555555555555555

محللون: طباعة العملات الليبية «جراحة تجميل»

الوسط 0 تعليق 82 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اعتبر خبراء ومحللون اقتصاديون أن وصول شحنة من العملة الورقية الليبية المطبوعة في بريطانيا لضخها في المصارف التجارية بمثابة «خطوة تقدم حلاً جزئيًا لأزمة السيولة»، إلا أنهم رأوا أنه لا مفر من تخفيض قيمة العملة أمام العملات الاخرى، وربما لمرات عدة على المديين المتوسط والبعيد.

وتسلم المصرف المركزي بعد ظهر الأربعاء الماضي شحنة من العملة الورقية الليبية التي وصلت جوًا إلى مطار معيتيقة الدولي قادمة من بريطانيا، وقال إنه سيوزعها على المصارف التجارية بالمدن الليبية كافة.

والخميس الماضي أرسلت إدارة الإصدار بمصرف ليبيا المركزي شحنة مالية إلى المصرف المركزي فرع سبها، لتوزيعها على المصارف التجارية في الجنوب.

استنزاف
واستبعد الخبير في البنك الأوروبي، عمرو فركاش، عودة قيمة الدينار الليبي لسابق عهدها، وقال إن «ليبيا فقدت جزءًا كبيرًا من دخلها نظرًا لهبوط أسعار النفط، واستنزاف جزء كبير من الاحتياطي النقدي»، موضحًا أن «البلاد واجهت فى السابق مستويات تضخم عالية، ولكن الفارق أن فى السابق كانت ليبيا تملك احتياطات ودخلاً ثابتًا من النفط»

وأشار إلى احتمال «انخفاض سعر الدينار على المدى القصير، لكن لن يكون هناك مفر من تخفيض قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأخرى، وربما لمرات عدة على المديين المتوسط والبعيد».

كان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني اتفق مع محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، على تسريع عملية توريد الأموال الليبية من شركة الطباعة البريطانية لتصل على دفعات، وذلك ضمن إجراءات لمواجهة مشكلة السيولة.

تضخم
وحذر الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار، الدكتور محسن دريجة، من مغبة علاج مشكلة السيولة بطباعة المزيد من العملة دون نمو اقتصادي حقيقي وإصلاح خدمات المصارف وهيكلة الاقتصاد، وتوقع أن: «يؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع الأسعار أكثر فأكثر، وتكدس المزيد من الأموال في بيوت الناس، والعودة إلى نقطة البداية لطباعة المزيد من العملة».

واعتبر الخبير المصرفي نعمان البوري أن «العلاج ليس بطباعة الدينار» محذرًا من أن «هناك خللاً اقتصاديًا يجب معالجته، وإلا ستكون تلك الخطوة عبارة عن (جراحة تجميل)».

من جهته، رجح الباحث الاقتصادي، علي الصلح، ارتفاع سعر صرف الدينار في السوق الموازية هذا الأسبوع، وقال: إن «ضخ هذه الأموال في السوق سوف يقدم حلاً جزئيًا لأزمة السيولة»، لكنه حذر من أن «استمرار الانقسام سيحول هذا الإجراء إلى مسكن موقت، وستعود الأزمة إلى الظهور من جديد».

واقترح الصلح «تغيير النقد الليبي ليجري سحب الأموال من السوق وخارجها على مراحل»، مشيرًا إلى أن ذلك يدفع المكتنزين الأموال الليبية إلى إعادة أموالهم إلى المصارف لتغيير العملة».

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق