555555555555555

حكومة الوفاق الوطني... هل ستنهي الانقسام السياسي في ليبيا؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 148 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حكومة الوفاق الوطني... هل ستنهي الانقسام السياسي في ليبيا؟
 


فسانيا (تقرير: ابوبكر مصطفى خليفة): وسط تأييد دولي ومحلي كبيرين عززت حكومة الوفاق الوطني خطواتها العملية على الارض لانهاء حالة الانقسام السياسي في المشهد السياسي اللليبي بعد خمس سنوات من انطلاق ثورة 17 فبراير 2011م حيث يبدو أنّ الخطوة التي أقدم عليها فايز السرّاج رئيس حكومة «الوفاق» الليبية، بالوصول صحبة عدد من أعضاء حكومته إلى طرابلس ومباشرة عملها، حتى من دون نيل ثقة مجلس النواب، كانت الخطوة التي كان يجب القيام بها  منذ فترة، ليدفع جميع الفرقاء لللانصياع للأمر الواقع، بعد أن أصبح تهديد الميليشيات المسلحة وتنظيم «داعش»، أمراً لا يقبل ولايحتمل  أي تأخير.

كما أن جرأة فايز السراج في توجهه مباشرة للعاصمة وتجوله في شوارعها وأداء صلاة الجمعة في أحد أهم مساجدها، يعطي دلالة قوية عن أن الحكومة التوافقية حسمت أمر قيادتها للبلد، وعازمة على الخروج بها من الأزمة التي لازالت مستمرة منذ خمس سنوات. وهذ ا سيدعم الحكومة، التي وصلت العاصمة ودخلتها من دون أدنى مقاومة فضلاً عن الدعم الدولي الذي حظيت به مما سبجعل كل الأصوات المتعالية والمستفيدة من حالة الفوضى، تعود إلى مخابئها، بل وفد  تتغيّر مواقفها بسرعة البرق.!!!.

من جهته أعلن رئيس مجلس النواب الليبي في العاشر من شهر ابريل الجاري أن المجلس سيجتمع خلال الاسابيع القادمة ليمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وقال  عقيلة صالح للصحفيين عقب اجتماعه مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في القاهرة إنه أطلع الأخير على «المساعي المبذولة حاليا لعقد جلسة لمجلس النواب»، الذي يتخذ من طبرق في شرق ليبيا مقرا له «خلال الاسابيع المقبلة للنظر في تعديل الإعلان الدستوري ومنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني»، التي يترأسها فايز السراج.من جهة أخرى كان المبعوث الاممي لدى  ليبيامارتن كوبلر قال في وقت سابق إنّ حكومة فايز السراج  التوافقية سوف تمر سواء وافق البرلمان الليبي أو لم يوافق...!!

والسؤال المطروح الان ما الذي سيحدث الآن في ليبيا؟باعتبار أن لا شيء يمكن توقعه في بلد يعيش منذ سنوات على وقع فوضى السلاح وفوضى الميليشيات المسلحة. لكن العارفين بدقائق الشأن الليبي، يعتبرون أنّ وصول حكومة السراج إلى طرابلس، هو خطوة مهمة على طريق التسوية السياسية وإنهاء الأزمة الليبية.

ويستعرض هذ التقرير، جوانب مهمة للواقع الليبي بعد وصول حكومة فايز السراج الي طرابلس  خاصة فيما يخص الدور المناط بهذه الحكومة  التي يأمل الليبيون وغير الليبيين في أن تضع أول لبنات البناءفي جسم الدولة الحديثة في ليبيا، وذلك رغم كل العراقيل والصعوبات التي ستواجهها. فعلى المستوى الاقتصادي، ينتظر المجلس الرئاسي، أن يستكمل بسط نفوذه على مؤسسات الدولة، ليتم الإفراج عن أصول مالية بقيمة 63 مليار دولار وقع تجميدها منذ العام 2011م، وهي ودائع تعود لصندوق الثروة السيادي الليبي. وهذا الإفراج عن الأصول الليبية، سيكون له أثر كبير في انفراج الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، الذين باتوا يواجهون ضائقة معيشية، وظروف مادية غاية في السوء نتيجة غياب السيولة المالية وانهيار العملة الوطنية مقابل الدولار، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الاستهلاكية، وغيرها من الخدمات اليومية التي يحتاجها المواطن.

ومن المنتظر أن يعمل المجلس الرئاسي، في الفترة القليلة القادمة على بسط نفوذه واسترجاع مؤسسات الدولة كافة من دون الدخول في مواجهات عسكرية مع الميليشيات. وهذا سيتزامن مع تواصل مع مجلس النواب، لإذابة الجليد وللاتفاق على مسار سياسي، يعيد بناء مؤسسات الدولة، كماستسعى الحكومة التوافقية  إلى استمالة القبائل الليبية، ذات النفوذ الفعلي على الأرض. خصوصا تلك التي أعلنت تأييدهاللمجلس الرئاسي وتعهدت بدعمه. وستعد هذه الخطوة مهمة جداً نحو توحيد الليبيين، ومباشرة عملية البناء الكبرى.من جهة أخرى رحبت الحكومة البريطانية  بوصول حكومة الوفاق الو طني الي طرابلس  حيث رحب وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، بوصول رئيس حكومة الوفاق الوطنى الليبى فايز السراج، وأعضاء المجلس الرئاسي، إلى العاصمة طرابلس، ووصفها بالخطوة الهامة نحو إقامة حكومة فعالة لرأب الانقسامات فى ليبيا وإحلال السلام. واعتبر وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني أن وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي الليبي إلى طرابلس يمثل "خطوة إلى الأمام لاستقرار ليبيا". وفي خطوة تدل على الدعم الدولي لحكومة الوفاق الوطني  في ليبيا قال وزير الخارجية الفرنسى جان مارك أيرو مطلع هذاالشهر "إن فرنسا تعمل على إعادة فتح سفارتها فى طرابلس" مما يشير ويعكس بقوة تأييد فرنسا لحكومة الوفاق الوطني حدة.

وعلى مستوى مؤسسات الدولة المحلية أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله أن مؤسسته تعمل "مع رئيس حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي على ترك حقبة الانقسامات وراءنا". وأضاف "أصبح لدينا الآن إطار قانوني دولي للعمل من خلاله، كما أكد الاتحاد الوطني لعمال ليبيا، دعمه المطلق لحكومة الوفاق، وأوضح استعداد العمال للإسهام الفعال والإيجابي في بناء دولة القانون والمؤسسات، ورفض جميع أشكال الاستبداد والاستغلال".

بالنظر لما سبق وتأسيسا على المعطيات السابقة يبدوأن حكومة الوفاق حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج ستطوي صفحة الانقسام وتوحد السلطة الليبية تحت مرجعية واحدة. فالقوى التي تعارض التطورالسياسي الليبيالجديد سواء في طرابلس أو طبرق، تعرف أن حكومة السراج ليست كأي حكومة ليبية سابقة بعد إسقاط نظام القذافي، فهذه الحكومة تحظى بدعم مطلق من الدول الكبرى ودول الجوار، وكدلك دعم محلي كبير.

* ينشر في إطار الشراكة مع صحيفة فسانيا الليبية
 

صحيفة "فسانيا" - العدد 182 - السنة الخامسة - الأحد 19 أبريل 2016
 

 


 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق