555555555555555

يوسف العزابي: يا أيها الرئاسى، رمضان على الابواب

ليبيا المستقبل 0 تعليق 64 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الشهر الكريم على الابواب، وعادة الليبيين الاستعداد له بالاعداد له، من اوانى المطبخ واكواب القهوه وربما الطناجر وحتى فى زمن ليس ببعيد تجديد الاثاث، ماعدى بالطبع تجديد الزوجات. الناس فى قرابة الشهر تخزن بقدر ماتملك وتستطيع دقيقا ولحما وسكرا وثمرا وغازا للطهى، وتعد العدة المالية ايضا للشراء ولو بدون الحاجة لما يشترى "حشيشة رمضان"  هكذا تعودت الناس فى بلادنا ايام العز.

الان ياسادتى يااعضاء الرئاسه، الناس تريد الماء والكهرباء والنقود فى الجيب وفى الحساب وتريد الامن والامان كى تخرج بعد الافطار لصلاة التراويح آمنه وللتفسح فى شوارع المدن وخصوصا طرابلس ليلا حتى السحور، وتريد الدواء والعلاج، وهذا كله ومع الاسف الشديد حتى الان يبدو بعيد المنال.

شهران مرا حتى الآن، رافقتهما فى البداية بعض الوعود بتحسين احوال الناس، ناهيك عن احوال البلاد. لكن لم تاتى الرياح بما تشتهى السفينه. الامور ازدادت تعقيدا واوضاع الناس ازدادت سوءا، والرئاسى يتخبط بين الداخل والخارج وكأن اعضاءه حديثوا عهد بالعمل العام وما يستوجبه من متطلبات وخصوصا فى وضع كوضع ليبيا الان. لابرنامج عمل معلن ولا توزيع مسؤوليات ولاحتى توافق بين الاعضاء، الرئيس وحده يحاول ان يفعل شيئا وان يوفق بين الداخل ورحلات الخارج فيصيب احيانا ويخطىء احيانها ومنها على سبيل المثال بعض الزيارات التى قام بها مؤخرا وآخرها جامعة الدول العربيه. لماذا فضل الذهاب بنفسه ولديه وزير مخضرم للخارجيه، واصلا ماذا تستطيع هذه الجامعة المريضه ان تفعل فى وضع ليبى متأزم، لاشىء الا زيادة الهم على القلب. ففاقد الشىء لايعطيه. الاعضاء الاخرون لاحس لهم اللهم الا السيد معتيق الذى يحاول ان يكون الرئيس رقم واحد مكرر، كما كان يقول السيد جلود ايام عزه قبل ان يستغنى عنه. والسيد الكونى ممثل الجنوب.

لاشك انهاقد تكون قلة خبرة مع عظم المشاكل وانفضاض الناس رويدا رويدا عن هذا المجلس وقلة الناصحين الخلص وهو ماجعل المجلس يدور فى واقع الامر فى حلقة مفرغه حتى الان.   فشل فى التعامل مع البرلمان ولم يجد حلا لمشكلة منح الثقة او اقناع الناس بعدم الضرورة لها مادام مانحها ممتنعا. لم يستطع ان يبحث عن البديل لهذا البرلمان المتعنت. وهو موجود وفى امكانه ان يساعد فى حل مشاكل العلاقة مع شرق البلاد، والوصول الى حل لها ينهى اكثر مشاكل البلاد تعقيدا بل ينهيها تمامافى مجملها.   لكن لم يتمكن كما يبدو من الوصول الى تصور كيفية تحقيق ذلك، وكيفية التعامل مع المعارضين لذلك او اقناعهم. الان المجلس متهم بانه مختطف من التيار الاسلامى او جماعة فجر ليبيا وان هؤلاء هم من يديرون الامور من وراء ستار. فهل يرضى الرئاسى، بعد كل هذه المجهودات والآمال ان يكون مختطفا حقا؟.

هناك اراء وتعليقات كثيره تنتقذ حالة الاوضاع فى البلاد، بعضها حتى مبالغ فيه، وبالرغم من اننى رصدت بعضا منها الا انها اختفت ولم اعد اعثر عليها لاوردها كأمثله وكاضافة الى ما ارمى الى ايصاله.

وعلى كل حال فان الاجراءات التى اتخذت حديثا من قبل المجلس جيده، محاولة الامساك بالوضع العسكرى والامنى والتقدم الذى نسب للقواة التى تأتمر بامر المجلس فى وسط البلاد تطور مشهود يحسب له وبالطبع للشباب الذين تحمسوا لتسوية اوضاع مدينة سرت وماحولها، والشكر دائما موصول الى ابناء مصراته وابناء المناطق الاخرى كمدينة مزغوره التى قدمت شهيدا من ابنائها ومدن اخرى كانت سباقة الى الميدان. لقد استطاع الرئاسى ان يتبنى هؤلاء جميعا تحت مظلته وكما يبدو هم يعترفون بذلك.

ايضا استكمال استلام مقرات الوزارات  تطور مطلوب ولكن على الوزارات ان تنشط وخصوصا وزارتى الداخلية والخارجيه، مهام كثيرة تنتظرهما، فالامن وضعه فى غاية السوء ولابد من الاسراع فى اتخاذ الاجراءات للقضاء على ظاهرة الاختطاف والقتل وما فى حكمها ليشعر المواطن بالامن، يكفيه معاناة فقر جيبه وفراغ حسابه فى المصرف وتأخر مرتباته. اما الخارجية فأظن ان امرها اسهل كثيرا، عندها تكدس فى الموظفين فى سفارتها لابد من انقاصهم واستبدال الكثير منهم على الاقل خفضا للمصاريف وتقليلا من المشاكل، وهذا الاجراء لايحتاج الا لعدد من القرارات تكون قابلة للتنفيذ  بالاصرار على التنفيذ. 

الموضوع المهم الاخر هو تكليف اعضاء المجلس ليتولى كل منهم الاشراف على قطاع من قطاعات الدوله وان يكون ذلك معروف ومعلن  وان يكون له مكانه الخاص به لاان يتجمعوا فى مكتب الرئيس باستمرار كما تظهر الصور، ابتعدوا عن الرئاسه وليشقى كل بماهو مكلف به حتى تسير عجلة الدولة ولو ببطء فى البدايه. والحرص على الظهور فى سائل الاعلام باستمرار وبدون مبرر حقيقة لاتصب فى صالح الشخص المسؤول ان لم يكن لديه ما يقوله للناس.

اعتقد انه من المهم ايضا العمل على اقناع السفارات الاجنبية بالعودة الى العاصمة ولو فى نطاق ضيق كالقنصليات مثلا والعمل على وجود طريقة تؤدى الى توفير الحماية والامن لها باسلوب التعاون بين الاطراف المعنيه. وجود البعثاث الدبلوماسية مظهر حضارى له قيمته على مستوى العلاقات مع الدول ومع المجتمع الدولى الذى ليبيا الان فى امس الحاجة لمساعداته ودعمه.

يبقى موضوع العملة المطبوعة فى روسيا وما صاحبها من تخبط وجدل وهل هى صالحة او مزوه. وكان من الافضل لو تم التوصل الى قرار بخصوصها قبل التصريح بأى رأى. الان هناك مشكلة حقيقيه فالناس تنتظر نقوذا وهناك من يعدهم بها وهناك من يقول انها مزوره، وللمجلس مع الاسف حصة فى هذه التصريحات، ولابد من حل متفق عليه وسريع لهذه المعضله، فالشهر الكريم على الابواب والناس محتاجة الى اموالها التى هى وديعة لدى الدوله، فلا احد يمن عليهم بشىء. والخشية ان استفحلت وطالت وفشلت الحلول ان يفقد المجلس دوره وشعبيته رويدا رويدا.

والاقتراح الاخير المهم على ما اتصور، هو ان يدعو الرئيس او المجلس شخصيات من برقة ومن الجنوب وخلق تواصل معها للبحث عن حلول للمشاكل القائمه، ولو فى شكل لجنة دائمه، فالسكوت عليها او اغفالها يزيد فى تفاقمها وتكون وسيلة مقنعة لاصحاب النوايا السيئة لاستغلالها بما يخدم اهدافهم ويلحق ابلغ الضرر بمستقبل ليبيا وحاضرها.

هذا كلام رجل بلغ من الكبر عتيا، فلا عتب عليه ان لم يقبل. رمضان ان شاء ينتهى بنا على خير وبلادنا فى احسن احوالها وليعقل اصحاب الاجندات والمصالح الخاصة ففى البلاد متسع للجميع بدون تهميش او تكويش او تكريش. كل عام وانت بخير.  

يوسف العزابى
1-6-2016

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق