالات على الجروب، وبالفعل تم الإعلان عن الأمر وهناك استجابة من قبل الأطباء ولكن ما زال الجروب يحتاج إلى عدد من الأطباء».

أما الحالات التي تحتاج لرعاية مركزة، أشارت إلى أنه «يتم التواصل من قبل المؤسسة مع وزارة الصحة لتوفير أماكن لهم، وفي حالة عدم توفرها يتم التكفُل بتكاليفها من خلال حجز أماكن لهم في مستشفيات القطاع الخاص، واستطاعت مرسال توفير عناية مركزة لأكثر من مائة مريض حتى الآن».

وأكدت أنه لم يتوقف الدعم على الأشخاص غير القادرين فقط، بل يتم مساعدة القادرين ماديًا في حجز أسرة داخل مستشفيات العزل في حالة عجزهم عن الوصول لها بسبب كثرة الحالات، وذلك على أن يتكفل هؤلاء بمصاريف علاجهم.

وعن أنشطة الفريق خلال المرحلة المقبلة، أوضحت «راشد» أن فريق مرسال سيكمل زياراته لمستشفيات الحميات والصدر والعزل في جميع أنحاء الجمهورية، إلى جانب الاستمرار في توريد أجهزة التنفس الصناعي.

فريق مرسال لدعم مرضى كورونا
فريق مرسال لدعم مرضى كورونا
فريق مرسال لدعم مرضى كورونا

خط سير الحالات منذ بداية التواصل مع «مرسال» حتى التعافي

تقول آية زكي، مسؤولة العلاقات العامة الخاصة بالمؤسسة، إنه بعد تواصل الحالات مع المؤسسة من خلال الخط الساخن أو الكول سينتر 19340 أو من خلال خط الطوارئ على «واتس آب» أو من خلال الصفحة الرسمية للمؤسسة على موقع «فيس بوك» أو من خلال جروب الدعم، يتم ترتيب الأولويات من حيث احتياجات الحالات.

وأوضحت «زكي» أنه يتم تحديد احتياجات الحالات التي تحتاج لأماكن في المستشفيات أو توفير أدوات طبية من قبل لجنة ثلاثية، ومن ثم وضعهم على قائمة الانتظار وفقًا لاحتياجاتهم، وتتكون تلك اللجنة من طبيب وباحث اجتماعي وإداري، مشيرة إلى أن النظام غير ثابت بل يختلف الأمر من حالة لأخرى، حيث يختلف إلحاح احتياج كل مريض لتلقي رعاية خاصة وفقًا لقوة الأعراض والأمراض المزمنة والسن والفحوصات الخاصة به.

وأضافت: «ودائمًا ما تتوقف فترة وضع الحالة على قائمة الانتظار على التبرعات، ولكن أحيانًا تقوم مرسال بتحمل تكلفة بعض الحالات الخطيرة نظرًا لشدة احتياجها للرعاية، على أن يتم تجميع تكلفتها من خلال التبرعات فيما بعد».

وأشارت إلى أنه بعد تخطي مرحلة الانتظار بتوفير الأماكن داخل المستشفيات يتم متابعة الحالة من خلال الفريق الطبي، وفي حالة توفير رعاية مركزة تتكفل «مرسال» بالتكلفة فقط، حيث تتوفر الرعاية المركزة بالطاقم الطبي الخاص به، ولكن يتابع الفريق الطبي مع أسرة المريض لحل أي مشكلة تواجههم داخل المستشفى.

فريق مرسال لدعم مرضى كورونا
فريق مرسال لدعم مرضى كورونا

أطباء «مرسال» في خدمة مرضى كورونا

يقول دكتور عمرو على، مدير القسم الطبي بمؤسسة «مرسال»، إن الفريق الطبي يوجد في خدمة أي حالة يثبُت من خلال البحث الاجتماعي أنها لا تستطيع التكفل بتكلفة علاجها، ويتم تقديم تلك الخدمات من خلال التكفل بالأشعات أو التحاليل أو العمليات أو توفير رعايات مركزة أو حضانات أو مستلزمات طبية أو صرف أدوية شهرية.

وأضاف «علي» أن الإدارة الطبية تعتبر نواة مرسال وحجر أساسها، وهي المعنية بتقييم الجانب الطبي للحالات وذلك من خلال تحويل الفحوصات المقدمة من قبل المرضى إلى اللجنة الطبية التي تضم أخصائيين من مختلف التخصصات واستشاريين في أغلب التخصصات، ليقوم هؤلاء بتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تستحق الخدمة طبيًا أم لا.

ومع بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، وخاصة مع بداية ارتفاع عدد الحالات في مصر، بدأ فريق "مرسال" في تزويد عدد الأطباء لمواجهة الأزمة، وذلك من خلال فتح باب التطوع للأطباء للرد على أسئلة الأشخاص المشتبه في إصابتهم على الجروب، لذلك تواصل القسم الطبي مع عدد كبير من الأطباء، وتم تعريفهم على القيم التي يعمل فريق "مرسال" وفقًا لها كما تم وضع سياسة عامة في الإجابة على الاستفسارات التي يتم طرحها من قبل المرضى.

وفي حالة رغبة أحد الأطباء من الذين لم يتم التواصل معهم في الانضمام للفريق، أوضح «علي» أنه يمكنهم مراسلة المؤسسة من خلال جروب «دعم مرضى كورونا»، أو يمكنهم التقديم من خلال الإعلان الموجود على الويب سايت الخاص بـ«وظف»، وبالفعل تم انضمام ما يقرب من 50 طبيبا من خلال الويب سايت.

وعن اختيار الأطباء للعمل التطوعي والرد على استفسارات الحالات، أشار مدير القسم الطبي إلى أنه يتم الإطلاع على تخصصاتهم وال cv الخاص بهم وما إذا كان لديهم خبرة في التوعية أو التثقيف الطبي للحالات من قبل الإدارة الطبية ثم يتم التواصل معهم للانضمام لفريق الأطباء المتطوعين.

وعن مهام الأطباء، أوضح أنها لا تنحصر فقط في الرد على الاستفسارات من خلال الجروب، بل هناك مجموعة من الأطباء يعملون من خلال الجروب، وهناك مجموعة أخرى تعمل من خلال الرد على خط الطوارئ الذي تعمل مرسال على تطويره خلال المرحلة الحالية، والذي يتلقى المكالمات من الحالات التي تحتاج تدخل سريع سواء من مرضى كورونا أو غيرهم، كما يعمل مجموعة من الأطباء من خلال الكول سينتر كمنسقين للحالات الحرجة، لتوفير المعلومات الطبية الفورية.

ومن بين الحالات التي تعامل معها أطباء المؤسسة، استغاثة أحد أعضاء الجروب عن حالة ذات أعراض شديدة مستعين بصور للفحوصات الخاصة بالحالة كالآتي «السن: ٥٣ سنة، الأعراض: سخونية من أسبوع متغيرة ما بين ٣٧.٢ لـ ٤٠، التحليل والأشعة أثبتت أنها كورونا».

وأضاف: «مافيش أي أمراض مزمنة، لكن السكر وصل لـ٦٠٠ إمبارح، والضغط وصل ١٦٦/٩٠ ولسانها تقل وبقي في تشنجات وعوجة في الفم أحيانا، كلمنا ١٠٥ قالولنا الحالة متقدمة، ومحتاجة مستشفى، محتاجة أي مستشفى فيها عناية ودكتور يتابع مع الحالة ضروري».

ليجيبه أحد الأطباء: «أهلًا بيك يا فندم، هنستأذن حضرتك تتصل على تليفون طوارئ كورونا بمرسال:01224507210 لسرعة تسجيل ومساعدة الحالة.. نتمنى الشفاء العاجل للحالة، ومتواجدين مع حضرتك للإجابة على أي استفسار».

وأشار مدير القسم الطبي إلى أن كل طبيب من الأطباء المسؤولون عن الجروب يتابع من 60 إلى 100 حالة، حيث يكون الطبيب في متابعة مستمرة لتطور الأعراض والأدوية التي يحتاجها المريض مع تنظيم الجرعات، وإذا طرأت أي تغيرات على الحالة يتم تبليغ الإدارة الطبية من قبل الطبيب المعالج، وبناءً على ذلك يتدخل فريق الطوارئ، لافتا إلى أن تجاوب الحالات مع التوجيهات الطبية عن بعد يعتبر إيجابي بشكل كبير.

وذكر أن التشخيص عن بعد من خلال الجروب لم يكن أمرا سهلا، ولكن الأطباء يقوموا بالتعرف على الأعراض التي يشعر بها المريض بدقة، وكيف بدأت ومدة استمرارها، كما يتم الاستفسار عن وجود أمراض مزمنة والسن ثم يتم الإطلاع على الفحوصات التي أجراها المريض من أجل الوصول للتشخيص المناسب وبالتالي مد الحالة بالمعلومات الطبية المناسبة.

«السلام عليكم، أنا عامل أشعة مقطعية عالصدر وكنت محتاج حد يقولي فيها إيه والتقرير هيطلع بكرة أو بعد إذنكو ممكن حد يفيدني»، هكذا كان استفسار أحد أعضاء الجروب. ليرد عليه أحد أطباء الفريق الطبي مطالبًا بتعديل المنشور وإضافة بعض التفاصيل المتعلقة بالسن والأعراض والأمراض المزمنة ونتائج الفحوصات إن وجدت. ليستجيب العضو بتعديل المنشور «أنا سني19سنة مش بعاني من أي أعراض بس في يوم تعبت فيه جسمي كان سايب وماكنتش بتحرك، نمت وصحيت تاني يوم زي الفل الحمد لله فعملت الأشعة علشان اطمن، ولا عندي أمراض مزمنة ولا أي حاجه، ثانيا أنا إنسان رياضي وسباح فعاوز اطمن على الأشعة»، وفي خلال أقل من 6 ساعات، كان رد الطبيب: «ماتقلقش طالما مافيش أعراض، الأشعة غالبًا سليمة».

وعن الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، قال إنه يتم تصنيفها من حيث شدة المرض، وإذا كانت حالة بسيطة يتم التوجيه بالعزل المنزلي مع اتباع البروتوكول الذي أقرته وزارة الصحة والذي يتم شرحه بالتفصيل، وإذا كانت الحالة شديدة أو متوسطة يتم توجيه المريض فورًا إلى أقرب مستشفى تابعة لوزارة الصحة، ولم يتوقف دور مرسال فقط على توفير الأماكن داخل المستشفيات، ولكن يتم متابعة المرضى أثناء تلقيهم الرعاية الطبية بالمستشفى من قبل الفريق الطبي للتأكد من تلقيهم الخدمة الطبية بشكل جيد، أما إذا احتاجت الحالة التدخل على وجه السرعة، فيتم توفير رعاية للمريض ولكن بشكل مؤقت لعدة أيام إلى أن يتم توفير الرعاية المطلوبة في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.

فريق مرسال لدعم مرضى كورونا
فريق مرسال لدعم مرضى كورونا
  • الوضع في مصر

  • اصابات

    72,711

  • تعافي

    19,690

  • وفيات

    3,201

شاهد الخبر في المصدر المصرى اليوم




0 تعليق