555555555555555

قوة ردع خاصة في طرابلس لكبح تمدد داعش

ليبيا المستقبل 0 تعليق 82 ارسل لصديق نسخة للطباعة

طرابلس - ميدل إيست أونلاين - انتشرت قوات ليبية شُكّلت في الآونة الأخيرة لمكافحة المتشددين في جميع أنحاء طرابلس ومنعهم من تنفيذ هجمات وزعزعة الاستقرار في العاصمة. وتتألف قوة الردع الخاصة من لواء يضم أكثر من 600 رجل تحول تركيزهم من عمليات مكافحة الرذيلة إلى القضاء على متشددي الدولة الإسلامية. ولم يكن تقدم التنظيم المتطرف في ليبيا سلسا ومع ذلك يحذر مسؤولون غربيون من أنه لايزال قويا.وأظهرت مقابلات مع سكان ومسؤولين أنه مع استمرار الفوضى السياسية في ليبيا عزز التنظيم قبضته تدريجيا على مدينة سرت في الوقت الذي وسع فيه مجالات نشاطه وتجسس على دفاعات البلاد الهشة. وتأمل قوات الردع في الحد من تقدم التنظيم الارهابي وكبح تمدده خارج معقله في سرت.

وقال المتحدث باسم الوحدة معاذ خليل "قوة الردع الخاصة لها دوريات ثابتة وتتمركز في أماكن حيوية وتقوم بتفتيش السيارات المشبوهة." وأضاف "طبعا قوة الردع الخاصة تحارب هذا التنظيم بشتى الطرق والكل يعرف أن هذا التنظيم يسعى إلى زعزعة الأمن في جميع المدن الليبية ويسعى الآن للسيطرة على بعض المناطق القريبة من سرت ولكن بفضل من الله عز و جل وأسباب الغيورين على بلادهم لم يتمكن التنظيم من السيطرة على هذه المدن". واضاف انه كلما حاول زعزعة الأمن داخل طرابلس تتصدى له قوة الردع الخاصة، مضيفا أنه تم في الآونة الأخيرة تفكيك أكثر من 15 خلية تابعة للدولة الاسلامية في طرابلس."

ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي قبل خمس سنوات انزلقت البلاد إلى الفوضى فيما تقتتل فصائل مسلحة على السلطة وتأمين مصالحها. وتمدد تنظيم الدولة الاسلامية في العديد من المناطق خاصة في سرت مستغلا الفوضى الأمنية والأزمة السياسية والانقسامات ممثلة في صراع على الشرعية بين حكومة معترف بها دوليا في الشرق وأخرى في الغرب لا تحظى باعتراف دولي. وتعمق النزاع على الشرعية مع ولادة عسيرة لحكومة الوفاق الوطني التي قام أعضاؤها بدخول طرابلس بحرا بينما ترفض الحكومتان المتنازعتان (في الشرق والغرب) الاعتراف بها. ووسع التنظيم وجوده في أنحاء البلاد. وأدار معسكرات تدريب بالقرب من الحدود التونسية وأنشأ خلايا نائمة في عدد من المدن وتحرك بحرية عبر الظهير الصحراوي واستهدف المدنيين وهدد بإلحاق مزيد من الضرر بصناعة النفط التي تقلصت بشدة في ليبيا.

وكان التنظيم قد بدأ في إرسال مقاتلين إلى ليبيا في خريف عام 2014 وعزز وضعه تدريجيا واستوعب وجند الفروع المحلية لجماعة أنصار الشريعة. وكانت الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة قوية في درنة وهي بلدة في الشرق كانت مركزا للمعارضة الإسلامية للقذافي وفي بنغازي حيث حملت المسؤولية عن هجوم عام 2012 على القنصلية الأميركية وهو الهجوم الذي قتل فيه السفير الأميركيجي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين. وفي أوائل العام 2015 اقتحم متشددو الدولة الإسلامية فندقا كبيرا في طرابلس وشنوا أولى هجماتهم على منشآت نفطية ونشروا أشرطة فيديو لقطع رؤوس أقباط مصريين ومسيحيين إثيوبيين على الشواطئ. وفي نفس الوقت تقريبا كانوا يرسخون وضعهم في سرت وهي مدينة أهملتها الفصائل الرئيسية في ليبيا منذ مقتل القذافي في أكتوبر/تشرين الأول عام 2011. ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى التعجيل بتسليم السلطة بشكل كامل إلى حكومة الوفاق التي وصلت إلى طرابلس قبل أسبوع محذرا من أن اتفاق السلام الهش القائم في المدينة قد لا يصمد إذا لم تتمكن الحكومة الجديدة من تحقيق إنجازات. وانبثقت حكومة الوفاق الوطني من الاتفاق بوساطة الأمم المتحدة الذي وقع في ديسمبر/كانون الأول 2015 بهدف إنهاء حالة الفوضى السياسية التي اعترت ليبيا بعد الإطاحة بالزعيم معمر القذافي عام 2011.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق