555555555555555

كيري في جنيف.. وواشنطن تدعو إلى وقف القصف على حلب

الوسط 0 تعليق 216 ارسل لصديق نسخة للطباعة

دعت الولايات المتحدة إلى وقف عمليات القصف على مدينة حلب المدمرة وتثبيت وقف إطلاق النار في كل أنحاء سورية، وذلك قبل وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم الأحد، إلى جنيف لإجراء محادثات طارئة حول النزاع السوري.

لا يزال السكان يتحصنون في منازلهم خوفًا من تجدد أعمال العنف

فبعد قصف شنته قوات النظام والمعارضة ليل السبت، ساد هدوء هش صباح الأحد مدينة حلب (شمال)، لكن لا يزال السكان يتحصنون في منازلهم خوفًا من تجدد أعمال العنف، وفق مراسل وكالة «فرانس برس».

غارات جوية مكثفة

والسبت فر العشرات من سكان المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعدما تم استهدافها بغارات جوية مكثفة شنها النظام على ثاني مدن البلاد التي أصبحت ساحة المعركة الرئيسية في الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس.

وفي حين تبقى عملية السلام معلقة بخيط رفيع، يصل كيري إلى جنيف للتباحث مع مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، ونظيريه السعودي والأردني حول وقف إطلاق النار والانتقال السياسي في محاولة لإنهاء حرب قُتل فيها أكثر من 270 ألف شخص منذ العام 2011.

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في 27 فبراير بمبادرة من واشنطن وموسكو الداعمتين لطرفي النزاع في سورية، لكن المعارك في حلب والغارات التي يشنها نظام الرئيس بشار الأسد منذ 22 أبريل تشكِّل انتهاكًا.
وعقد كيري محادثات، الجمعة والسبت، عبر الهاتف مع دي ميستورا ومنسق المعارضة السورية رياض حجاب، وقال لهما: «إن وضع حد للعنف في حلب والعودة في نهاية المطاف إلى وقف دائم (للأعمال العدائية) هما أولوية».


الاستعداد للهجوم
وكرر كيري دعوة روسيا إلى «اتخاذ التدابير اللازمة لوقف انتهاكات النظام، خصوصًا الهجمات العشوائية على حلب». وكانت روسيا، حليفة الأسد القوية التي تقاتل التنظيمات الإرهابية إلى جانبه ويتهمها الغرب بقصف فصائل المعارضة، أعلنت أمس السبت أنها لن تطلب من النظام التوقف عن قصف حلب، مشيرة إلى «مكافحة التهديد الإرهابي».

ثلاثون غارة شنها النظام على مناطق المعارضة مما أدى إلى سقوط عشرة قتلى بينهم طفلان

والسبت، أدت نحو ثلاثين غارة شنها النظام على مناطق المعارضة إلى سقوط عشرة قتلى، بينهم طفلان، بحسب الدفاع المدني في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب حيث لا يزال يقيم نحو 200 ألف شخص. وفي اليوم نفسه، فر عشرات العائلات من حي بستان القصر الذي قُصف بعنف على مدى أيام عدة. ولجأ البعض إلى مناطق أكثر أمنًا، والبعض الآخر ترك المدينة عبر طريق الكاستيلو الذي يعتبر المَخرج الوحيد بالنسبة إليهم.

ومنذ 22 أبريل، قُتل أكثر من 246 مدنيًّا في تفجيرات وإطلاق صواريخ من جانب الجيش والفصائل المقاتلة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن النظام يواصل حملته العنيفة ضد حلب «لأنه يريد أن يدفع سكانها نحو النزوح بهدف شن هجوم عسكري» لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.


حلب تحترق

ولم تشن صباح اليوم الأحد أية غارة على أحياء المعارضة في حلب، وفقًا لمراسل «فرانس برس». لكن الشوارع كانت مهجورة، إذ أن أحدًا لا يجرؤ على الخروج خوفًا من ضربات جديدة. لكن تقارير أشارت إلى غارات على الليرمون، الضاحية التي تسيطر عليها المعارضة على المشارف الشمالية لمدينة حلب.

هاشتاغ «#حلب تحترق» ينتشر بشكل كبير على الشبكات الاجتماعية ويدعو إلى التظاهر حتى 7 مايو

وفي ظل مأساة حلب، انتشر هاشتاغ «#حلب تحترق» بشكل كبير على الشبكات الاجتماعية، داعيًا إلى تظاهرات تضامن في العديد من البلدان من 30 أبريل إلى 7 مايو. واعتبر رئيس الائتلاف الوطني السوري، جماعة المعارضة الرئيسية في المنفى، أن فرص التوصل إلى حل سياسي باتت في خطر ما لم يضغط المجتمع الدولي على النظام لوقف غاراته على مدينة حلب.

وأضاف أنس العبدة في اسطنبول أن «النظام لا يرغب في حل سياسي ولا في وقف الأعمال العدائية»، معتبرًا أنه على الولايات المتحدة إنقاذ عملية السلام التي تواجه مأزقًا في جنيف. ولم يتم تحديد موعد للجولة المقبلة من المحادثات، لكن الأمل ضئيل جدًّا في حل هذا النزاع الكثير التعقيد، في ظل الاختلافات العميقة.

وينشغل المجتمع الدولي بوضع حد لتهديد الجماعات الجهادية التي تحتل مساحات كبيرة من الأراضي في سورية والعراق المجاور، وبوضع حد لتدفق السوريين الذين وصلوا إلى أبواب أوروبا.

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق