555555555555555

التقارب الجزائري الروسي حول ليبيا موجه ضد فرنسا

الوسط 0 تعليق 57 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بدأ التقارب الجزائري الروسي في ثلاثة ملفات إقليمية، هي ليبيا، وسوريا والصحراء الغربية، موجها ضد فرنسا في سياق توتر عبر محور الجزائر - باريس واختلاف الرؤى بشأن حلول المسألة الليبية.

وشغلت زيارة الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال إلى موسكو خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، حيزا هاما لدى الأوساط الفرنسية في ظل ما تعيشه العلاقات من تور على خلفية نشر رئيس الوزراء مانويل فالس صورة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أظهرت حالته الصحية المتدهورة، وفي هذا الصدد أكدت الباحثة في معهد العلاقات الدولية الفرنسي منصورية مخفي أن روسيا تعترف بدور الجزائر كقوة إقليمية والبلدين على اتفاق تام على الصعيد الدولي.

وفي حديث لمجلة «جون افريك» أوضحت مخفي، وفقا لوكالة «الأنباء الجزائرية» أن للبلدين نفس القراءة لما يسمى بالربيع العربي وما يجري في ليبيا وسوريا كما أن روسيا تعترف بدور حليفتها الجزائر كقوة إقليمية، مضيفة أن «البلدين على اتفاق تام على الصعيد الدولي».

وأوضحت الباحثة أنه بالرغم من الروابط «التاريخية» بين الجزائر وفرنسا وكذا علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية فإن القادة الجزائريين عملوا دوما على الحفاظ على محور الجزائر- روسيا وحتى وإن كانت العلاقات «التجارية ضئيلة نوعا ما فهي في نمو مستمر».

كما أشارت إلى أن البلدين شهدا في تسعينات القرن الماضي تباعدا بسبب العشرية السوداء في الجزائر و انهيار الاتحاد السوفياتي ليسترجعا علاقاتهما برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي بادر سنة 2001 بالتوقيع على اتفاق شراكة استراتيجية بين البلدين.

واعتبرت الباحثة في معهد العلاقات الدولية الفرنسي أن الجزائر «عازمة على فرض نفسها كفاعل دولي يتمتع بعلاقات ثرية ومتنوعة ويتوفر على وزن ثقيل في كفة الميزان المقابلة لكفة الغرب وهي التي طالما دافعت على استقلالها واستقلالية قرارها داعية إلى مواجهة التدخلات الغربية».

واعتبرت الباحثة أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا «بلغت مرحلة لا يمكن تجاوزها و قد آن الأوان للجزائر لكي تتحرر من علاقتها بفرنسا وهذه رغبة قادة الجزائر و شعبها».

وأشارت إلى أن هذا الأمر «لن يقلل من أهمية الشراكة بين البلدين لكن الجزائر مدعوة إلى المضي قدما أبعد من هذه العلاقة التي لا يمكن تطويرها أكثر مما هي عليه».

تنادي فرنسا ودول غربية أخرى بحل الأزمة الليبية عسكريا، وهو ما ترفضه الجزائر متمسكة بفرض الحل السياسي

وتنادي فرنسا ودول غربية أخرى بحل الأزمة الليبية عسكريا، وهو ما ترفضه الجزائر متمسكة بفرض الحل السياسي، وتنتهز موسكو الاختلاف في مسائل إقليمية لتعزيز شاركتها الاستراتيجية مع مساعي أن تكون الجزائر الباحة الخلفية لروسيا لتحقيق نفوذها في الملف الليبي.

من جانبها، نشرت جريدة «لوفيغارو» الفرنسية، اليوم الجمعة، ترى «أن السلطات الجزائرية تستعد لتعويض الوجود الفرنسي في الجزائر بتواجد روسي أكبر وأقوى في إطار تحالف جديد يسمح للجزائر بالتصدي لأي تهديد قادم من دول معسكر التطبيع السعودية وحلفائها».

 رئيس الحكومة الروسي دميتري مدفيديف يدعو إلى حل وسط بين أطراف النزاع الليبي، في ختام زيارة نظيره الجزائري عبد المالك سلال إلى موسكو 

 وفق رأي الخبير السياسي مخائيل لاخاروف في تصريح للصحيفة الفرنسية، ربط زيارة سلال بتطورات متسارعة على المستوى الإقليمي أهمها التصعيد على مستوى العلاقات بين الجزائر ودول الخليج من جهة وتدهور العلاقات الفرنسية الجزائرية من جهة أخرى بموازاة تنقل وزير الشؤون المغاربية والجامعة العربية عبد القادر مساهل إلى سوريا ولبنان. وكان رئيس الحكومة الروسي دميتري مدفيديف دعا إلى حل وسط بين أطراف النزاع الليبي، في ختام زيارة نظيره الجزائري عبد المالك سلال موسكو مؤكدا تقارب الرؤى بين البلدين في عدة قضايا مشابهة.

وقال ميدفيديف في تصريح للصحافيين عقب مباحثات مع سلال الخميس حسبما نقلت الإذاعة الجزائرية، بخصوص الوضع في ليبيا وسوريا «تقارب وجهات النظر بين الجزائر وموسكو حول أسباب اندلاع النزاعات»، متأسفا لـ«الوضع العام المتوتر بعدة مناطق عبر العالم».

وعن سؤاله حول الوضع السائد في سوريا وليبيا وعن مسألة الصحراء الغربية أوضح ميدفيديف أنه «لا توجد تسوية سهلة». ودعا إلى احترام القانون الدولي والبحث عن حل وسط بين جميع أطراف النزاع.

من جهته، ذكر سلال بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها كمرحلة نحو الحل، موضحا أن موقف الجزائر ثابت بشأن جميع المسائل: نحن نؤيد احترام حق الشعوب في تقرير المصير، في إشارة منه إلى ليبيا وسوريا و الصحراء الغربية.

وأكد سلال على ضرورة أن تكون الحلول سلمية وعادلة وتأخذ بعين الاعتبار الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن الجزائر وروسيا «اتفقتا على تفضيل مبدأ التشاور في معالجة جميع الأزمات».

وقال سلال إن البلدين «يتشاطران نفس الرؤى حول معظم المسائل المطروحة في الوقت الراهن».

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق