555555555555555

اخبار ليبيا : الرسائل الاخيرة بين بن علي ومعمر القذافي

ايوان ليبيا 0 تعليق 3 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة

الرسائل الاخيرة بين بن علي ومعمر القذافي

بقلم الدكتور محمد سعيد القشاط .. من كتابه / القذافي وانا وابن علي

.........

في احد الايام من اواخر شهر يناير اتصلت بي القيادة تطلبني لمقابلة الاخ العقيد...

وفي الطريق اتصل بي موظف السفارة بالرياض يخبرني ان الرئيس ابن علي يطلب هاتفي وقلت له اعطه الهاتف ..

وقبل ان اصل الى مقابلة العقيد رن الهاتف برقم من السعودية ومن جدة بالذات ولما انني لا اعرف الرقم توقعت انه ابن علي..فلم ارد عليه لانني لا اعرف ماذا اقول له وماهو موقفنا منه وقلت في نفسي سابلغ الاخ العقيد واستشيره..

وصلت الى الاخ العقيد وجلست معه وصار يحدثني عن احداث تونس والمؤامرة الكبيرة التي فجروها في تونس وفي مصر..

فقلت له ابن علي يطلب مقابلتي كما اخبرني موظف السفارة واتصل بي وانا في طريقي اليك ولم ارد عليه..

قال الاخ العقيد لا.. لا .. كلمه وقل له انك قادم اليه واذهب اليه في جدة وشجعه باننا لن نتخلى عنه.

واوصاني العقيد بعدة نقاط ابلغها لابن علي...

ودعت العقيد وانا اقول : " ردوا بالكم ، ان الانظار ستتجه نحونا، خذوا حذركم " ولم يعلق القذافي على تحذيري.

خرجت من عنده واتصلت بابن علي هاتفيا ابلغه باني قادم اليه، وهي المرة الاولى التي اتصل فيها بابن علي، اذ انني لم ازر تونس منذ عام 1972 بسبب الزج باسمي في قضية احداث قفصة التي لم يكن لي فيها اي دور باستثناء معرفتي باغلب الذين قاموا بها...

استقليت الطائرة في الصباح الى الاردن ومنها الى جدة.

وصلت مساء يوم 26 يناير الى جدة حيث وجدت في استقبالي موظف السفارة الليبية والذي حجز لي في فندق الشيراتون جدة.

عند الصباح اتصلت بابن علي وابلغته بانني قادم اليه.

كان يقيم بقصر الحمراء ويشرف على حراسته اللواء سعود الداوود وهو رجل دمث الاخلاق ، طيب، عرفته في وزارة الداخلية عندما كنت ازور سمو الامير نايف بن عبدالعزيز وزيرها، ونشأت بيننا معرفة لم ترق الى منزلة الصداقة.

استقبلني اللواء سعود بالترحاب وساقني الى صالون جانبي بعد مدخل القصر وتركني بعد ان ارسل لي نادل القهوة والتمر، وهي عادة سعودية، بقى معي الموظف الذي جاء معي بالخارج في صالون اخر.

وبعد قليل دخل علي ابن علي، كان لايزال في لياقته التي كنا نشاهدها في التلفزيون عندما يظهر وبشعره المنسق الفاحم نتيجة للاصباغ وهو حليق الذقن، ينتقل بجسمه بين رجليه عندما يمشي وفي رجليه ( فرك) فهما مبتعدتين عن بعضهما في الوسط من جهة الركبتين فيكون بينهما فراغ عندما يقف.

عانقني الرجل وجلس بجانبي يسألني عن الاحوال وعن احوال الاخ العقيد وهو يقول انه الصديق الوحيد الذي اثق فيه واعرف انه الوفي.

ابلغته تحيات الاخ العقيد واوضحت له النقاط التي حملني اياها الاخ العقيد وتركت له المجال للحديث.

قال لي بلغ الاخ القائد انني لم اهرب، ولكن عندما تطورت الاحداث رأت زوجتي ان تذهب للعمرة واصرت ان اذهب معها فهي لاتستطيع ان تذهب وحدها.

اخذت الطائرة للعمرة وكان يقودها الطيار محمود شيخ روحه  ( وذكر اسم المضيفة التي نسيت اسمها )

تركت الطائرة في مطار جدة، وذهبت لاداء العمرة، ولما رجعت الى جدة وجدت الطائرة قد غادرت المطار ورجعت الى تونس.

لانهم اتصلوا بها من تونس ( لم يقل اسم المتصل ) واخبروا الطيار انهم على اتفاق مع الرئيس بان يرجع ويتركه، علما بانني لم اتفق مع احد..

ولهذا بقيت في جدة واستضافني الاخوة السعوديون بارك الله فيهم.

وبدا ابن علي يشرح لي الوضع في تونس ودوره في المدة التي قضاها رئيسا حيث قال :

------------------------------------------------------------------------------------- يتبع

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق