555555555555555

اخبار ليبيا : بريق "الرئاسي" يخفت.. والمواطن يدفع فاتورة "الهدرزة"

ليبيا 218 0 تعليق 406 ارسل لصديق نسخة للطباعة

60 يوما مضت على دخول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني للعاصمة طرابلس، ويبدو أن بصيص الأمل الذي شعر به الليبيون خفت كثيرا، إذ كان الرهان منذ البداية على جرأة المجلس في اتخاذ القرارات وإن لم يملك الأدوات الداعمة له.

ومع مرور فترة الشهرين، يرى المتابعون أن وعود الرئاسي بقيت في إطار "الهدرزة" ومحاولة كسب التأييد الشعبي الذي سرعان ما تلاشى مع استمرار ضيق حال المواطن وتجرعه المزيد من الأزمات التي يدفع فاتورتها القاسية يوميا.

مما لا شك فيه أن كل الدعم الدولي للمجلس الرئاسي لم يحقق له عناصر القوة وفرض الأمر الواقع على الأرض، إذ بقيت خلافاته مع مجلس النواب قائمة حتى يومنا هذا وبالتالي لم يحصل منه على "الشرعية" ، أضف إلى ذلك اتساع الفجوة بين أطراف الأزمة منذ وصول الرئاسي، التي عبر عنها مؤخرا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بإن التوتر العسكري في ليبيا يثير القلق من حدوث اقتتال بين الأطراف، وطالب بتشكيل هيكلية أمنية وعسكرية واحدة.

 

المواطن بين 3 نيران

المواطن الليبي هو الحلقة الأضعف ويدفع الثمن الغالي نتيجة خلافات سياسية ومصالح ضيقة وعدم الالتفات لحال أبناء الوطن الذين أصبحوا وسط مثلث ملتهب الأضلاع هو المجلس الرئاسي وحكومتا الانقاذ والمؤقتة، فانقطاع الكهرباء معضلة يومية لا تكاد تنتهي، وأصبح المواطن لا يرى "الضي" سوى سويعات قليلة ثم لا ثلبث البيوت حتى تعود سريعاً للظلام. 

ومشكلة نقص السيولة التي تكفل المجلس الرئاسي بالسعى لحلها، بقيت على حالها، ورأينا كيف قامت الدنيا على مصرف ليبيا المركزي في البيضاء عندما قام بطباعة العملة في روسيا لمحاولة إيجاد سيولة في المصارف.

مشهد كبار السن أمام المصارف ينتظرون أياما للحصول على دنانير تشتري لهم بعض أساسيات الحياة، لم يحرك عواطف الساسة، وإنما حرك الليبيين أنفسهم وجعلهم يخرجون في تظاهرات غاضبة بنفس الساحات التي خرجوا فيها تأييدا للمجلس الرئاسي.

 

وعود إعلامية

منذ انطلاق مشوار الحوار الليبي الطويل وحتى الوصول إلى تشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، أصدر المجلس المئات من البيانات والخطابات الإعلامية التي صورت للمواطن أنه سيعيش بالمدينة الفاضلة، وسرعان ما تلاشت الأحلام وتبين أنها مجرد تسويق لأفكار تقف خلفها أجندات ومشاريع سياسية بعضها جاء إلينا من خارج الوطن.

فإذا كانت الأزمة في ليبيا أكبر من المجلس الرئاسي فلماذا تحمل المسؤولية وحمل وزرا أكبر منه؟

المجلس الرئاسي أبحر وسط عاصفة عمرها 5 سنوات، وجاء بمشروع قال إنه وطني وهدفه قيادة ليبيا إلى بر الأمان، لكنه بعد ذلك أصبح يسوق المبررات بأن كل هذه المشاكل تحتاج الكثير من الوقت والعمل التدريجي والتناسق لحلها، ورغم ذلك لم نتقدم خطوة واحدة، بل تراجع الحال للخلف، بحسب مراقبين.

 

مستقبل المجلس الرئاسي

من الصعب التكهن بمستقبل المجلس الرئاسي، لكن الرفض الشعبي لتبريراته حول ازدياد الأوضاع سوءا سواء من الناحية السياسية أو الخدماتية، يؤشر على حالة من السخط تتصاعد في نفوس الليبيين يوما بعد الآخر.

من ناحية أخرى، نبرة دعم المجتمع الدولي للمجلس الرئاسي خفتت كثيرا وكأنه أصبح يقول أن على الليبيين خلع أشواكهم بأيديهم، وليس من مصالحنا مد يد الدعم الغير مشروط، وهو مؤشر على "تخاذل" غربي من وجهة نظر الرئاسي.

مستقبل المجلس الرئاسي يحكمة الوصول إلى كلمة سواء مع مجلس النواب للحصول على "الشرعية"، ثم الالتفات نحو المواطن واعتبار مشاكله أولوية عليا يجب السعي لحلها، ثم تقوية المؤسسات العسكرية التي تواجه الإرهاب وبالمحصلة نستطيع عندها الحكم على مستقبل البلاد ككل وليس المجلس الرئاسي فقط.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218




0 تعليق