555555555555555

محمد عبدالحفيظ الشيخ: سرت!! ومهمة كنس "الدواعش"

ليبيا المستقبل 0 تعليق 55 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تلوح في الأفق بوادر انتصار طلائع الجيش الوطني الليبي، انتصار يزحف بعنفوان الإباء الذي استلهموه من روح الآباء والأجداد. يتقدم الجيش زاحفا يزمجر كأمواج البحر العاتي نحو غايته الوطنية المقدسة، بعد أن تقلدوا أوسمة التضحية والصبر، واسترخصوا دمائهم في سبيل الوطن، ورفضوا الاستسلام لحكم الخوارج وعبثية قطعان القرون الوسطى، مهما بالغت في انتقامها، وجرائمها، وعفن مسيرتها الشيطانية سيئة السمعة والفعل.

اقتربت بنغازي من وضع نهاية "للإرهابيين والتكفيريين"، واسترجاع جل مواقعها الحيوية والإستراتيجية من سيطرة التنظيمات الإرهابية، التي ألحقت الدمار في كل مكان مرت به في مدينة تغنى بها التاريخ. لتدشن مشروع "التخلص من داعش" على أوسع نطاق، وتحذوا طريقا تحرريا تختلط فيه مشاعر النصر والآلام، النصر، الذي تتنفس هذه الساعات نسمات حريته من كابوس لطالما عبث بأبنائها قتلا، وتشريدا، وترهيبا، وتسلطا على رقاب الناس، قل أن تجد لها نظير، وآلام، الشهداء والدماء الزكية، التي سكبها شباب الجيش الوطني الليبي،  بنغازي تنتصر، لأن أبنائها قرروا المقاومة منذ أن وضع الإرهابيين أول قدم لهم فيها.

انتصرت بنغازي لأنها لا تعرف إلا النصر، وخاطبت الإرهابيين بلغة المقاومة التي لا تقهر، ولا تعرف الهزيمة طريقا إلى قاموس حريتها بعد أن شاهد العالم الانتصارات التي حققها الجيش الليبي وتحريره لأحياء رئيسية وحيوية من قبضة "داعش"، وعبثا أن يتسلل الاستسلام إلى مكنون إرادتها، ومخزون طاقاتها الشبابية التي لا تقهر، اليوم بنغازي على موعد لتساقط رموز الإجرام والقتل في أزقتها، وشوارعها، حيث تتوالى الأخبار كل يوم عن هزيمة هذا التنظيم وسقوط من اقترف جرائم بحق أبناء بنغازي، ومحاصرة تلك الجماعات التكفيرية المتشددة في أخر معاقلها بعد أن تم دحرها من مناطق أبوهديمة والليثي، والقوارشة، وقد اقتربت ساعة النهاية، لتعلن قريبا تحرير كامل المدينة من الإرهابيين والعصابات الإجرامية التي تعبث بالوطن أرضا وإنسانا.

تبقى مهمة القضاء على "داعش" في مدينة "سرت المنسية" التي يجب أن تكون عنوان المرحلة القادمة، وتستدعي هبة وطنية منقطعة النظير في كل شبر من وطننا الغالي، ويجب أن تكون منظمة ومعبأة بذات الإرادة القوية، ومنسقة في ضرباتها وعلى مختلف الجبهات بحيث لا يرد البغاة المجرمين نفس، ولا يجدون مناصا من التسليم أو النهاية المخزية. وأيادي الشعب سوف تنفذ حكم القصاص في عصابات القتل، وتصدر الحكم الفصل في تاريخ جرائمه والعالم أجمع شاهد على ذلك.

دعوة وطنية صادقة إلى أهالينا في طبرق، بنغازي، مصراته، زليتن، الخمس، طرابلس، الزاوية، زوارة، الجفرة، سبها، وفي كل المدن الليبية!!، مدينة "سرت" تحتاج لخلاص وإنقاذ سريع من العصابات والمرتزقة وقطاع الطرق التي تقتل أهالينا بدون خوف أو رادع من رحمة إنسانية أو دينية، وبدون حسيب ولا رقيب.

هبوا سريعا يا أبناء ليبيا الشرفاء كالإعصار لملاحقة آفة العصر وقطاع الطرق، وكفى تخاذلا أمام من يعبث بليبيا الأرض والإنسان، وتسلحوا بالشجاعة لتضعوا نهاية سريعة ومؤلمة لمشروع الإرهاب والفئات الضالة ورأس تدبيرها. لنحتفل بعيد النصر، وعيد استعادة الوطن المخطوف والمكلوم من أيادي العبث الظلامية. غداً نرى ليبيا تفرح بعرس انتصارها وتحررها من حثالة الشر لتشهد عيد النصر وصلاة الرحمة على شهدائها الأبرار.

ولن يتأتى ذلك بدون التئام ووحدة الصف، ورصه في خط المعركة الحقيقية في وجه الإرهاب ومشروع داعش برؤسه الاخطبوطية العديدة، بالوحدة نفوت أطماع النفوس الانتهازية، كما نفوت أجندة الخارج التي لا تريد الخير لليبيا، وتريد أن تبقى بلدنا ضعيفة مريضة ملغومة بالاحتقانات وملغومة بالحيتان، وتحكم برؤوس عديدة. معركة الخلاص من أذناب الوطن في الداخل والخارج، وترحيلهم إلى مزبلة التاريخ، لاستعادة وجه ليبيا الأصيل بكل نضارته وجماله، معركة استعادة كرامتنا في الداخل والخارج كليبيين، واستعادة دولتنا من أيادي اللصوص الخاطفين.

النصر آتٍ لا محالة، وعصابات داعش ستكون على موعد أفول مخزي تلاحقهم لعنات التاريخ، ولعنات الأجيال، التي تأذت من هول مصائبهم وكوارثهم ومكرهم. التهاوي لمشاريعهم العبثية سوف يكون سريعا، وفوق المتوقع،! وأن تحرير ليبيا وكتابة نهاية هذه العصابة مسألة وقت لا أكثر.

د. محمد عبدالحفيظ الشيخ

   

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق