555555555555555

اخبار ليبيا : العائدون من الاحلام

ايوان ليبيا 0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة

العائدون من الاحلام

 بقلم / عبدالكريم مسعود كشكر...... 22/1 

إهداء

الى أولئك الذين يقفون أمام الموت كل يوم من أجل ليبيا , الى شباب بلادي الطامحين الحالمين بمستقبل أفضل , الى أولئك الذين ذهبوا بأحلامهم بعيدا حتى غرقوا في أمواج المتوسط الموحشة , أو وجدو أنفسهم في مخيمات اللجوء ,

 إلى كل شبر في ربوع  بلادي.

 الفصل الاول

 نظر محمد في ساعته التي أشارت إلى الثالثة و الربع عصراً ، بدأت نسمات هواء ديسمبر البارد، تلفح وجه محمد ولكنه لم يشعر بالصقيع هذه المرة على غير العادة انما أحس بشعور غريب بالدفء، شعور انتابه ربما لأول مرة منذ أكثر من عام . 

 منذ لحظات فقط ، أقلعت طائرة الخطوط الجوية الليبية من اسطنبول قاصدةً مطارق الابرق الدولي في شرق ليبيا ، حاملة على متنها محمد و مصطفى و اسامه و زوجته زينب و ابنه الرضيع احمد ، قادمين من سويسرا بعد رحلة هجرة و لجوء صعبة أشبه بالخيال .  

   مرّ الوقت بسرعة رهيبة قال محمد في نفسه !! ، نظر محمد إلى أصدقائه الجدد مصطفى و اسامة و زينب زوجة اسامة و ولدها الرضيع  أحمد الذي لم يتوقف لحظة عن البكاء  ، من كان منا يتصور ان شيئا كهذا يمكن ان يحدث قال محمد محدثا نفسه !! . 

  بدأ اسامه و كانه يغوص داخل بحرمن الافكار، بحر كالبحر الذي نجا منه من الموت بأعجوبة ذات يوم، كم هي غريبة هذا الدنيا قال لنفسه ، لم أكن أظن يوماً ان شيئاً كهذا من الممكن ان يحدث معي. 

 اسامة شاب في الثامنة و الثلاثين من عمره  طويل القامة ، نحيل الجسم ، كثُّ الشعر،  ذو بشرة مائلة للسمرة،  وهو ضابط سابق برتبة نقيب في وحدة الهندسة العسكرية في الجيش الليبي ينحدر من مدينة سرت الليبية المطلة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط . 

وهو الابن الوحيد المتبقي من أربعة أبناء لوالده الحاج أحمد وأمه الحاجه خديجة ، فالحرب التي شهدتها ليبيا في العام 2011 ، و التي كانت مدينته سرت مسرح العمليات الابرز فيها ، أدت إلى مقتل اثنين من اخوته هما عامر و أسعد ، للذان قتلا في قصف لحلف شمال الاطلسي " الناتو " على المدينة . نجا اسامه من الموت في سرت بأعجوبة و نجح بالفرار منها مع زوجته و والديه و أخيه الأصغر عبدالله ، و التجؤوا منها إلى اجدابيا ثم إلى بنغازي في شرق البلاد . 

حاول اسامه  و عائلته بعد الإقامة في إحدى الدول المجاورة كما فعل العديد من المحسوبين على النظام السابق ومن ابناء سرت خصوصاً، لكن أوضاع الاسرة  المادية حالت دون ذلك .

 لذلك قرر اسامه و أسرته العودة  إلى بنغازي ملتمسين الأمن هناك ظناً منهم ان لا أحد يعرف هويتهم  فيها  .

--------------------- يتبع

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق