555555555555555

حكومة السراج في طرابلس.. صدام أم سيطرة؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 265 ارسل لصديق نسخة للطباعة


ليبيا المستقبل - علاء فاروق: عاش الليبيون ليلة عصيبة بالأمس امتلأت بالانباء المتضاربة حول إمكانية وصول رئيس الحكومة التوافقية فائز السراج ومجلسه الرئاسي الى العاصمة طرابلس، وتواردت الروايات حول الية الدخول التي تنوعت بين الدخول وسط جحافل المارينز المدعوم دوليا وبين الفرقاطة الايطالية التي ستعبر به البحر إلى غيرها من الاليات التي وصلت الى حد الخيال والسخرية أحيانا عندما توقع أحد الناشطين دخول السراج الى طرابلس "بالمنجنيق". وبعيدا عن دعابة الناشطين وتهديدات المسلحين فاجأ فائز السراج الجميع عندما قدم إلى العاصمة طرابلس فعلا وعقد مؤتمرا صحفيا بمشاركة أعضاء من مجلسه الرئاسي ليعلن للعالم أجمع مباشرة حكومته أعمالها من طرابلس.

تضارب روايات

تضاربت الانباء حول الالية التي وصل بها السراج الى طرابلس، ومنها ما أفاد به مصدر عسكري أن السراج وصل إلى طرابلس برفقة العديد من أعضاء حكومته، قادمين عبر البحر من تونس، ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في البحرية الليبية قوله إن السراج عند وصوله إلى القاعدة البحرية بطرابلس عقد اجتماعا مع ضباطها. من جانبها ذكرت مصادر ليبية، الأربعاء، أن معظم أعضاء المجلس الرئاسي الليبي وصلوا على متن فرقاطات إيطالية إلى ساحل العاصمة، موضحة أنه تم تأمين مقر الحكومة في طرابلس بشكل كامل استعدادا لوصول فايز السراج. (روسيا اليوم). وتم استبعاد وصول السراج او احد أعضائه عبر الجو، خاصة بعد تصريحات رئيس حكومة الانقاذ خليفة الغويل، في بيان في وقت متأخر الثلاثاء الماضي، إن المجال الجوي أغلق "حفاظا على أرواح الناس بسبب ممارسات غير لائقة من أعضاء المجلس الرئاسي".

ترحيب دولي

ولاقى دخول السراج الى طرابلس قبولا وترحيبا دوليين، حيث رحب الأمين العام للأمم المتحدة بالخطوة مؤكدا استمرار دعمهم للحكومة، في حين وصف وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، الخطوة بالهامة نحو إقامة حكومة فعالة لرأب الانقسامات فى ليبيا وإحلال السلام. كما رحب الاتحاد الأوروبي بما اعتبره «فرصة وحيدة للاتحاد والمصالحة» بعد وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج المدعومة من الأمم المتحدة الى طرابلس. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني في بيان إن «وصول المجلس الرئاسي الى العاصمة (الليبية) يمثل فرصة وحيدة لليبيين من جميع الفصائل للاتحاد والمصالحة». ومن جهة أخرى، دعا موفد الأمم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر اليوم إلى «انتقال سلمي ومنظم للسلطات» بعد وصول السراج الى طرابلس. وقال على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «وصول المجلس الرئاسي الى طرابلس يمثل خطوة مهمة في الانتقال الديموقراطي في ليبيا والمسيرة نحو السلام والأمن والأزدهار»، داعياً إلى انتقال سلمي للسلطات. ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني اليوم أن وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي الليبي الى طرابلس يمثل «خطوة إلى الأمام لاستقرار ليبيا». في سياق متصل، قال وزير خارجية فرنسا «أنا سعيد بهذا القرار الشجاع» داعياً كل المؤسسات الليبية للوقوف وراء السلطات الجديدة.

تهديد ووعيد

من جهته، توعد عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، عبد القادر حويلي، المجلس الرئاسي لحكومة فايز السراج، إذا دخل العاصمة طرابلس ، بمواجهته بالسلاح والقبض على أعضائه. وقال حويلي في تصريحات تلفزيونية، الأربعاء: “سيتم القبض على أي شخص ينتحل صفة غير رسمية، ويدخل بطريقة يريد بها الإخلال بالأمن الوطني”. وحمل حويلي بعثة الأمم المتحدة المسؤولية في حال سفك دماء الليبيين، عند دخول المجلس الرئاسي لحكومة السراج إلى طرابلس. وتابع حويلي بقوله “إذا أُعطيت لحكومة الوفاق الصلاحيات والشرعية من البرلمان لن تدخل إلى طرابلس، لأن المؤتمر لم يوقع على الاتفاق لكي نلتزم به، خاصة وأن بعثة الأمم المتحدة التي أشرفت على اتفاق الصخيرات هي أول من خالفت بنوده”. كما هدد القيادي في عملية فجر ليبيا صلاح بادي الحكومة بعدما اقتحم ساحة الشهداء التي كانت تشهد تظاهرة مؤيدة للحكومة. وتبرز هنا عدة تساؤلات حول مصير الحكومة؟ وهل يمكنها استكمال مهامها من العاصمة؟ وكيف ستهدأ الامور؟ وما الدور الذي سيقوم به المجتمع الدولي لحماية الحكومة؟.... يرى الناشط السياسي المقيم في قطر أسامة كعبار أن الليلة ستكون مفصلية، فالكل لازال تحت الصدمة والعواطف مشحونة وهناك تحشيد لصدامات، مضيفا لـ"ليبيا المستقبل": الوقت عصيب و ان لم يتخذ السراج خطوات واضحة لطمأنة الثوار فأن الأيام القادمة لن تكون سهلة.

خطوة متوقعة

في حين يرى الاعلامي من بنغازي عاطف الأطرش أن وصول السراج لطرابلس كان خطوة متوقعة وإن جاءت بطريقة مثيرة للجدل، ولعل تهديدات ومناكفات حكومة الانقاذ وميليشياتها المتمثلة في غرفة ثوار ليبيا تنبيء بأن الأمور تسير نحو الاصطدام المباشر مع كلا الطرفين، إلا أنها لن تدوم طويلاً؛ لأن الشارع لم يعد يحتمل أكثر من ذلك وسط أزمات حقيقية ومفتعلة تعصف بمواطنيه!!

لكن الناشط الفيدرالي أبو بكر القطراني يؤكد أن حكومة السراج لا تحمل من التوافق الا اسمه وهي حكومة الامر الواقع واجندات كثير من الدول الاقليمية والعالمية وستكون حكومة منطقة خضراء ليست علي اتصال بالاقاليم البعيدة ولذلك ستفشل في تقديم شي يذكر وذات معني ولن تستطيع ان تساهم في حلحلة المشاكل لانها مرفوضه من اطرف عديدة في الشرق والغرب. وأضاف: ربما نستطيع ان نطلق عليها حكومة ازمة ناجحة اذا قامت بشيئين.. حل مشكلة الازمة الاقتصادية المتفاقمة في الاقاليم ووقف الحرب في بنغازي ثم النظر في اعادة صياغه العمليه السياسيه علي المستوي الاقليمي ومناقشة اسباب المشاكل بكل شفافية.

في حين يؤكد المراقب العام السابق للاخوان المسلمين بشير الكبتي أن النجاح الحقيقي لهذه الحكومة هو في كسبها لأطياف الشارع الليبي وأولهم الثوار وعلماء ورموز البلد والعمل من اليوم لحل الأختناقات التي يعاني منها المواطن والتي كانت جزء من الضغوط الخارجية لقبول هذه الحكومة , كل ما نرجوه من هذه الحكومة ان تنقل الاهتمام والتفكير الى اعادة اللحمة الوطنية وتفويت الفرصة عن من يحاول أن يصطاد في الماء العكر.

مناوشات

ويتوقع المحلل السياسي من طرابلس فرج فركاش وقوع بعض المناوشات فالامور ضبابية والانقسام واضح في صفوف الكتائب في طرابلس، مضيفا: اتوقع مفاوضات حاسمة لمحاولة حقن الدماء وعدم الدخول في مواجهات مباشرة و تجنيب العاصمة ويلات الحرب. الاكاديمي صبحي زيد يرى أن المجلس الرئاسي فعل ما يجب فعله، واﻷن ﻻمانع من منح فرصة للبرلمان لكي يعيد رئيسه وبعض أعضاؤه المعرضين لحكومة التوافق حساباتهم، فهذا الدخول المنتظر من غالبية الشعب للمجلس الرئاسي، سيركب حسابات كل المعارضين، وحول مصير الحكومة يقول: ﻻ خطورة على أعضائه، وسيمارس مهامه من طرابلس بكل تأكيد، فهذا مايريده عموم الشعب، وهو ما يدعمه المجتمع الدولي والدول الفاعلة فيه.

تهدئة وإعطاءه فرصة

من جهته، طالب عضو المؤتمر الوطني العام موسى فرج بضرورة تهدئة الأمور وإعطاء فرصة لحكومة الوفاق الوطني للبدء في معالجة المشاكل المتفاقمة التي باتت تهدد الوطن على الصعيد الأمني والاقتصادي وزادت من معاناة المواطن الليبي. واعتبر فرج وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس بأنها "نقطة تحول" في مسار الأزمة الليبية. ويرى رئيس التجمع الوطني لشباب طرابلس عبد القادر معيتيق أنه لاخوف على حكومة السراج إذا استطاع اقناع الجميع ببرنامجه الوطني وزرع الثقه في الشارع الليبي وخلق حوار ديمقراطي والابتعاد عن التخوين فهناك من لايتوافق مع حكومة السراج ولهم من الوطنية والكفاح لأجل الوطن ما لايملكه السراج ومن معه والعكس صحيح أيضا. الاعلامي محمد السلاك يرى أن دخول الحكومة خطوة جاءت بعد جهود مضنية قامت بها اللجنة الامنية المؤقتة برئاسة العميد عبد الرحمن الطويل لتأمين وترتيب دخول المجلس الرئاسي دون عوائق أمنية تذكر. وأضاف لـ"ليبيا المستقبل": اعتقد ان اللجنة الامنيه المؤقتة تعمل باحترافية ومهنيه وبالتالي استبعد تعرض المجلس للخطر او حدوث حرب في العاصمة كما يروج البعض، لكن الأمر لن يخلو من بعض القلاقل والمناوشات من قبل الرافضين للحكومة ربما تحل بالمفاوضات.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق