555555555555555

عملاء إيران ينشطون في ليبيا.. ويدفعون بها للتقسيم

ليبيا المستقبل 0 تعليق 59 ارسل لصديق نسخة للطباعة

صحيفة الشرق الأوسط: إذا كان هذا البلد الغني بالنفط وذو الموقع الاستراتيجي في شمالأفريقيا والبحر المتوسط، مقبلا على التقسيم إلى عدة دويلات، فلماذا لا تحصل إيران على جانب من الحصة؟ مثل هذا التفكير والتساؤل لم يأت من فراغ، فمصدره مبني على وجود محاولات إيرانية للاستفادة من الفوضى في ليبيا ومن الحلقات الضعيفة في هذه الدولة التي تعاني من التفكك منذ سقوط نظام معمر القذافي في2011. كان للإيرانيين علاقات جيدة مع القذافي بدأت بتواصل السلطات الليبية قديما مع مرشد الثورة الإيرانية السابق، الخميني، فيسبعينات القرن الماضي، حيث كان رجل الدين المعمم يقيم في العاصمة الفرنسية باريس. واليوم تعود باريس ومعها تونس، إلىالواجهة من جديد في العلاقات بين ليبيا وإيران، لكن هذه المرة بشكل خفي، وفيه الكثير من الغموض وفيه كثير من المفاجآت أيضا. لا توجدعلاقة رسمية فرنسية أو تونسية بهذا الأمر، ولكن، من خلال نشاطخاص في هذين البلدين، جرى رصد تحركات لرجال أعمال ليبيين وإيرانيين وعملاء هدفهم نشر التشيع والفرقة والعمل على ترسيخ الوجود الإيراني في مستقبل ليبيا.


ورصدت تقارير استخباراتية في العاصمة طرابلس حراكا متزايدالعملاء إيران في هذا البلد الذي تعمه الفوضى. وقالت: إن رجالأعمال يتحركون لصالح طهران، ويديرون «عمليات مشبوهة»، انطلاقا من مقار لهم في كل من باريس والعاصمة التونسية. واطلعت«الشرق الأوسط» على وثائق سرية تتضمن مواقع لأجهزة تجسسوأسماء لأبرز سماسرة التشيع، في طرابلس الغرب، من بينهم منسق ليبي سابق بين القذافي ومكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي،قبل رحيله عن قصر الإليزيه.

ولوحظ أن معظم المنخرطين في هذا النشاط كانوا مطلوبين للتحقيق معهم في تهم بالفساد، سواء في عهد النظام الليبي السابق أو بعد«ثورة 17 فبراير» التي أطاحت بالقذافي. ومن بين هؤلاء رجل أعمال كان في الأصل «تاجر بطيخ» لكنه أصبح اليوم وكيلا لإحدى ماركات السيارات الأوروبية في شمال أفريقيا، ويلقب باسم «عقيل»، وتعود أصوله إلى بلدة «ودان» الواقعة في منطقة الجفرة جنوب سرت، وهي منطقة كان يوجد فيها عدة أطنان من مخزون غاز السارين المحرم دوليا، قبل اختفائه. وورد اسم «عقيل» ضمن سلسلة من الأسماء الأخرى التي جرىرصد تعاملها مع رجال أعمال من أصول إيرانية تتردد بين باريسوتونس ثم ليبيا، وتعاملها أيضا مع مقر السفارة الإيرانية في طرابلس الغرب.

من بين هؤلاء ملياردير تعود أصوله إلى الجنوب الليبي، يدعى«بشير» ويبدو من المعلومات المتاحة أنه يعيش في الوقت الحالي فيدولة جنوب أفريقيا، ويتردد على فرنسا، وتقول التقارير الاستخباراتية إن بشير كان من المقربين من القذافي ويحتفظ بأسرار كثيرة عنتعاملات النظام السابق، خاصة في ملف دعم ساركوزي في الانتخابات الرئاسية في فرنسا، آنذاك، وتمكن من تحقيق ثروة طائلة لهذا السبب، وهو مطلوب لاستجوابه من جانب الحكام الجدد.

وكانت «الشرق الأوسط» انفردت بفتح ملف النشاط الإيراني في ليبيا قبل ثلاثة شهور من الآن، مما أدى لردود فعل متباينة حيال هذه القضية، خاصة في أوساط الأقليات العرقية ذات الأصول غيرالعربية والتي يصفها البعض بأنها «حلقات ضعيفة يحاول الإيرانيون التسلل من خلالها». وبينما نفت قيادات أمازيغية في غرب طرابلس، لـ«الشرق الأوسط»، ومنهم هشام أحمادي، عضو المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، وجود نشاط إيراني في الجبل الغربي يشجع على انفصال هذه المنطقة عن باقي ليبيا، ردت قيادات أخرى من التبو، ومنهم الزعيم القبلي عيسى عبد المجيد، وأكدت دخول إيران على الخط لالتهام جزء من الكعكة الليبية، وتشجيع بعض الأقليات على تشكيل دويلة خاصة بها، مشيراإلى أن أهم هذه المناطق المستهدفة من إيران يقع في غرب طرابلس.

وفي آخر تقرير استخباراتي جرى إعداده في العاصمة، ويعود تاريخه إلى يوم 15 من هذا الشهر، تبين أن الإيرانيين ما زالوا يعملون على قدم وساق، وبوتيرة متسارعة، لإيجاد موضع قدم داخل ليبيا، وذلك عن طريق محاولات نشر المذهب الشيعي رغم عدم قابلية الأغلبية الليبية السنية لهذا التوجه، وكذلك عن طريق فتح أبواب التجارة والنفوذ وكذا التجسس على قيادات في طرابلس. وجاء في جانب من التقرير الجديد بالنص أن زوجة رجل أعمال ليبي ينشط في تجارة الذهب المسروق من مصرف ليبيا المركزي، ويعد أحد المقربين من السفارة الإيرانية في طرابلس، تعتنق المذهب الشيعي وتمكنت من تشكيل خلية نسائية لنشر المذهب في أوساط زوجات كبار قادة العاصمة، ممن يترددن على منتديات الطبقة العليا خاصة الصالات الرياضية وقاعات الزفاف ومحال الملابس النسائية، في مناطق قرقارش وبن عاشور في وسط طرابلس.

ويأتي هذا في وقت تزدحم فيه العاصمة الليبية بعملاء أجهزة الاستخبارات من مختلف دول العالم، مع تزايد الاحتمالات بدخول هذا البلد في نفق التقسيم إلى عدة دويلات. ويقول الزعيم التباوي عبد المجيد، الذي يشغل في الوقت نفسه موقع مستشار رئيس البرلمان الليبي للشؤون الأفريقية، إن إيران تعد من الدول التي تريد أن تدس أنفها في الشأن الليبي، وزرع موالين لها، والتشجيع على تشكيل دويلة عرقية مستقبلا تكون منفذة للأجندة الإيرانية في شمال أفريقيا.

الاحتمالات التقليدية كانت تقول إن ليبيا يمكن أن تتجزأ إلى ثلاث دويلات مبنية على الأقاليم القديمة، وهي إقليم برقة في الشرق وإقليم طرابلس في الغرب وإقليم فزّان في الجنوب. لكن عبد المجيد يشير إلى أن محاولات تفتيت ليبيا قد تنتهي بها إلى أربع أو خمس دويلات، حيث إن إيران تسعى لكي تكون هناك دويلة موالية لها في منطقة الجبل في شمال غربي البلاد. وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعليق من مصادر البعثة الدبلوماسية الإيرانية في ليبيا لكن لم تتلق ردا حتى كتابة هذا التقرير.

منذ أواخر العام الماضي رشَحَت معلومات عن أن إيران ربما كانت تعمل، على تشجيع الأمازيغ على الانفصال في دويلة في منطقة جبل نفوسة في غرب طرابلس وجنوبها. لكن القيادي الأمازيغي، أحمادي، نفى في مقابلة سابقة مع «الشرق الأوسط» أن يكون هناك أي نشاط إيراني في جبل نفوسة. بتفجر ما يعرف بـ«ثورات الربيع العربي» ومع ضعف السلطات المركزية في دول مثل ليبيا، أخذت المناوشات بين العرب من جانب والأمازيغ والتبو والطوارق من الجانب الآخر، تطفو على السطح، بسبب موضوعات تتعلق بمستقبل الحكم، والحقوق الثقافية واللغوية في الدستور، وغيرها من تفاصيل، حيث إن أطرافا ليبية «عروبية» تتهم أقليات غير عربية بالنزعة الانفصالية.

الوجود الإيراني في عهد ما بعد القذافي ظهر في طرابلس أول الأمر، على أيدي رجال أعمال معظمهم لبنانيون في عام 2011 تحت مزاعم البحث عن رجل الدين المختفي في ليبيا منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، موسى الصدر. لكن في العام التالي رصد حكام طرابلس تكاثر المندوبين الذين يتعمدون نشر كتب التشيع والتفرقة المذهبية في الكثير من مكتبات العاصمة، وهو ما رد عليه في ذلك الوقت، مفتي ليبيا، الصادق الغرياني، حين اتهم إيران بمحاولة التدخل في الشأن الليبي ونشر التشيع في البلاد. وأعقب ذلك قيام مسلحين في العاصمة بالهجوم على مبنى السفارة الإيرانية ومنزل السفير القريب منها.

المعلومات الجديدة وردت في ثلاثة تقارير استخباراتية حديثة، من بينها تقرير أعده ضباط في جهاز مخابرات طرابلس (الجهاز التابع للمؤتمر الوطني وحكومة الإنقاذ)، ويغطي الفترة منذ بداية الشهر الجاري حتى أسبوعين ماضيين. ووفقا لمصادر أمنية في العاصمة فقد جرى إبلاغ قيادات طرابلس بمحتوى هذه التقارير. وجاء في تقرير مخابرات طرابلس أن عددا كبيرا من دعاة التشيع والفكر الشيعي، بدعم من المخابرات الإيرانية، تمكنوا من «التسرب» إلى داخل الأراضي الليبية عن طريق الحدود البرية مع تونس، من منفذ «رأس جدير».

الدفعة الجديدة التي دخلت إلى ليبيا توجهت إلى عدة مدن رصدها التقرير وقال: إن من بينها صرمان وصبراتة (قرب طرابلس من الغرب) ومسلاتة (قرب طرابلس من الشرق) وغدامس (جنوب غربي طرابلس وتقع على الحدود الليبية التونسية الجزائرية)، والجفرة (جنوب سرت التي يسيطر عليها تنظيم داعش). كما توجه البعض الآخر إلى بلدة مصراتة على البحر وفي ضاحية تاجوراء داخل العاصمة وكذا في مناطق بوسط المدينة.

ويقول التقرير الثاني الذي أمكن الاطلاع عليه من مصادر غربية تعمل في طرابلس إن «المعلومات صحيحة» وإن «عشرات من هؤلاء الوافدين، ليبيو الأصل، وبعضهم الآخر من جنسيات لبنانية وعراقية وإيرانية»، مشيرا إلى أن هذه المجموعات دخلت إلى الأراضي الليبية في الأيام الماضية بقيادة شخصين الأول إيراني يدعى «نور» والثاني لبناني يلقب بـ«الأخضر». ويؤكد التقرير أن «نور» و«الأخضر» وشخصيات أخرى غامضة، تتردد على مقر في بلدة «ودان» يخص تاجر البطيخ أو بالأحرى صاحب توكيلات السيارات المشار إليه، الملقب بـ«عقيل».

ومع ذلك توجد تفاصيل أكثر في التقرير الأمني الليبي الذي يزيد موضحا أن من دخلوا من منفذ رأس جدير خلال الأسبوعين الماضيين كانوا يحملون معهم كمية كبيرة من الكتب ومن المخطوطات التبشيرية. ويعلق مسؤول أمني في طرابلس قائلا إن «الكتب والمخطوطات كلها تدعو إلى اعتناق الفكر الشيعي، وتقدح في رموز الدين الإسلامي من أهل السنة»، لافتا إلى أن «البعض من هؤلاء الوافدين تمكنوا من التغلغل داخل مساجد العاصمة وفي مساجد صرمان وغدامس، وفي عدة جامعات بطرابلس بالإضافة إلى بعض النوادي الرياضية هنا».

ويقول: «أما آخر المعلومات عن الإيراني نور واللبناني الأخضر، فتوضح أنهما توجها أخيرا إلى بلدة ودان، بعد نحو أسبوع من دخولهما إلى ليبيا، ولم يغادرا البلدة بعد». أما عن النشاط الجديد للعملاء الإيرانيين في طرابلس، وما إذا كان يختلف عن الطريقة السابقة التي استهجنها مفتي ليبيا وتسببت في الاعتداء على البعثة الدبلوماسية لطهران، فيقول المصدر الأمني إن عملية نشر التشيع لم تعد تجري في الشارع عبر أكشاك بيع الكتب كما حدث في 2012. لكن الطريقة المستحدثة أصبحت تركز على نشر الفكر المذهبي الشيعي في محال ومنتديات معروف أن معظمها مخصص لنساء الطبقة العليا وزوجات وبنات كثير من المسؤولين ورجال الأعمال الكبار في العاصمة.

وتعد منطقة قرقارش من هذه المواقع لعدة أسباب وردت في التقرير، أولا لأنه تكثر فيها «محال الكوافير»، و«دكاكين الزينة النسائية» ومراكز تقويم وتبييض الأسنان مثل مركز «السلطان» وأماكن تعليم السباحة والرياضات الأخرى مثل مقر «عباد الشمس». ثانيا لأنه يوجد في المنطقة نفسها فيلات مخصصة لسهرات الزوجات والبنات من الطبقات العليا، مثل فيلا «نوّاس». ويزيد التقرير موضحا أنه أمكن رصد تمويل إيراني كبير للنشاط في هذه المناطق بالاستعانة بنساء من جنسيات مختلفة.. «ولوحظ تغلغل سيدات، ممن يقمن بأعمال التبشير وعلى علاقة بالسفارة الإيرانية في طرابلس، في داخل منازل عدد من كبار المسؤولين في العاصمة. لديهن معلومات عن كل مناسبة اجتماعية. ويحضرن في سيارات خاصة، حتى من دون دعوة، ويصادقن الجميع ويسهرن حتى وقت متأخر من الليل».

وبالإضافة إلى النشاط التبشيري النسائي المدعوم من إيران، تطرق التقرير أيضا إلى نشاط إيراني آخر في أوساط الشباب الليبيين في عدة مناطق في طرابلس منها مركز يسمى «الملاك» في ضاحية بن عاشور ونوادي رياضية كبيرة أخرى منها نادي أهلي طرابلس، ونادي المدينة، ونادي الترسانة. ويقول مسؤول أمني في طرابلس: «مثلما تفعل النساء باستهداف سيدات الطبقة العليا، يقوم الرجال في هذه النوادي بالاتصال المباشر مع أبناء الأثرياء ومع نجوم الكرة والملاعب الليبية.. هذه طريقة مستحدثة وخبيثة. كسب الصداقة والثقة، ثم الاستحواذ على العقل».

رصد «النشاط الإيراني»، في ثوبه الجديد، بدأ على ما يبدو بمحض الصدفة، بالنسبة للمخابرات الطرابلسية على الأقل، وذلك حين جرى تتبع سيارة مشبوهة تبين أنها تحمل منظومة تجسس ومراقبة، كانت تتحرك لعدة أيام في نطاق مساحة محددة في العاصمة، من منطقة «الهضبة» جنوبا إلى «غوط الشعال» شمالا. وتشتبه تقارير أمنية أخرى في وجود غرفتين للتجسس من هذا النوع في منطقتي «الرابطة» و«الهيرة» في العاصمة أيضا.

يوضح مسؤول أمني أن عملية جمع المعلومات مهمة للغاية في تسهيل تحركات العملاء الإيرانيين في بيوت كبار العائلات وفي المنتديات التي يتردد عليها صفوة المجتمع. ويضيف أنه في كثير من الأحيان تفاجئ إحدى العائلات وهي في مراسم خطبة بنت من بناتها بوجود زائرات لبنانيات أو ليبيات من العائدات من المهجر، وقد اقتحمن عليهن الحفل دون دعوة مسبقة أو حتى دون معرفة، ومن ثم يبدأن في بث أفكار التشيع الغريبة عن الليبيين.

يجري في الوقت الراهن أيضا التحقيق في علاقة كل من رجلي الأعمال، بشير وعقيل، بمنظومة التجسس والمراقبة المشار إليها. وتقول أحدث المعلومات إنه جرى التعرف من مقربين من «عقيل» في بلدة ودان على أنه ربما كان من الضالعين في هذه المنظومة. أما فيما يتعلق بالشق الخاص بـ«بشير» فيشير التقرير الاستخباراتي إلى أنه يتحرك من خارج ليبيا بشكل مثير للريبة، وله يد في تغلغل النشاط الإيراني في البلاد، وجرى أخيرا رصد لقاء له مع رجل أعمال إيراني في فرنسا.

وظهر في التقرير المخابراتي اسما رجلين ليبيين آخرين أحدهما من الجنوب، وكان يعمل كدبلوماسي في منظومة المجلس الانتقالي الذي حكم ليبيا إبان الثورة المسلحة على القذافي. هذا الرجل يدعى «سيف النصر». أما الثاني، فرجل أعمال كثير الأسفار في دول المنطقة وأوروبا، ويقيم في الوقت الحالي في طرابلس الغرب ويحمل لقب «دوفاني»، ويعد أحد المقربين من سفارة إيران. ويقول مصدر أمني ليبي إن جمع المعلومات عن النشاط الإيراني في ليبيا جرى بالتعاون مع أطراف أمنية خاصة تقيم في تونس وفرنسا، ومع شركات أمن غربية متخصصة في المجال الاستخباراتي.

 

المجتمع الليبي سني وهو محافظ بطبعه، ومن الصعب على الإيرانيين نشر المذهبية والتشيع، لكن كثيرا من السياسيين هنا، مثل عبد المجيد، يعتقدون أن طهران تريد، من خلال هذه الأساليب، أن تضع أقدامها في ليبيا، والحصول على مكاسب إضافية في شمال أفريقيا، وتسعى للعب على الأقليات العرقية، مثل أمازيغ ليبيا. ويضيف عبد المجيد أن «إيران، في الحقيقة، تتربص بالغرب الليبي.. هي عموما لا تريد خيرا بالدول العربية. نرى ما تقوم به في العراق وسوريا واليمن ولبنان، فهي تستغل الحلقات الضعيفة لكي تثبت وجودها».

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق