555555555555555

اخبار ليبيا : العائدون من الاحلام

ايوان ليبيا 0 تعليق 367 ارسل لصديق نسخة للطباعة

العائدون من الاحلام

قصة بقلم / عبدالكريم مسعود كشكر.... 22/2

إهداء

الى أولئك الذين يقفون أمام الموت كل يوم من أجل ليبيا , الى شباب بلادي الطامحين الحالمين بمستقبل أفضل , الى أولئك الذين ذهبوا بأحلامهم بعيدا حتى غرقوا في أمواج المتوسط الموحشة , أو وجدو أنفسهم في مخيمات اللجوء ,

 إلى كل شبر في ربوع  بلادي.

 

الفصل الثاني

 

* يتذكر محمد ذلك اليوم عندما كانت فرق الاغاثة تحاول إنقاذ من تبقى من الناجين من زوارق الموت التي لا تتوقف عن الحركة في مياه المتوسط، بدأ محمد بالحديث إلى احد موظفي الاغاثة التابعين للصليب الأحمر  في سركوزا الإيطالية .  

 و محمد هو شاب في بداية عقده الثالث ، من مدينة درنة الليبية على الشواطيء المتوسطية أيضاً ، متوسط القامة ، ذو جسم رياضي مفتول العضلات ، وسيم الشكل ، ذو شعر اسود مع صلع خفيف في مقدمة رأسه ، يرتدي نظارات طبيه ، تضفي رونقاً أكاديمياً على مظهره .

  ينحدر محمد من عائلة أرستقراطية كانت في ما مضى من اكثر العائلات نفوذاً و ثراءً في البلاد إبان العهد الملكي ، ولكن مع تغير النظام و تبدل الأحوال في البلاد في نهاية الستينيات من القرن الماضي ، تبدلت أحوال العائلة و تقلص نفوذها بداية ثم تقلصت ثروتها نتيجة للسياسات الاشتراكية التي اتبعها النظام الجديد و وجدت العائلة نفسها مع الزمن منزوعة المخالب و الأنياب ، و تعيش على عبق الماضي وبين أطلال الزمن الغابر ، و في ظل هذه الظروف ولد محمد و كبر و تعلم و التحق بكلية الاقتصاد قسم المحاسبة بجامعة قاريونس و تخرج منها و عمل لاحقاً في أحد مصارف مدينته درنه .

 ورث محمد عن عائلته كرهاً و عداوة للنظام في بلاده ، لأسباب عرف بعضها و لم يعرف بعضها الاخر ، لا سيما انه كبر و ترعرع وهو يسمع عن إرث أجداده التليد الذي لم ير شيئاً منه قط الا البيت الكبير الذي تسكنه أسرته في حي "باب شيحه" في مدينه درنه وما ان تبدلت الأحوال في البلاد و قامت "ثورة فبراير" التي سعت الى الإطاحة بالنظام،  حتى وجد محمد نفسه بين صفوف الثائرين مقاتلاً بالسلاح أولا و غيره من الأساليب ثانيا غير مدخر لأي جهد في سبيل الإطاحة بالنظام الذي طالما كنّ له محمد العديد مشاعر الكره و البغض ، ومع سقوط النظام و إعلان التحرير، تنفس محمد الصعداء أخيراً و أحس بنشوة الانتصار، ربما لأول مرة في حياته . 

 

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق