فيسبوك اخبار ليبيا

مواطن من سرت لـ”أخبار ليبيا24″: شقيقي صلَبهُ داعش في “جزيرة الزعفران”

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أخبار ليبيا24-خاص

بمرارةٍ وحسرة وحزن ، يتذكر ”مفتاح سالم أبو زميتة” – 26 عاماً – حادثة قتل أخيه من قبل أفراد تنظيم داعش الإرهابي بعد أيام عدة من اختطافه وتغييبه.

يُقر ”أبو زميتة” بأن عائلته أصابها الرعب نتيجة عدم معرفة مصيرهِ في الأيام الأولى من تغييبه ، رغم البحث عنه في أرجاء مدينة سرت ، والتواصل مع أصدقاء له بمُدنٍ ليبية أخرى ، وإدارة جهاز خفر السواحل التي يعمل بها أخيه.

يتابع ”أبو زميتة” :”اضطررنا للتواصل مع التنظيم الإرهابي بمقره في جهاز الأمن الداخلي في سرت ، لكنهم نفوا وجوده لديهم أو بأي من مقار الدولة الإسلامية “داعش” بل وتعهدوا بالبحث عنه”.

إلا أن ما تبين لنا فيما بعد أن أخي كان لديهم ، فقد اتصل أخي بعد أيام عدة من اختطافه بأمي من رقم هاتف غريب ، طالباً منها السماح ، ثم أجهش محدثنا بالبُكاء.

وأشار ”أبو زميتة” إلى أنه بعدها بأيام وبينما كان والده في طريقه لمزرعته ، هاتفه أحد قادة التنظيم يُدعى ”أبو إسلام” طالبه بالحضور لمقر التنظيم في الأمن الداخلي سرت في أسرع وقت ممكن” ، مضيفاً أن فرحتهم كانت عارمة بهذا الاتصال، لاعتقادهم بأنهم سيخلون سبيله.

ويقول ”بعد أن ذهبنا إليهم طالبونا بالعودة إلى المنزل ، وتعهدوا لنا بالإفراج عنه بعد إكمال التحقيقات معه” ، لكن ذلك لم يحدث فساعات الانتظار الطويلة بعودته طالت ، واكتظاظ المنزل بضيوف فرحين منتظرين عودة أحمد، قطعها اتصال أحدهم بوالدي مفاده أن شخصاً ما تم تصليبه في جزيرة الزعفران.

يواصل ”أبو زميتة” حديثه :”ذهبت رفقة والدي إلى الجزيرة للتأكد من الشخص الذي يرتدي زياً برتقالياً ، وعُلق بوسط الجزيرة بعد أن رُبط من يديه ، وضرب بطلق ناري في رأسه ، ولم نتأكد ما إن كان أخي أو شخص آخر”.

ويضيف :”حتى الساعة العاشرة ليلاً لم نصل لتأكيد ما إن كانت الجثة تعود لأخي أم لا ، لكن رسالتين أخرتين وصلتا عبر هاتف أخي من ”أبو إسلام” أكدا لنا أن الجثة لأخي ، وأن التنظيم يستهدفنا ، وفق حديثه.

جاء في نص الرسالة الأولى “استلم جثة ابنك”، فيما جاء في الثانية “أطلع من حوشك يا مرتد ، جيبه لنا وإلا نجيبوه”، يقول تفهمنا الرسالة أن المقصود هو أخي “محمد”، فهو مطلوب لديهم أيضاً ، كونه يعمل بجهاز خفر السواحل أيضاً ، وقد غادر سرت على الفور.

ويتابع حديثه :”في اليوم التالي توجهنا بجثمان شقيقي لدفنه في مقبرة بن همال لكن التنظيم منعنا من ذلك ، فقمنا بدفنه في مقبرة الطويلة ، وأقمنا مراسم العزاء ، ليوم واحد، لأن التنظيم طوق منزلنا ومنعنا من ذلك ، عندها تفهمنا أننا تحت أنظار التنظيم ، وأن البقاء في سرت سيهدد حياتنا”.

ويقول “أبو زميتة” :”بعد أيام من وصولنا إلى مصراتة ، قام داعش بالاعتداء على منزلنا ومزرعتنا وممتلكاتنا ، وحوط منزلنا بألغام ، وكتب عليه “ملك للدولة الإسلامية” ، يعلق على ذلك قوله ، أزلت العبارة واستبدلتها بالعبارة “منزل الشهيد أحمد أبو زميتة”.

يختتم حديثه أن الانتصار على داعش وتحرير مدينة سرت منه، يعد انتصاراً لكل الأبرياء الذين قتلهم التنظيم في وضح النهار، بعد أن اختطفهم وغيبهم طويلاً.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com