555555555555555

استقالة مدير محفظة العقارات والفنادق بالمؤسسة الليبية للاستثمار من منصبه

ليبيا المستقبل 0 تعليق 210 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ليبيا المستقبل: قدم مدير "محفظة العقارات والفنادق" في المؤسسة الليبية للاستثمار "عمرو سعيد الخَتّالي" استقالته من منصبه. وقال "الختالي" في خطاب استقالته: "إضطررتُ لتقديم الاستقالة وكلي ألم لما آلت إليه الأوضاع من تردّ وانهيار إداري أوصل المؤسسة الليبية للاستثمار إلى مستوى متدنٍ جداً، حيث انهارت إدارياً إلى درجة أن وجودها أو عدمه لن يؤثر على استثماراتنا بأي شكل من الأشكال. ". نرفق هنا نسخة من خطاب الاستقالة:


الاستثمارات الليبية وصراع المصالح (إستقالة وأسبابها)


أعرض أدناه نسخة من استقالتي من منصبي (مديراً لمحفظة العقارات والفنادق) في المؤسسة الليبية للاستثمار والأسباب التي حدت بي لتقديم هذه الاستقالة. علماً بأني شغلتُ هذا المنصب منذ عام 2012. وهو منصب رقابي غير تنفيذي، إذ لم يسبق له التوقيع على أي عقود أو مشاريع. ومن المهام الأساسية لهذا المنصب مراقبة الاستثمارات العقارية التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار والمحافظ والشركات الاستثمارية التابعة لها. والمؤسسة الليبية للاستثمار تقدر عدد الشركات التابعة لها بـ 550 شركة في ليبيا وحول العالم. وقد قدمتُ هذه الاستقالة بتاريخ 30/4/2016. إضطررتُ لتقديم الاستقالة وكلي ألم لما آلت إليه الأوضاع من تردّ وانهيار إداري أوصل المؤسسة الليبية للاستثمار إلى مستوى متدنٍ جداً، حيث انهارت إدارياً إلى درجة أن وجودها أو عدمه لن يؤثر على استثماراتنا بأي شكل من الأشكال. أدرج أدناه بعض الأسباب التي حدت بي إلى تقديم استقالتي. هذه الأسباب تتناول الجانب السطحي والظاهري فقط للمشاكل التي تعاني المؤسسة منها:

1. عدم استقرارية الإدارة التنفيذية، إذ كان هناك خمس (5) مدراء تنفيذيين ورؤساء مجالس إدارة في فترة قصيرة وهي من عام 2012 إلى عام 2016، الأمر الذي كان له تأثير سلبي على المؤسسة وعلى معنويات العاملين فيها. مع العلم أن معظم الذين قادوا هذه المؤسسة كانت غايتهم الأساسية هي المنفعة الشخصية وليست المنفعة العامة، المنفعة الشخصية من مرتبات عالية وعضويات مجالس إدارة ومهام خارجية.

2. المشاكل القانونية المستمرة التي تواجهها المؤسسة والمكلفة لها. علماً بأن بعض هذه المشاكل لم يكن له أي داعٍ:

أولاً: قضية الشرعية ما بين المؤسستين الموازيتين، وهما المؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس والمؤسسة الليبية للاستثمار في طبرق. هذه القضية مرفوعة في لندن بالمملكة المتحدة. ووصلت تكلفة المحامين والإجراءات القانونية المتعلقة بهذه القضية إلى أكثر من (20) عشرين مليون دولار أمريكي، وهي مبالغ عالية في الوقت الذي لا تجد نسبة كبيرة من الليبيين قوتهم اليومي.

ثانياً: القضية المرفوعة من طرف المؤسسة في لندن ضد بعض البنوك الدولية والتي وصلت تكاليفها حتى الآن إلى أكثر من (70) سبعين مليون دولار أمريكي وبدون أي رقيب أو حسيب أو مراجع خارجي على شركة المحاماة الموكلة في لندن. حيث تدفع المؤسسة كل الفواتير دون التدقيق في الأرقام الواردة في هذه الفواتير من طرف مراجع خارجي. مع العلم بأن هذه القضايا مشروعة، ولكن يجب وجود مراقبة على شركة المحاماة هذه، إذ لا ينبغي تسديد الفواتير فقط دون رقابة.

3. التعاقد مع مكتب علاقات عامة في لندن من طرف السيد (عبد المجيد إبريش) رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس. وقد جرى هذا التعاقد بمبالغ خيالية (للمنفعة الشخصية)، إذ تصل هذه المبالغ إلى المليون دولار أمريكي سنوياً ودون أي منفعة حقيقية للشعب الليبي.

4. الرواتب الخيالية التي يتقاضاها بعض المسؤولين في قطاع الاستثمار والتي تصل إلى أزيد من (30) ثلاثين ألف دينار ليبي شهرياً، بينما تصل رواتب البعض الآخر إلى (10) عشرة آلاف جنيه استرليني شهرياً (يعملون في طرابلس، بينما يتم تحويل رواتبهم إلى الخارج بقيمة 10 عشرة آلاف جنيه استرليني شهرياً). هذا بالإضافة إلى مزايا مهام السفر وعضويات مجالس الإدارة والتي يصل مجموعها الكلي إلى ما يزيد على (50) خمسين ألف دينار ليبي شهرياً. هذه مبالغ خيالية مقارنة بالمستوى الحياتي والتقشف اللذين يعيشهما الشعب الليبي حالياً.

5. إيقاف فرص تدريب وتطوير الموارد البشرية من طرف السيد (عبد المجيد إبريش) على مدى السنتين الماضيتين دون أي سبب يذكر على الرغم من وفرة الأموال في المؤسسة، مما ساهم في تعطيل رفع مستوى الموظفين والمؤسسة ومساهمتها في الساحة الدولية.

6. فشل رئيس مجلس الإدارة السيد (عبد المجيد إبريش) في خلق بيئة عمل جيدة، مما أدى إلى نشوء بيئة ملوثة يسودها الحقد والفتنة والاحتقار الشديد بين جُل الموظفين. كما أنه منذ استلامه مهام عمله عام 2013 وحتى الآن لم يجتمع مع الموظفين ولا مع مدراء المؤسسة سوى مرة واحدة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وهذا دليل على سوء إدارته للمؤسسة.

7. توزيع عضويات مجالس الإدارة وفقاً للمصالح الشخصية ومن أجل كسب النفوذ بعيداً عن المنفعة العامة والمصلحة العامة.

8. إستغلال المال العام (أموال المؤسسة الليبية للاستثمار) لتوفير حماية لمنصب رئيس مجلس الإدارة السيد (عبد المجيد إبريش) من قبل بعض الميليشيات المسلحة في طرابلس. أي أنه يستعمل أموال المؤسسة للحصول على رضا وحماية بعض الميليشيات المسلحة في طرابلس.

9. ضرورة الفصل ما بين السلطة الرقابية (رئيس مجلس الإدارة) والسلطة التنفيذية (المدير التنفيذي). فالوضع السائد حالياً هو أن رئيس مجلس الإدارة السيد (عبد المجيد إبريش) مستحوذ على السلطتين الرقابية والتنفيذية في المؤسسة الليبية للاستثمار منذ عام 2013.

10. عرقلة السيد (عبد المجيد إبريش) الفرص المتاحة للموظفين المتميزين للندب أو الإعارة إلى الشركات التابعة بدون أي أسباب أو مبررات سوى الأمور الشخصية المتعلقة ببعض الأفراد الموجودين في المؤسسة.

11. عدم وجود ميزانية معتمدة للمؤسسة الليبية للاستثمار في الأعوام 2014 و 2015 و 2016.

12. عدم توفر المهارات والقدرات والخبرات لتسيير شؤون المؤسسة إدارياً.

13. إنعدام الرقابة العامة على الجهات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار، وخاصة في طرابلس في الوقت الحاضر.

14. تجاوزات مالية وقانونية وإدارية في المؤسسة الليبية للاستثمار والتي تحتاج إلى لجنة متخصصة للمراجعة والتدقيق.

15. الخروج الدائم لرئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي السيد (عبد المجيد إبريش) من المؤسسة في مهام ليست لها علاقة بالعمل (70 يوماً من المهام في أقل من ستة أشهر). وخروجه هذا قد يصل إلى ما يقارب (30) ثلاثين يوماً أحياناً ودون تكليف أحد ليحل محله بصورة مؤقتة. هذا الأمر يجعل مؤسسة كهذه خالية من أي قيادة.

16. عدم وجود استراتيجية أو رؤية مستقبلية للاستثمارات في المؤسسة الليبية للاستثمار (بمعنى أن الأمور تدار بمزاجية).

تم تأسيس هذه المؤسسة من أجل مستقبل أبنائكم، وفيها استثمارات بمبلغ يقارب (67) سبعة وستين مليار دولار أمريكي. ولكن، وللأسف الشديد، هي الآن في حالة انهيار وضياع وتعاني من تسيب وسوء إدارة، خاصة خلال الفترة التي كانت فيها المؤسسة تحت إدارة السيد (عبد المجيد إبريش)... أرجو من المسؤولين في الحكومة الليبية ومن خبراء المال والاقتصاد في ليبيا أن يتداركوا شؤون هذه المؤسسة وشؤون أموال الشعب الليبي المؤتمنة لدى هذه المؤسسة قبل أن يتفاقم الأمر أكثر مما هو عليه الآن.

أوصي بما يأتي:

التغيير الفوري لبعض الإدارات المهمة في المؤسسة الليبية للاستثمار، (رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذي، وبعض الإدارات الأساسية الأخرى)، والفصل بين منصب رئيس مجلس الإدارة ومنصب المدير التنفيذي مستقبلاً... أقترح تشكيل  لجنة متخصصة تتكون من خبراء في مجالات القانون والمال والاستثمار ومن ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية بُغية المباشرة في عملية مراجعة وتدقيق لكافة شؤون المؤسسة الليبية للاستثمار في ليبيا ومكتبها في لندن منذ عام 2012 وحتى اليوم.

عمرو سعيد الخَتّالي
مدير محفظة العقارات والفنادق (سابقاً)
المؤسسة الليبية للاستثمار
omar.khattaly@gmail.com

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق