اخبار ليبيا رمضان

“العفو الدولية” تتهم الحكومات الأوروبية بالتواطؤ في انتهاكات المهاجرين بليبيا

ليبيا الخبر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



شاركها
مقالات مشابهة

اتهمت منظمة العفو الدولية، الحكومات الأوروبية بالتواطؤ في انتهاكات المهاجرين واللاجئين في ليبيا من خلال دعم السلطات الليبية دعماً نشطاً في اعتراض طرق عبور الأشخاص في عرض البحر، وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا.

أوضحت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، في تقريرها اليوم الأربعاء، أن زيادة عدد المهاجرين واللاجئين الذين تم اعتراضهم في عرض البحر على أيدي السلطات الليبية، شهدت ترحيل ما لا يقل عن 2600 شخص خلال الشهرين الماضيين فقط، إلى مراكز احتجاز مزرية حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز، وفق قولها.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية هبة مرايف: “إن الاتحاد الأوروبي يغض الطرف عن المعاناة التي تسببها سياسات الهجرة القاسية التي تَعْهد إلى ليبيا بمهمة مراقبة الحدود”، بحسب ما ذكر تقرير المنظمة.

وأضافت مرايف: أنه “فعندما يبذل الزعماء الأوروبيون قصارى جهدهم لضمان قيام خفر السواحل الليبي باعتراض أكبر عدد ممكن من الأشخاص، فإنهم يرسلون هؤلاء المهاجرين واللاجئين مباشرة إلى مراكز الاحتجاز سيئة السمعة في ليبيا، والتي تشتهر بارتكاب الانتهاكات ووقوع التعذيب”، مؤكدة أنه لا ينبغي إعادة أي شخص إلى ليبيا.

ووفقاً لما ذكره المسؤولون الليبيون، فإن هنالك ما لا يقل عن 7000 مهاجر ولاجئ يعيشون في مراكز الاحتجاز الليبية، حيث ينتشر العنف، ونقص الطعام والمياه، وتعد هذه زيادة كبيرة مقارنة بشهر مارس عندما كان هناك 4400 لاجئ ومهاجر محتجز.

وطالبت هبة مرايف قائلة، يجب على الاتحاد الأوروبي التوقف عن استخدام خفر السواحل الليبي لحصر الناس في ليبيا، والعمل بدلاً من ذلك على إغلاق مراكز الاحتجاز، وإعادة توطين اللاجئين في أوروبا، وتمكين المفوضية من مساعدة جميع اللاجئين في جميع أنحاء ليبيا.

ودعت مرايف، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى ضرورة تعديل عملية تعاونهم مع ليبيا واشتراط أي دعم لها ماليًا أو غير ذلك، بالتعاون الكامل من قبل السلطات الليبية لاحترام حقوق اللاجئين والمهاجرين في البلاد، وضرورة الإفراج عن المحتجزين حالياً في مراكز الاحتجاز، ووضع حد للاحتجاز التلقائي للاجئين والمهاجرين ”

وبحسب ما ذكرت المنظمة في تقريرها، فمنذ أواخر عام 2016، نفذت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – ولا سيما إيطاليا – سلسلة من التدابير لإغلاق مسار الهجرة عبر ليبيا وعبر البحر المتوسط، بما في ذلك تعزيز قدرة خفر السواحل الليبي على اعتراض المهاجرين واللاجئين في عرض البحر، وإعادتهم إلى ليبيا.

وأشارت المنظمة، إلى أن إيطاليا زودت مع دول أوروبية أخرى، خفر السواحل الليبي بالمعدات، من بينها ما لا يقل عن أربع زوارق سريعة، بالإضافة إلى التدريب، وأشكال الدعم الأخرى، وبدأ خفر السواحل الإيطالي في أوائل 2018 بتسليم تنسيق عمليات الإنقاذ في المياه الدولية بالقرب من ليبيا إلى خفر السواحل الليبي، وهي خطوة لم تكن ممكنة إلا من خلال الدعم الذي قدمته سفن البحرية الإيطالية، والأفراد المتمركزين في ليبيا.

وأكدت منظمة العفو الدولية، أن قوات خفر السواحل الليبية اعترضت في شهر أبريل 2018 فقط نحو 1485 شخصا في عرض البحر، وأعادتهم إلى ليبيا، ليصل إجمالي عدد الأشخاص الذين تم اعتراضهم إلى ما يقرب 5000 فرد في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، وفقاً لما نقله تقرير المنظمة.

وأضاف التقرير، أنه “بمجرد اعتراض اللاجئين والمهاجرين، يتم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، ولقد صارت هذه المراكز سيئة السمعة بسبب احتفاظها بالمهاجرين واللاجئين رهن الاحتجاز التعسفي وغير المحدود، وتعريضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، كما كشفت منظمة العفو الدولية عن ذلك في تقريرها الصادر في ديسمبر 2017.

وفي إحدى المقابلات التي أجراها باحثو المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، وصف المهاجرين واللاجئين تعرضهم لانتهاكات مروعة من بينها التعذيب والعمل القسري والابتزاز وعمليات القتل غير المشروع على أيدي السلطات الليبية والمهربين والجماعات المسلحة.

وطالبت منظمة العفو الدولية في ختام تقريرها، بضرورة توفير الحماية وتقديم المساعدة لجميع المهاجرين واللاجئين المفرج عنهم أثناء بقائهم على الأراضي الليبية.

وشددت المنظمة، على ضرورة تفاوض السلطات الليبية على مذكرة تفاهم مع المفوضية للاعتراف بوضعها في ليبيا، وتمكينها من الاضطلاع بمهمّتها بالكامل، ويجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تلتزم بزيادة حصة إعادة التوطين لضمان حماية اللاجئين الذين يتم التخلي عنهم وتركهم في ليبيا.

وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قد أطلقت في أوائل مايو 2018، إنذاراً بشأن الوضع الإنساني لـ800 شخص محتجزين في مركز احتجاز مكتظ بشكل خطير في مدينة زوارة غرب ليبيا، مؤكدة أن المحتجزين يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الطعام أو الماء، وأنهم كانوا محصورين في مساحات صغيرة بحيث يستطيعون بالكاد التمدّد.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا الخبر

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com