555555555555555

جدل حول تصدير شحنة نفط من شرق ليبيا

ليبيا المستقبل 0 تعليق 59 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الحياة اللندنية: أثارت شحنة نفط انطلقت من مرفأ في شرق ليبيا باتجاه مالطا أمس، جدلاً حول الجهة التي تستفيد من عائدات الشحنة، وما إذا كانت فعلاً مؤسسة النفط الموازية التي استحدثت في البيضاء، بما يعنيه ذلك من انتهاك لقرارات مجلس الأمن التي تحظر التعامل في مجال النفط مع جهات غير حكومة الوفاق الليبية المشكلة برعاية الأمم المتحدة وتحظى بدعم دولي واسع. أتى ذلك بعد إعلان مؤسسة النفط الموازية في الشرق أنها صدرت شحنتها الأولى من النفط الخام أمس، في خطوة تعمق الانقسامات بينها وبين المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس التي تعتبر المرجعية الرسمية الوحيدة لقطاع النفط الليبي.

وأفادت مؤسسة النفط في البيضاء إن الناقلة «ديستيا أميا» التي ترفع علم الهند غادرت ميناء الحريقة مساء الاثنين ودخلت المياه الدولية في طريقها إلى مالطا، حاملة 650 ألف برميل من النفط. وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن نظاماً للتتبع خاص بها أظهر الناقلة على بعد نحو 250 كيلومتراً (155 ميلاً) شمال شرقي الحريقة صباح أمس. وفي وقت سرى جدل حول كيفية انتهاك الناقلة قرارات مجلس الأمن من دون تعرضها للملاحقة، أبلغ «الحياة» عضو مجلس الدولة الليبي عبد الرحمن الشاطر أن «مالطا كدولة أوروبية، لن تخل بطبيعة الحال بقرار مجلس الأمن الرقم 2278 الذي يحصر التعامل في ليبيا مع حكومة الوفاق»، ما يعزز فرضية التوصل إلى اتفاق على أن تعود عائدات الشحنة إلى المصرف المركزي في طرابلس، وبذلك تنتفي عملية الانتهاك.

كما عزز هذه الفرضية رفض المصادر الرسمية في طرابلس أو البيضاء التعقيب على مآل هذه الشحنة، علماً أن قيام الشرق بتصدير النفط بمعزل عن سائر البلاد، يعتبر تطوراً بالغ الخطورة يدفع في اتجاه التقسيم. وقال لـ»الحياة» محمد الحراري الناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس: «نحن لا علم لنا بهذه الشحنة ولا إلى أين سيذهب ريع بيعها، إلا أن المعلومات المتوافرة لدينا تفيد أنها تتم لصالح المؤسسة الموازية في البيضاء». وأكد أن المؤسسة في طرابلس أبلغت «كل الجهات ذات العلاقة التي نتعامل معها سواء في داخل ليبيا أو خارجها»، مشيراً إلى أن «هذا الوضع الشاذ سببه الانقسام الناتج من تنازع السلطة والذي سيقودنا إلى ما لا تحمد عقباه».

وأكد لـ»الحياة» عمر شكماك وكيل وزارة النفط السابق الموجود في البيضاء أن عملية بيع هذه الشحنة من النفط، «تعكس التنازع على صلاحية تصدير النفط» بين الشرق والغرب وهو أمر مرتبط أساساً بالمسؤولين من الجهتين، والإجراءات التي هي من اختصاص السلطة المتنازع عليها»، ما يفسح في المجال أمام تفسير حصول تفاهم على معالجة الخلاف على صعيد المصرف المركزي الذي تؤول إليه صلاحية تحصيل الأموال.

وأتى الإعلان عن إبحار الناقلة إلى مالطا، غداة إعراب الولايات المتحدة عن قلقها إزاء تقارير عن «صادرات نفط غير مشروعة» من شرق ليبيا. وجدّدت السفارة الأميركية في طرابلس في بيان إدانتها محاولات التصدير غير المشروعة للنفط. وأكد البيان على قرار مجلس الأمن الذي يحصر التعامل في هذا الشأن بحكومة الوفاق الوطني في ليبيا و»المؤسسات الشرعية في طرابلس».

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق