555555555555555

د. سعد الاريل: لعنة (ابن خلدون) تطارد الليبيين؟؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 276 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال (ابن خلدون) في مقدمه التاريخية: أن وراء انهيار المجتمعات البشرية هو ركونها على الدعة وعدم العمل.. ذات المقولة الان تنطبق على أحوالنا اليوم.. لقد حذرنا في السابق مما تنبأنا به من أحداث تلحق بمجتمعنا ولكن كل مرة نتلقى أذاننا لاتصغى الينا.

في الواقع الباحث والعالم في بلادنا يحرث في البحر.. فنحن العلماء نعيش في جزيرة محاطه ببحر من الجهل المطبق.. وعدم الوعى وهو ما وراء نكبتنا المعاصرة؟؟.

والان جاء اليوم الذى لا ينفع فيه الندم وهو انهيار اقتصادنا بالكامل.. فنحن للأسف نجهل التاريخ ونستنكف عن قراءته ونظل فيما وراء الالفية الثالثه نحلم بأمجادنا الغابرة التى لن تعود ثانية ابدا..؟؟؟ نحن نجرى وراء الوهم ننادي بأفكار لا وجود لها: الدولة الاسلامية والدولة العربية وأيضا أسلمة الاقتصاد والاجتماع  مجرد أحلام لا تمت للواقعية في شئ.. افكار عفا عليها التاريخ ولم تعد موجودة في حاضرنا.. فالتاريخ الانسانى دولاب لايمكنه الرجوع الى الوراء.

قلنا لكم دعوكم من عصر الخرافة وتعالوا الى عصر العلم..؟؟ دعوكم من عصر الجاهلية الى عصر التحضر والنور؟؟ لقد كان أسباب جنوننا وارهابنا هو التمسك بأهداب الماضى الذى لاجدوى منه؟؟..

فما الذى وراء نكبتنا الحاضرة في السياسة والاقتصاد؟ فلو بحثنا حول الاسباب الكامنة لآنهيارنا لوجدنا أنه يكمن فى ثلاثة عوامل رئيسية يمكن تحديدها في التالى: 

اولا: الهيمنة السلطوية التى وراءها المال: فالمال السائب من أموال القطاع العام مرورا بالمصرف المركزى الذى تحول الى خزنة للسراق ولم يكن مصرف المصارف.. فهذا المصرف كان وراء التمرد للقيادات السياسية في بلادنا لآشاعة روح الانقسام المشاهد اليوم.. لقد رأوا هؤلاء الافاقون السياسيون أن وراء كراسي الحكم كنوز وجب اغتنامها.. لقد دأب الحكام الليبيون على  الحصول على أموال الليبيين دون رقيب ولا حسيب لقد تحول المال العام سائب بين أيدى السراق السياسيين منا فلا وجود لآى مؤسسة ذات أستقلالية  مالية منذ بداية 1969.. وكانت الموازانات العامة التى تضعها الدولة كل عام هى موازانات كاذبة وليس لها اساس محاسبى بين الايرادات والمصروفات.. فكانت معظمها مصروف دون أيراد؟؟؟ عندما اعلنت الولايات المتحدة حجب بعض أموال حكامنا تراجع الكثير عن المعاندة؟؟

ثانيا: العامل الرئيس الذى يقف وراء أنهيارنا  هوالريعية: لقد أنكفأ  اقتصادنا الى العصور المظلمة حيث الدولة  تقوم بكل شئ.. دولة راعية.. فالدولة الليبية كانت تقوم بأبسط الاشياء للشعب.. الذى نام على وسادة المرتبات.. فهناك أكثر من 85% من القوى العاملة في ليبيا هم مرتزقه لدى الحكومة (مثال: عمال شركة النظافة)..؟؟ في الواقع، تحول الشعب الليبي الى عبيد في مزرعة الحكومة كما فعل القذافى في بلادنا الذى أنشأ مجتمع الرق في بلادنا؟؟.. لقد أتسم عامل العمل لدينا بالبطالة المقنعة كما وصفه (لويس) بـ surplus of labor عندما شاهد ذلك (الفراش) الذى يقف أمام باب الوزير؟؟؟ وكم من فراش اليوم يقف امام باب الوزير لدينا؟؟ الذى يتصور ان مشكلة السيولة سوف تحل اقول لهم: انكم مخطئون.. السيولة لاتحل مشكلتها خلال صرف دفعات للرواتب بل مشكلة السيولة صوف تتفاقم أكثر فأكثر.. أن حل مشكلة السيولة وجب وضع سياسات جديدة للسياسة النقدية في بلادنا ولا أريد طرحها في هذا المقال لآن الآمر يحتاج الى كثير من تظافر الجهود وما يقوم به مصرف ليبيا المركزى هوتخبط عشوائى.. فالقذافى هومن كان وراء هذه السياسة العرجاء وأعقبه الثوريون في بلادنا فكان التخبط العظيم لرجال الثورة هورفع مرتبات الليبيين الى أكثر من 80

ثالثا: العامل الثالث هى فشل السياسة التجارية في بلادنا: لقد تحولت مصارفنا التجارية الى خزائن دفع للمرتبات ومات اى نشاط تجارى بها بعد أسلمة مصارفنا التجارية  أى تحولت مصارفنا الى ما يسمى بالمصارف الاسلامية ؟؟فمات الآتمان في بلادنا وتوقفت عجلة الاستثمار ؟؟واختفت اسواق المال في بلادنا.. نحن ندعومجلس النواب ان يتحرك بسرعة ويرفع القانون رقم (1) لعام 2013 والا شارك في انتحار الليبيين ؟؟وانهيار اقتصاد البلاد؟؟؟

د. سعد الاريل

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق