555555555555555

داعش ليبيا يَتَحضّر .. و "يَحْتضِر" قبل "قرضابية" جديدة في سرت

ليبيا 218 0 تعليق 628 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قبل قرن وعام واحد تدحرجت "الحاميات الإيطالية" في ليبيا، بدءا من القرضابية، التي شهدت تحولا شعبيا موحدا ولافتا ضد الاستعمار الإيطالي، إذ لم يتخيل أشد المتشائمين في إيطاليا أن تتمايل "أحجار الدومينو" الإيطالية على الأرض الليبية، بهذه السرعة.. واليوم يعيد التاريخ نفسه، فشهر أبريل يبدو أنه أصبح "شهر القرضابية" ففيه ثارت القرضابية قبل قرن ضد الاستعمار، وقبل نحو عامين، وفي أبريل منذ عامين "تُرِكت" القرضابية ل"مصيرها المحتوم" في مواجهة داعش، الذي قضم القرضابية، ومعها مدينة سرت بالكامل.

في ليبيا اليوم تتجه العيون نحو مدينة سرت "المُبتلاة" بداعش، فيبدو أن "قرارا ما" أتخذ إن داخل ليبيا، أو خارجها، لاستعادتها من داعش، إذ يتلاقى هذا القرار مع حركة عسكرية دولية لا تخطئها العين إن في سماء ليبيا أو بحرها، ل"خنق داعش"، فمدينة سرت هي آخر "بقعة جغرافية" من الأرض الليبية، يمكن لداعش أن يدير منها "معارك كبيرة"، إذ تؤشر حركة التنظيم الأسوأ والأخطر عالميا داخل المدينة إلى أنه يتحضر لمعركة من "النوع الكبير"، إذ نفّذ سلسلة إعدامات ومداهمات واعتقالات داخل المدينة، التي يمكن أن تشهد احتضاره أيضا في الداخل الليبي.

تؤكد أوساط ليبية مطلة على خطط "الجيش الوطني" أن معركة القرضابية ستبدأ في "أقرب أجل ممكن"، وأن استعادتها من داعش، سيمثل "كسرا حقيقيا" لداعش، وأن استعادة كامل مدينة سرت بعد ذلك سيصبح "تحصيل حاصل"، وأن الجيش الوطني عازم على الذهاب إلى القرضابية، ل "تطهيرها" أسوة بما حصل في بنغازي.

هل معركة القرضابية – إن حصلت- ستكون نزهة؟ هنا تجيب أوساط عسكرية ليبية "وازنة" أن الأمر لن يكون نزهة، وأن المهمة ستكون من النوع الصعب، وربما الطويل، فالقرضابية ومعها سرت لها خصوصية، فهي منذ عامين خاضعة بالكامل لداعش، الذي أقام فيها "دويلة صغيرة"، وأصبحت مع الوقت "معقله الخاص"، إذ تكشف تقديرات استخبارية أن بضعة آلاف "داعشي" يتحصنون في المدينة، إذ يتأهبون لخوض "آخر المعارك" على الأرض الليبية.

تُسْأل الأوساط ذاتها عن مدى قدرة الجيش الوطني على "الهجوم" حاليا بعد مركة بنغازي، فتجيب بالقول: لا شك أن الجيش الوطني تعرض ل"إنهاك كبير"، لكنه في مقابل ذلك حصّل "مكتسبات وتكتيكات" عسكرية هائلة، لم تكن لتتوفر لولا "قرار الهجوم" على بنغازي، رغم ظلال الشكوك التي أرخيت على القرار وقتذاك.

الأوساط ذاتها تقول: هناك قرار عسكري باستعادة سرت، لكن ذلك سيكون دونه "عراقيل كثيرة" إذا حصل بشكل منفرد من قبل الجيش الوطني، إذ تلمح الأوساط إلى أن دول أوروبية، ومعها الولايات المتحدة الأميركية ليس واضحا بعد ما إذا كانت ستساند الجيش الوطني في معركته المقبلة، ولا تتطوع هذه الدول لدعم "أي دور عسكري" من هذا النوع، وأن تركيزها يستند على "دعم سياسي" للعملية السياسية.

 حكومة جديدة في ليبيا.. قرار دولي وشيك بخصوص ليبيا؟.. تدخل عسكري "وازن" من دون التورط برا؟.. قرضابية جديدة في أبريل؟.. ربما.

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218




0 تعليق