555555555555555

محللون: وساطة الجزائر لحل الأزمة الليبية تصطدم بالتدخلات الأجنبية

الوسط 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

محللون: وساطة الجزائر لحل الأزمة الليبية تصطدم بالتدخلات الأجنبية

القاهرة - بوابة الوسط | الجمعة 10 يوليو 2020, 03:50 مساء

وزير الخارجية الجزائري صبري بوقدوم، (أرشيفية: الإنترنت)

يرى محللون أن الجزائر تنشط للقيام بوساطة بين الطرفين المتناحرين في ليبيا لإنهاء نزاع مدمر معقد يهدد الأمن الاقليمي، لكن من دون دعم دولي قد تكون «تحركاتها غير مجدية»، حسب وكالة «فرانس برس».

وأكدت السلطات الجزائرية باستمرار أنها تقف على مسافة واحدة من الطرفين وترفض «كل تدخل أجنبي»، كما صرح الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون مرات عدة أن بلاده مستعدة للعب دور الوسيط، وأن «كل الأطراف الليبية موافقة على المشاركة في أي مبادرة جزائرية».

مبادرة جزائرية من ثلاث نقاط
بينما أكد وزير الخارجية صبري بوقدوم، أن الوساطة الجزائرية «مطلوبة ومقبولة من كل الليبيين»، وذلك في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة الليبية الأربعاء الماضي.

ولخص بوقدوم المبادرة بثلاث نقاط: «وقف فوري لإطلاق النار، وخفض التصعيد في كل المجالات، بما في ذلك فيما يتعلق بقطاع الطاقة وتوزيع الثروات، وأخيرا المساعدة على جلب أطراف النزاع الليبيين إلى مفاوضات».

وخلال يونيو الماضي، استقبل الرئيس تبون طرفي النزاع، ممثلين برئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

«موقف محايد» من الأزمة
ونقلت «فرانس برس» عن باحث في معهد كلينغنديل في لاهاي، لم تسمه، أن «الدبلوماسية الجزائرية تمتلك مصداقية حقيقية؛ بصفتها بلدا كبيرا محايدا حيال ليبيا، ليس في نظر حكومة الوفاق الوطني فقط، بل وفي نظر معسكر (القائد العام للجيش المشير خليفة) حفتر».

لكنه أضاف أن هذا لا يعني أن الجزائر «يمكنها تغيير الأحداث»، موضحا أن الدبلوماسية الجزائرية بمفردها «لا تمتلك وزنا كافيا لكبح منطق الحرب المدوّلة في ليبيا ولو قليلا»، حسب تعبيره.

وتابع أنه مع الجزائر أو دونها «لن تكف تركيا أو الإمارات عن استخدام القوة»، مضيفا أنه «إذا شاركت قوة دبلوماسية أخرى مثل الولايات المتحدة أو روسيا بشكل وثيق (...) في مبادرة دبلوماسية للجزائر فقد يكون لذلك تأثير ملموس». وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن التدخل الأجنبي في ليبيا «بلغ مستويات غير مسبوقة».

ولم تثمر المحاولات الدولية عن وقف لإطلاق النار في ليبيا حتى الآن، وكان آخرها في يناير خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في برلين بشأن ليبيا، كما لم تقبل حكومة الوفاق بـ«إعلان القاهرة» في بداية يونيو الماضي، والذي جاء فيه إعلان بوقف إطلاق النار.

تخوف من فشل الوساطة الجزائرية بسبب التدخلات
وصرح أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الجزائر رضوان بوهيدل، بأنه يخشى من أن تتدخل أطراف دولية لإفشال الوساطة الجزائرية، وذكر خصوصا اعتراض واشنطن على تعيين وزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبيا، خلفا للبناني غسان سلامة الذي استقال في أبريل الماضي.

أما أستاذ العلوم السياسية في المدرسة العليا للصحافة في الجزائر شريف دريس، فقد شدد على أن «المقاربة الجزائرية تحتاج إلى إطار أممي، وهندسة للحل بتعيين مبعوث أممي، وعقد مفاوضات في دولة جارة»، بسبب تعقيد النزاع الليبي، مضيفا أن «الملف الليبي أصبح لديه تعقيدات بسبب تعدد الفاعلين في الأزمة، وأن مهمة الجزائر صعبة».

اقرأ أيضا: تبون وماكرون يتفقان على إطلاق مبادرات للتسوية السياسية في ليبيا

وقال حرشاوي إن فرنسا وعدت الجزائر «بنوع من الشراكة الدبلوماسية الوثيقة حول ليبيا»، مشيرا إلى أن الرفض الأميركي لتعيين العمامرة موفدا خاصا «قلص الآمال الجزائرية».

وتابع أن التحفظات على خطوة الجزائر قد تكون ناجمة عن «نيتها» الإبقاء على «العلاقات المميزة نسبيا مع أنقرة»، ما يدفع باريس وأبوظبي إلى اعتبارها «تأثيرا غير مرغوب فيه» على الملف الليبي.

كلمات مفتاحية

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق