555555555555555

سعيد رمضان: ما أحوجنا اليوم الى الكلمة الطيبة فى حق بعضنا البعض

ليبيا المستقبل 0 تعليق 60 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بدخول المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الى عاصمة ليبيا الواحدة الموحدة "طرابلس "من أجل حسم هذا الجدل الذى لانرضى عنه جميعنا، والذى شوه من صورتنا أمام الآخرين، فلا يعقل أن يستمر مسلسل قتل الليبى لأخيه الليبى من أجل تمكين هذا أو ذاك من حكم البلاد، كفانا تضليل وخداع لبعضنا البعض، الوفاء لدماء شهداء ثورة فبراير لايتأتى بسفك المزيد من دماء أبناء فبراير لبعضهم البعض، لك الحق كل الحق فى لعن فبراير والطعن بها كيفما تشاء ولكن يجب أن تكون نواياك من وراء ذلك، هو الأفضل للوطن والمواطن، وليس بهدف رجوع الأمتيازات التى كان يتحصل عليها المنتفعين والمطبلين للنظام السابق، والتى كانوا يتحصلون عليها وحدهم دون غيرهم بتطبيلهم وهتافهم ونفاقهم وفسادهم الذى كانوا يمارسونه دون حياء  أمام أعيننا، وكنا نعمل بالمثل الليبى المشهور (أولاد الشيخ "لاتدير ما يديروا، ولاتنهاهم على ما يديروا) فجاءت فبراير وأسقطت ملك الملوك، وكان الهدف منها أن يعم الخير على الجميع وأن تتسع ليبيا للجميع، بكل أسف حولناها الى تصفية حسابات بين بعضنا البعض، وأقصاء لبعضنا البعض، ولايزال هذا المسلسل الدموى مستمر حتى هذه اللحظة، فألى متى سيستمر هذا الحال يامجلس نوابنا المنتخب ؟الى متى سيستمر هذا الحال يامؤتمرنا الوطنى؟ الى متى يافجر ليبيا؟ والى متى ياكرامة حفتر؟ الى متى ياعبدالله الثنى  والى متى ياخليفة الغويل؟

المجتمع الدولى الذى يتهمه أنصار النظام السابق بتدمير ليبيا ويحمله مسؤولية ماحدث فى ليبيا، وكأن ليبيا كانت جنة الله على الأرض، وفى نفس الوقت يرفض تدخل المجتمع الدولى لتصحيح تلك الأخطاء التى قام بأرتكابها فى حق ليبيا، ويقترحون ويقترحون من أجل البحث عن موطأ قدم لأنفسهم من جديد وبالقوة، وتناسوا أن هذه العقلية لم يعد لها مكان بدولة ليبيا الجديدة، فقد ولى زمن الشعارات الجوفاء، ويجب أن يتم بناء كل شىء فى دولة ليبيا الجديدة على أسس سليمة، وأن يسود مبدأ المواطنة، ويكون ولائنا جميعا  لله والوطن، وليس كما يحدث الآن على الساحة الليبية.

هل هناك عاقل يخرج فى مظاهرة ويقول "لا لحكومة الوفاق الوطنى"؟ الى متى سيخرج علينا بعض أهل الشرق الليبى فى مظاهرات مؤيدة لمجلس النواب وحكومة الثنى ؟ والى متى سيخرج علينا البعض من أهل الغرب الليبى ليعلنوا تأييدهم للمؤتمر الوطنى وحكومة الغويل؟... مظاهرات مفتعلة ينظمها هذا وذاك من أجل أستمرارية الحال على ماهو عليه، ومن أجل أن يتمكن هذا من القضاء على ذاك، ويتمكن من حكم البلاد، هذا ماتعلنه فجر ليبيا وهذا ماتعلنه الكرامة، كل يوم يفقد الوطن قتلى وجرحى من هذا وذاك، خيرة شبابنا من الطرفين هم الضحايا وهم من يدفعون ثمن صراع هذا مع ذاك من أجل السلطة.

حكومة الوفاق الوطنى ليست بحاجة الى مظاهرات دعم وتأييد من أحد، حكومة الوفاق الوطنى هى خيارنا الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم، على مجلس نوابنا أن يتناسى تلك المهاترات ومضيعة الوقت فى برامج ساذجة ثيت فشلها وأستحالة تطبيقها وتفعيلها على أرض الواقع، حوار ليبى ليبى، مصحوبا بقتال ليبى ليبى، هناك أتفاق سياسى يامجلس نوابنا الموقر برعاية المجتمع الدولى الذى طالبتم بضرورة تدخله، على مجلس النواب أن يلتزم بدوره التشريعى الجديد بالمرحلة الأنتقالية الجديدة، ويتوقف عن عرقلة مسيرة حكومة الوفاق الوطنى مهما كانت الأسباب والذرائع، ويسارع فى منح الثقة للحكومة وتعديل الأعلان الدستورى لكى يتوافق مع بنود الأتفاق السياسى الجديد، ونبدأ معا فى تطبيق المرحلة الأنتقالية الجديدة لبناء مؤسسات الدولة والأنتقال الى مرحلة الدولة التى فشلنا فى الوصول اليها على مدار الخمس سنوات الماضية والتى أحترق فيها الأخضر واليابس.

حكومة الوفاق الوطنى هى حكومة كل الليبيين، لسنا بحاجة الى من يعلن أنشقاقه عن المؤتمر وحكومته أو عن مجلس النواب وحكومته، لسنا بحاجة الى مظاهرات دعم وتأييد لحكومة الوفاق الوطنى كى لانحولها الى طرف فى الصراع وتصبح الحكومة الثالثة كما يريد لها البعض من المعرقلين للأتفاق السياسى والرافضين له من أجل بقائهم وأستمراريتهم لا أكثر.

حكومة الوفاق الوطنى مدعومة من الداخل والخارج، فعلى مجلس الدولة أن يجمع صفوفه، وقد سعدنا بلقاء رئيس المجلس الرئاسى مع النائب الأكبر سنا فى مجلس الدولة الجديد المنبثق عن الأتفاق السياسى "النائب عبد الرحمن الشاطر" ونتمنى أن يقوم مجلس النواب الموقر بالأنتهاء من أستحقاق منح الثقة للحكومة وتعديل الأعلان الدستورى، ويبدأ فى جمع صفوفه ويبدأ فى ممارسة دوره التشريعى الجديد المحدد بالأتفاق السياسى، ونبدأ معا من جديد مرحلة أنتقالية جديدة لبناء مؤسسات الدولة الليبية الجديدة التى تتسع للجميع.

كفانا طعن وتشكيك وأتهامات لبعضنا البعض، وكفانا تحريض وشق للصف، فما بيننا مجرد أختلاف، ومن حق كل منا أن يختلف مع الأخر من أجل الأفضل لليبيا وأهلها، شريطة أن لايتحول هذا الأختلاف الى خلاف كما يحدث الآن ويجب علينا جميعا أن نتكاتف، ونعمل على جمع الشمل بالكلمة الطيبة فى حق بعضنا البعض، فما أحوجنا اليوم الى الكلمة الطيبة.

سعيد رمضان
متابع للشأن الليبى

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق