555555555555555

نداء عاجل جداً من اتحاد تجمعات نازحي مدينة بنغازي

ليبيا المستقبل 0 تعليق 68 ارسل لصديق نسخة للطباعة

(تجمع سكان وسط البلاد – تجمع سكان الصابري – تجمع سكان قاريونس –
تجمع سكان بوعطني – تجمع سكان الليتي – تجمع سكان القوارشة/الهواري)
منظمات مجتمع مدني أهلية مسجلة لدى مفوضية المجتمع المدني – بنغازي

نداء عاجل جداً من اتحاد تجمعات نازحي مدينة بنغازي 

إلى كل من حمل نفسه أمانة تصدر المشهد السياسي الليبي...


- أعضاء مجلس النون، والحكومة المنبثقة عنه.
- حكومة الوفاق المتولدة عن اتفاقية حوار الصخيرات.
- كل من حمل نفسه مسئولية تصدر المشهد السياسي أو الإعلامي بمختلف توجهاتهم.

اتحاد تجمعات بنغازي الأهلية للأحياء النازحة، والذي يمثل تجمع أهلي مدني لأكبر فئة متضررة كمنظمة مجتمع مدني، مسجل بقاعدة بيانتها ما يزيد عن (47000) أسرة نازحة بمدينة بنغازي؛ المعلنة "منكوبة" من الجهات الرسمية بالدولة، يتابع وبقلق شديد أحداث المناكفات السياسية بين نواب البرلمان الليبي، وبروز أزمة عجز واضحة للجميع من نواب البرلمان المنتخب عن التمكن من الالتئام تحت قبة البرلمان لعقد جلسة متكاملة النصاب للنظر في اعتماد حكومة الوفاق الوطني من عدمه. الأمر الذي ترك البلاد تغرق في فراغ سياسي كبير يقف عائقاً أمام حلحلة كل مشاكل البلاد، وخاصة ما يتعرض له النازحين من ظروف إنسانية واجتماعية وصحية صعبة للغاية، وعليه، فإن اتحاد النازحين بمدينة بنغازي يود أن يتوجه إليكم بالنداء التالي:

- لقد بلغ السيل الزبي، وبلغت القلوب الحناجر، وضاقت دنيا ليبيا الواسعة بما حبيت به من نعيم؛ نتيجة لسوء إدارة المشهد السياسي للدولة، وإطالة أمد الصراعات السياسية والجهوية والقبلية والأيدلوجية داخل هياكل الدولة، والتي أدخلت الدولة في فراغ سياسي خطير، زاد من أمد التطرف وتوسعه بالبلاد!!

أيها النواب والسادة الأفاضل...

هل تعلمون أن هناك حوالي 50 ألف عائلة نازحة في بنغازي، خرجت فجأة من بيوتها دون أن تأخذ أدنى حد من حاجيتها الضرورية، وتعيش مشردة ونازحة قرابة السنتين، دون أدنى مساعدة أو نظرة أو اهتمام، لا منكم، ولا من حكومتكم الموقرة؟!

هل تعلمون أن هناك طوابير طويلة على المخابز، تبدأ من الثلث الأخير من الليل قبيل صلاة الفجر، من النساء والرجال والأطفال والعجزة من أجل الحصول على رغيف خبز بأدني مواصفات وأغلى الأسعار، في دولة نفطية غنية وتعج بنعيم الله الواسعة؟!

هل تعلمون بطوابير شعبكم الذي أوصلكم لما أنتم فيه من نعيم ورفاهية، وهم يتقاتلون على شبابيك صرف السيولة بالمصارف للحصول على سد رمق في حدود (200 دينار)، والتي تبدأ أيضاً من الثلث الأخير من الليل، في ظل معاملة الازدراء والتشرد التي يتعرض لها المواطن، ومنهم من يرجع وعيونه تفيض بالدمع من ذل الحاجة وخيبة الأمل؟!

هل أنتم على علم بإعصار الارتفاع الفاحش في أسعار أبسط متطلبات الحياة اليومية من السلع الأساسية، التي من المفترض أن تصل المواطن مدعومة؟ فمثلاً، لتر الزيت من 1 دينار للتر أصبح 5 دينار، وقس عليه بقية ضروريات الحياة اليومية، والتحجج بربطها بارتفاع سعر صرف الدولار بالسوق السوداء التي يديرها لوبي فساد المؤسسات المصرفية بالدولة؟!

هل أنتم على علم بما آلت إليه المؤسسات الصحية والتعليمية، من تردي وفوضى وهلاك، وقلة مقدرات وإمكانيات، وغياب الرقابة على الأدوية والمناهج، في دولة نفطية تعج بخيرات الله ونعيمه، وبأقل تعداد سكاني في العالم مقارنة بمساحتها؟!

هل أنتم على علم بالجبال الهائلة من القمامة المنتشرة بشوارع وأزقة مدينة بنغازي، وما يصاحبها من فيضانات كبيرة لمنظومات الصرف الصحي، وما خلفته من كوارث بيئية كبيرة وخطيرة، وما يتولد عنها من أمراض مزمنة؟!

هل أنتم على علم بتزايد تعداد ضحايا الشباب الليبي – عماد البلاد وثروتها الحقيقية – الذي حصدته هذه الحرب، في ظل غياب التدريب والتأهيل، وتغاضيكم عن بناء قدراتهم الحرفية وتزويدهم بالتقنيات الحديثة التي تسهل عملهم، بدلاً من الزج بهم في حروب تقليدية هم أغلب ضحاياها، نتيجة قلة المعرفة والتخطيط، واعتمادهم على روح المغامرة والغيرية، وصنع البطولات التي لم تلقى أي اعتراف أو تقدير من طرفكم؟!

هل أنتم مدركون لما سببه الفراغ السياسي وإطالة أمده، بسبب عدم مبالة بعضكم بعامل الوقت، والصراع المؤدلج على السلطة وبرعاية دولية، الأمر الذي تسبب في زيادة التطرف الجهوي والقبلي والديني، ووسع الهوة بين الأقارب والجيران، وحولهم إلى فرقاء وأعداء، وسمح بتمدد التطرف وتوسعه بكل أنواعه؟!

هل أنتم على علم بتوسع مجرمي التطرف بما يسمى بدولة داعش الإسلامية، الذين احتلوا مدينة سرت وأشبعوا أهلها من القهر والتعذيب والذلة، وحرقوا مقدراتنا من الموانئ النفطية، في ظل صمتكم وعجزكم...وعبثكم بتصدر مشهد البلاد، وإطالة أمد الفراغ السياسي الذي سهل لهم الطغوان والتمادي الكبير؟!

إن اتحاد النازحين كمنظمة إنسانية توجه هذا النداء العاجل نتيجة لمعايشتها اليومية لهذا الواقع المرير من التشرذم والبؤس والانقسام الذي ضيع حقوقهم كنازحين مشردين، بسبب انقسام البلاد إلى حكومة بالشرق وحكومة بالغرب، ووسع الخلافات والمواجهات إلى خلافات مسلحة، ما أدى إلى بروز العدو الرئيسي لنهضة البلاد ألا وهو تنظيم (داعش المصطنع) الذي استفاد من انشغال الطرفين وتشرذمهم كلا في حيزه.

وعليه، فإن اتحاد النازحين يري أن عامل الوقت لم يعد يحتمل عدم مبالاتكم بما يتعرض له شعبكم ورعيتكم من ذلة وهوان، في ظل تصدركم للمشهد، وأنكم تجروننا كشعب بسيط على الخروج عليكم كما خرجنا على نظام القذافي قبلكم!!

إن رواد طوابير المخابز الخالية، والمصارف المفلسة، وسكان شوارع فيضانات المجاري، وجيران جبال القمامة، والمتلهفين لأبسط متطلبات الحياة اليومية قد نفذ صبرهم وتحملهم، ولم تعد الحياة ذات أهمية بالنسبة لهم، وسيفجرون ثورة بركانية أهلية....ثورة المشردين...ثورة الخبز.... ثورة الفقراء. ثورة من اجل الإنسانية التي أرادها لنا الله وحرمتمونا منها. وسيجرف بركاننا كل من كان سبب في وصولنا لهذه الحياة النكدة التعيسة التي لا تليق بشعب أرضه من أديم المجاهدين والشهداء، وله تاريخ ناصع وعريق في إعادة كتابة تاريخ العالم من حوله!!

عليه ندعوكم، وفي فرصة أخيرة سانحة، أن تستغلوا جلستكم يوم الاثنين القادم 18 أبريل، في سرعة إثبات وجودكم كنواب ليبيين تمارسون عملكم من ليبيا، بالعودة إلى ربوع بلادكم، وهجرة منتجعات مصر والإمارات وتونس وتركيا ودول العالم الأخرى، والإسراع بالالتئام تحت قبة برلمانكم بمدينة طبرق الليبية، واتخاذ الإجراءات البرلمانية المطلوبة إما باعتماد حكومة الوفاق الوطني أو رفضها، طبقاً لما توافقتم عليه بالصخيرات، بمباركة الأسرة الدولية.

أن الاتحاد يدعم كل الجهود الخيرة التي بذلت وتبذل من أجل الوفاق، ويدعو البرلمان المنتخب لتحمل مسئوليته التاريخية في إعادة التوازن للبلاد، وعمل كل ما يلزم للمحافظة على وحدة البلاد، وعودتها تحت مظلة قيادة واحدة، وذلك بسرعة اعتماد حكومة يتوافق عليها الجميع ، والمحافظة على تواريخ الاستحقاقات المقررة بوثيقة الاتفاق، ومراعاة وضع النازحين المشردين عن بيوتهم في أسوأ ظروف طيلة عام ونصف الآن، والعمل على سرعة حل مشاكلهم... وللعلم فإن حولنا امم مثل الصين والهند وأمريكا وغيرها تعج بكم هائل من السكان بمختلف اللغات والتوجهات والديانات، وكلها تمكنت من التوافق والتعايش السلمي، فما بالكم بشعب صغير مسلم على مذهب واحد، ومن نسيج اجتماعي متلاحم؟!

فلا تضيعوا الفرصة، وافتحوا الحوار، ولملموا شمل البلاد، وأعيدوا الأمن والأمان للبلاد... ودعونا نحتفل بإنقاذ ليبيا في عهدكم!!

وعاشت ليبيا، وعاش أهلها الطيبين في ود وأمن وسلام

صدر في بنغازي يوم السبت الموافق 16/04/2016م

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس مجلس إدارة الاتحاد

صورة إلى:

- رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي
- أعضاء البرلمان عن مدينة بنغازي
- جمهور التجمعات عبر صفحات ومواقع التجمعات ولوحة الإعلانات بالمقر.
- ملف الصادر بملتقى التجمعات.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق