تويتر اخبار ليبيا

ترّدي الأوضاع الأمنية يفتح شاهية عصابات الخطّف

بوابة افريقيا 0 تعليق 67 ارسل لصديق نسخة للطباعة



تردي الوضع الأمني وانتشار السلاح في ليبيا ساهم بشكل كبير في انتشار ظاهرة الخطف والإخفاء القسري في عدة مدن ليبية وخاصة تلك الواقعة في المنطقة الغربية.فخلال أقل من 24 ساعة سجلت 5 حالات اختطاف في ليبيا 4 منها في العاصمة طرابلس وحالة في مدينة طبرق.

يتواصل مسلسل الخطف منذ الإطاحة بالنظام السابق، لكن حدته ارتفعت خاصة عقب الأزمة التي اندلعت أواسط سنة 2014 والتي أفضت لتقسيم ليبيا لمناطق خاضعة لميليشيات فجر ليبيا والتي تمت فيها أغلب حالات الخطف وأخرى خاضعة لسيطرة الجيش الوطني.

من السياسي إلى الديبلوماسي والأجنبي وصولا للأطفال والنساء، وحدهم المدنيون من يدفعون ثمن الفوضى والإنفلات الأمني، فلايمر أسبوع في ليبيا تقريبا دون أن يعلن عن حالة إختطاف ما.فبالأمس أقبل مسلحون على اختطاف مديرعام مصرف الجمهورية في طرابلس مع اثنين من مرافقيه وخطف عريس من أمام قاعة الأفراح قبيل لحظات من احتفاله بزفافه، إضافة لخطف طبيبة من أمام إحدى المصحات في العاصمة طرابلس.

وأعلنت أمس الخارجية المصرية عن إقدام مجموعة من المسلحين باختطاف 14 مصريا في طرابلس سافروا إلى ليبيا منذ أشهر للعمل. أما في الشرق وتحديدا في مدينة طبرق أقدم مسلحون على اختطاف محمد خطابية وهو ناشط مجتمع مدني.

وبالعودة قليلا إلى الوراء لابد أن نستحضر حادثة إختطاف 3 أطفال من عائلة الشرشاري بمدينة صرمان الذين مازالوا مختفين في إحدى منازل المدينة وسط عجز الميليشيات المسؤولة عن تأمين المنطقة من إطلاق سراحهم. وتداولت مواقع التواصل الإجتماعي أواخر الشهر الماضي صورة لطفل لم يتجاوز العاشرة من عمره قيل إن عصابات في منطقة ورشفانة قامت بقتله بعد عجز والديه عن تقديم فدية لإطلاق سراحه. ويصعب على من يسعى لإحصاء عمليات الخطف تحديد عددها بدقة ذلك أنها طالت فئات عدة في مختلف مناطق ليبيا إضافة لغياب إحصائيات رسمية يمكن الاستناد عليها.

دوافع الخطف

حالات الخطف التي طالت المدنيين الأبرياء في ليبيا لايمكن حصرها ولاعدها وتختلف دوافعها باختلاف الحالة ،فهناك عمليات خطف تمت من أجل إبتزاز عائلات المختطفين وإجبارهم على دفع فدية مقابل الإفراج عن ذويهم وحالات أخرى تكون بدافع سياسي أو قبلي كإختطاف نجل رئيس مجلس حكماء ورشفانة محمد تنتوش واختطاف النائب محمد الرعيض الذي أقدمت مجموعة مسلحة في مدينة طبرق على اختطافه وقالت حينها وسائل إعلام محلية إن دوافع إختطافه تعود لوجود أبناء الخاطف في سجون مصراتة ويطالب بنفقلهم لأحد السجون في المنطقة الشرقية كشرط لإطلاق سراح النائب.

أما حالات الخطف والإخفاء القسري الأخرى فتسجل في حق الصحافيين والناشطين الحقوقيين وتكون الغاية غالبا لأجل اسكاتهم ووضع حد لنشاطاتهم التي تمثل خطرا على الجهة الخاطفة ويمكن أن نسترجع هنا إختطاف الناشطة إنتصار الحصايري وقتلها في طرابلس مطلع السنة الماضية وخطف أحمد عبد الحكيم حمزة أحد أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ديسمبر الماضي والذي مازال إلى حد الان مختفيا.

كما سجلت الفترة التي أعقبت معركة المطار التي أفضت لسيطرة ميليشيات فجر ليبيا، اختطاف عدد من الصحافيين في المنطقة الغربية وخاصة أولئك الذين عملوا في مؤسسات إعلامية مناهضة للإسلاميين ولحكم الميليشيات، ومازال الإعلاميون ضحايا الإخفاء القسري لعل الإعلامي عبد السلام الشحومي أحد أبرز الإعلاميين المختطفين منذ جانفي الماضي.

ظروف مشجعة

الإنقسام السياسي الذي تشهده ليبيا منذ سنة 2014 ساهم بشكل كبير في تنامي عمليات الخطف وذلك يعود بالأساس لإنصراف الميليشيات التي تتولى السيطرة  العاصمة والجيش الوطني المتواجد في الشرق  للإقتتال الداخلي فيما بينها ومحاربة تنظيمي داعش وأنصار الشريعة الإرهابيين في حين يغيب الأمن في أغلب المدن والمناطق الليبية وحتى وإن توفر فإن الميليشيات تكون في أحيان كثيرة أقوى من الأمن المكلف بحماية المدينة وهذا ماحصل مثلا في مدينة صرمان بحيث تمتلك ميليشيات النمري التي قامت باختطاف أبناء الشرشاري قوة أكبر بكثير من قوة منطقة الأمن المكلفة بحراسة المدينة .  

ضعف الدولة وقوة المليشيات ساهم بشكل أو باخر في تنامي ظاهرة الافلات من العقاب.وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قد طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بارسال فريق تقصي لرصد حجم الانتهاكات الحاصلة في ليبيا، محملة المنظمات الحقوقية الدولية مسؤولية ما يحدث من انتهاكات.

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com