555555555555555

فايز السّراج مهندس المصالحة في ليبيا

بوابة افريقيا 0 تعليق 106 ارسل لصديق نسخة للطباعة

انتقل فايز السراج الذي ينتمي الى عائلة طرابلسية ثرية من قطاع الاعمال والمال الى معترك السياسة والحكم، ليجد نفسه امام تحدي توحيد ليبيا على رأس حكومة محملة بالوعود والآمال بعد سنوات من الخيبات المتتالية.

ويجد هذا المهندس المعماري المولود في طرابلس عام 1960 نفسه على رأس السلطة المدعومة من الامم المتحدة والمجتمع الدولي بعد عامين فقط من انطلاق مسيرته السياسية التي بدأت بانتخابه نائبا عن مدينته.

ويحظى السراج، صاحب الشارب الرمادي الذي يضفي صرامة على ملامح وجهه الهادئة، بتأييد واسع في طرابلس منذ دخولها قبل اسبوع في مقابل تشكيك واسع سبق وصوله حيال مدى قدرته على النجاح في مهمته بسبب قلة خبرته السياسية.

ويحمل السراج شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني حاز عليها في العام 1982، وشهادة ماجستير في ادارة الاعمال تعود الى العام 1999. وفي بداية حياته المهنية، عمل مهندسا في ادارة المشروعات في صندوق الضمان الاجتماعي حيث اكتسب خبرة في مجال انشاء المباني والاشراف على تنفيذ مخططاتها.

ويقول المهندس سليم بن حميدة، صديق السراج في طفولته وجاره في طرابلس، ان "فايز رجل طيب جدا، ولطيف، ومهذب، ويستمع للآخرين بصبر واحترام"، مضيفا "لكن طيبته هذه لا تمنعه من ان يكون حازما وان يعبر عما يشعر به".

ويتابع ان رئيس الوزراء رياضي "وكان من المذهل مشاهدته وهو يلعب كرة السلة لصالح نادي الشباب في بن عاشور" في العاصمة.

وتدير عائلة السراج مجموعة كبيرة من الاعمال التجارية بينها مكتبة السراج في وسط طرابلس كانت احدى أشهر المكتبات في المدينة قبل ان يقرر معمر القذافي اغلاقها بعيد وصوله الى الحكم.

وتمتلك عائلة السراج المحافظة المتحدرة من المدينة القديمة اراضي شاسعة في ضاحية طرابلس الغربية في منطقة لا تزال تعرف حتى الان باسم منطقة السراج. وكان والده مصطفى السراج أحد مؤسسي الدولة الليبية بعد الاستقلال في العام 1951.

ويقول رضا القنطراري، أحد زملاء الدراسة، لفرانس برس، ان السراج المتزوج من امرأة كانت زميلته في الجامعة، والاب لثلاث بنات، "كان تلميذا جيدا على الدوام، لا يشاغب، يرتدي سترة وسروالا من القماش ولا يحب الجينز".

وفي بداية مسيرته السياسية عندما أعلن ترشيحه لمجلس النواب، ركز السراج برنامجه الانتخابي على دور المرأة في "بناء دولة جديدة" وعلى تحدي الفساد. لكن اسم السراج برز مع تسميته رئيسا للوزراء من جانب الممثل السابق للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون في الاتفاق السياسي الليبي الذي وقعه برلمانيون في كانون الاول/ديسمبر.

وانبثقت عن هذا الاتفاق الذي يهدف الى انهاء نزاع على السلطة قتل فيه الالاف منذ صيف 2014، حكومة الوفاق الوطني. ويشكك كثيرون في قدرته على قيادة البلاد نحو الوحدة بعد سنوات من الازمات التي تلت الاطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.

لكن السراج، وفي غضون اسبوع، نجح مع اعضاء حكومته في تخطي التحدي الاول المتمثل في القبض على السلطة من دون اراقة دماء.

ويقيم السراج مع اعضاء حكومته في قاعدة طرابلس البحرية منذ وصولهم الى المدينة، لكنه قام الجمعة بجولة سيرا على الاقدام في ساحة الشهداء في وسط طرابلس، وأدى الصلاة في مسجد قريب من الساحة.

وصافح السراج خلال جولته عناصر الشرطة والمارة الذين احتشدوا حوله يقبلونه ويلتقطون الصور معه.

وفي خطابه الاول في طرابلس يوم وصوله اليها، قال السراج في القاعدة البحرية امام مجموعة من الصحافيين ان اولوياته في هذه المرحلة باتت تتركز على "تحقيق مصالحة وطنية شاملة"، مضيفا انه جاء "لتوحيد الصفوف".

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق