555555555555555

اخبار ليبيا : حرب شوارع في سرت وقوات «البنيان المرصوص» تقاتل لاستكمال تقدمها

الوسط 0 تعليق 487 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تخوض قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني معارك عنيفة مع عناصر تنظيم «داعش» في سرت، اليوم الجمعة، تستخدم فيها الدبابات وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة في محاولة لاستكمال تقدمها في المدينة الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف.

وقال مصور وكالة «فرانس برس» في سرت إن الاشتباكات بين الجانبين تدور على بعد نحو كيلومترين من مركز واغادوغو في وسط المدينة الساحلية الواقعة على بعد نحو 450 كلم شرق العاصمة طرابلس.

مواجهات بين المنازل
وتستخدم القوات الحكومية الدبابات التي تطلق قذائفها باتجاه مواقع متقدمة لتنظيم «داعش» في المدينة، والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بينما تخوض مجموعات منها مواجهات مباشرة مع عناصر التنظيم بين المنازل، بحسب «فرانس برس».

ويعتمد التنظيم المتطرف على القناصة في محاولة لمنع تقدم قوات «البنيان المرصوص»، كما حاول تفجير سيارة مفخخة في مجموعة من القوات، إلا أن هذه القوات تمكنت من «التعامل معها»، بحسب ما أفادت صفحة المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» على موقع «فيسبوك».

وعلى طول الطريق بين مدخل سرت الغربي ووسط المدينة، تنتشر عشرات المدافع والسيارات الرباعية الدفع التي تحمل راجمات الصواريخ ومضادات الطائرات وعلى متنها عناصر من قوات حكومة الوفاق. التي شاهدها مصور «فرانس برس» وهي تخلي عددًا من الجرحى من عناصرها من مناطق الاشتباكات وتقوم بنقلهم في سيارات إلى خارج المدينة.

وقال مقاتل من قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني مفضلا عدم الكشف عن اسمه «الحرب كانت في البداية بالطائرات والمدفعية، والآن أصبحت حرب شوارع. نقاتلهم بين المنازل، ولن نتراجع حتى نقضي عليهم».

وأعلنت قوات «البنيان المرصوص» في وقت سابق اليوم على حسابي العملية العسكرية الخاصة بسرت في موقعي «فيسبوك» و«تويتر» أنها «تدك بالمدفعية الثقيلة تمركزات لداعش في محيط مجمع قاعات واغادوغو».

كما أعلنت أنها تمكنت من «تحرير بعض المدنيين من مدينة سرت كانوا مسجونين عند تنظيم داعش، وتظهر عليهم آثار التعذيب»، من دون تحديد المكان الذي سجن فيه هؤلاء وتم إطلاق سراحهم منه. وذكرت أن مستشفى مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) استقبل اليوم «شهيدين وثمانية جرحى إصاباتهم بسيطة».

اقتحام من الشرق؟
وبعد نحو شهر من انطلاق عملية «البنيان المرصوص» في 12 مايو الماضي التي قتل فيها 115 عنصرًا على الأقل من قوات حكومة الوفاق الوطني بحسب مصادر طبية، تمكنت قوات «البنيان المرصوص» أمس الخميس من دخول المدينة قادمة من الغرب بعدما حققت تقدمًا سريعًا على الأرض في الأيام الماضية.

وكان الناطق باسم عملية «البنيان المرصوص» العميد محمد الغصري توقع أمس ردا على سؤال لـ«فرانس برس»: «ألا تدوم العملية طويلا، يومان أو ثلاثة على الأكثر». فيما أعلن آمر القطاع الأوسط للقوات البحرية العقيد بحار رضا عيسى أن قواته «تسيطر على ساحل سرت بالكامل. لن يستطيع الدواعش الفرار عبر البحر».

في موازاة التقدم غربًا، أكد اليوم الجمعة، ناطق باسم جهاز حرس المنشآت النفطية الموالي لحكومة الوفاق أن عناصر الجهاز، وبعدما بسطوا سيطرتهم «بالكامل على هرواة» (70 كلم شرق سرت)، يستعدون حاليًا «لاقتحام سرت من الجهة الشرقية في الساعات المقبلة»، بعد أن نجحت على مدى الأيام الماضية في استعادة السيطرة على قرى وبلدات تقع إلى الشرق من سرت بعد معارك مع تنظيم «داعش».

وتتشكل القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني من مجموعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا، أبرزها مدينة مصراتة التي تضم المجموعات الأكثر تسليحًا في البلاد وتملك طائرات حربية من نوع «ميغ» ومروحيات قتالية. إضافة إلى جهاز حرس المنشآت النفطية ووحدات من الجيش المنقسم بين سلطتي حكومة الوفاق والحكومة الموازية غير المعترف بها في شرق ليبيا ويقود قواتها الفريق اول ركن خليفة حفتر، وفق «فرانس برس».

ولم يعلن حفتر ولاءه لحكومة الوفاق الوطني. وتخوض قواته معارك مع تنظيم «داعش» في مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس). وكانت هذه القوات أعلنت قبل أسابيع نيتها القيام بحملة عسكرية منفردة ضد التنظيم في سرت، إلا أن الحملة لم تبصر النور، بحسب «فرانس برس».

تشجيع أميركي
واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية أن التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية الليبية ضد الجهاديين «مشجع». وقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك في مؤتمر صحفي «نحن نراقب الوضع عن كثب وما نراه يشجعنا»، مشيرًا إلى أن التقدم في سرت «يشير إلى أن حكومة الوحدة الوطنية تتقدم على غرار القوات التي تدعمها».

واستقرت حكومة الوفاق بدعم دولي كبير في طرابلس في 30 مارس الماضي، إلا أنها ما زالت تواجه صعوبات في إعادة الاستقرار إلى البلاد، رغم سيطرتها على عدد من المطارات وتلقيها دعم المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والفصائل المسلحة المتمركزة في الغرب، لكنها ما زالت تصطدم بالحكومة المعترف بها سابقًا في شرق البلاد التي ترفض تسليم السلطة، وفق «فرانس برس».

وتحول الخلافات بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة الموقتة الموازية في الشرق دون توحيد الصفوف لمواجهة تنظيم «داعش» الذي يسيطر منذ يونيو 2015 على سرت التي تبعد نحو 300 كلم عن الساحل الأوروبي.

واستغل التنظيم الفوضى التي سادت في ليبيا خلال السنوات الأخيرة والتنازع على السلطة لتأسيس قاعدة خلفية له في هذا البلد الغني بالنفط يدرب فيها المقاتلين الأجانب.

وستشكل خسارة سرت نكسة كبيرة للتنظيم المتطرف، إذ أن المدينة، مسقط رأس معمر القذافي، كانت على أمد نحو عام القاعدة الرئيسية للجهاديين في ليبيا، وذلك بالتزامن مع تراجعه الكبير في سوريا والعراق.

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق