555555555555555

درنة تشيّع ضحايا الألغام وفرحة مشوبة بالحيرة من انسحاب «داعش»

الوسط 0 تعليق 62 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شيع عدد من أهالي مدينة درنة جثامِين خمسة، اليوم الجمعة من أبناء المدينة مِمّن قضوا أمس جرّاء إنفجار أحد الألغام التي خلفها عناصر تنظيم «داعش» في منطِقة الفتايح وحي الـ 400، قبل إنسحابهم المفاجيء من هناك.

في ما أصدر نشطاء من منظات المجتمع المدمني نداءات إلى الأهالي بعدم الاقتراب من الأجسام الغريبة التي تصادفهم، خاصة في الحيّين الفتايح وحي الـ 400.

واستيقظ أهالي المدينة صباح الإربعاء على انسحاب مفاجيء لعناصر «داعش» من حيّ الـ400 ومرتفاعات الفتايح الزراعية، التي كان التنظيم اتخذهما معقلين له منذ منتصف يونيو 2015.

ورغم فرحة أهالي مدينة درنة بانسحاب التنظيم الذي يصفه بعضهم بـ«الكابوس المرعب» الذي انزاح عنهم، إلا أن آخرين انشغلوا في البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإنسحاب «الغامض».

الخوف يسيطر على البعض من أن يكون الإنسحاب هو أحد «تكتيكات» التنظيم، متسائلين عن سرّ إختفاء رتل قوامه 40 عربة مسلحة بتلك السرعة؟

 

ورأت مصادر محلية اتصلت بها «بوابة الوسط» أن أحداث يونيو العام الماضي التي شهدت صداما مسلّحا بين «داعش» وحليفها السابق ما يعرف بـ«مجلس شورى مجاهدي درنة» بعد خلاف فقهي، وإنضمام الأهالي إلى الأخير فيما وصف بانتفاضة ضد «داعش» ما إضطرّ إلى تراجع التنظيم إلى حيّ الـ 400 ومرتفعات الفتايح ومحاصرته هناك، إلى جانب استهداف مواقع التنظيم بالقصف الجوّي بين حين وآخر من قبل سلاح الجو.

وتابعت المصادر أن كل ذلك كان له دورا مهما في إضعاف التنظيم، وبالتالي إضطراره إلى الإنسحاب، ويخشى آخرون من أن يكون الإنسحاب هو أحد «تكتيكات» التنظيم، متسائلين عن سرّ إختفاء رتل قوامه 40 عربة مسلحة بتلك السرعة؟

إختفاء رتل عسكري كامل تابع لتنظيم داعش عقب انسحابة من الفتايح كان متجهاً إلى المناطق شبه الصحراوية المتاخمة للمدينة.

وأفاد عدد من أهالي بلدة المخيلي لـ«بوابة الوسط» عن إختفاء رتل عسكري كامل تابع لتنظيم داعش عقب انسحابة من الفتايح كان متجهاً إلى المناطق شبه الصحراوية المتاخمة للمدينة.

وقال ناشط إعلامي من بلدة المخيلي رفض الكشف عن اسمه لـ«بوابة الوسط» لأسباب تتعلق بأمنه الشخصي، إن عناصر «داعش» وصلت إلى تقاطع المخيلي فى الصباح الباكر، وأقامت نقطة استيقاف لمدة نصف ساعة استولت على شحنة نقل سيارات، على متنها سيارات نوع تويوياتا لاند كروزر واقتادت شخصين معها.

وتسائل المواطن محمد، 30 عاما: «كيف لرتل قوام 40 عربة مسلحة ينسحب من مرتفاعات الفتايح ويصل إلى المخيلي عبر طريق مسلقون وما يعرف للأهالي بـ«البرج» ويقيم نقطة استيقاف على مفترق المخيلي، ثم يختفي؟ لكن مصادر من سرت أفادت مراسل «بوابة الوسط» بوصول رتل تابع لـ«داعش» إلى سرت قادما من درنة، يضم قيادات أجنبية في التنظيم.

 مراسل «بوابة الوسط» الذي زار المنطقة أن عناصر «داعش» أحرق عددا من السيارات التابعة لهم

ولاحظ مراسل «بوابة الوسط» الذي زار المنطقة أن عناصر «داعش» أحرق عددا من السيارات التابعة لهم، ما يرجّح أن يكون السّبب هو نفاذ الوقود، حيث لا تظهر أثار قصف على السيارات التي إلتقط المراسل صورا لها تبدو فيها محترقة بالكامل.

سيارات أحرقها تنظيم «داعش» بعد إنسحابه من درنة. (أرشيفية: الإنترنت)

سيارات أحرقها تنظيم «داعش» بعد إنسحابه من درنة. (أرشيفية: الإنترنت)

وترى مصادر أمنية وعسكرية إتصلت بها «بوابة الوسط» أن الإنسحاب الفجائي لعناصر التنظيم قد يرجع لأن داعش ليس لديه خطة أو استراتيجية واضحة، إذ عانى من انتكاسات شديدة فى درنه منذ أحداث يونيو 2015 ومنذ ذلك الحين شنّ ما يعرف بـ«شورى مجاهدي درنة» وهو كيان نتج عن تحالف كتائب ذات ميول إسلامي منها «النور، وصلاح الدين، وأبوسليم» هجمات مسلحة، منذ مقتل أحد قياداته على أيدي «داعش».

وتابعت المصادر: أن الأهالي ربما وجدوا «شورى المجاهدين» أهون «الشرين»، فعناصره هم من أهل المدينة، أما «داعش» فرأوه تنظيما غريبا، تصدرته عناصر أجنبية قامت بتنفيذ إعدامات، وآخرها صلب ثلاثة من عائلة الحرير، المعروفة في درنة، لمدة 3 ايام في أحد ميادين المدينة.

سيارات أحرقها تنظيم «داعش» بعد إنسحابه من درنة. (أرشيفية: الإنترنت)

سيارات أحرقها تنظيم «داعش» بعد إنسحابه من درنة. (أرشيفية: الإنترنت)

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق